أدب الثورة

ثورة فى الأدب

 

صحيفة يومية فكرية شاملة تصدر عن حركة اللجان الثورية

         الثورة الشعبية ثورة الغد واللجان الثورية أداتها

الصفحة الرئيسية

أولــــــى

مـــقـــالات

أبحاث ودراسات

قضايا وتحليلات

مـــحليــــات

ريــــاضــــه

ثقافه وفنون

أخـــيـــــرة

     

بكل عفويه

نوافذ  أكسجينية

 

لا شك بأن تراثنا الشعبي يزخر بالعديد من الأمثال الشعبية الهادفة والساخرة في ذات الوقت ، وجلها يحمل العظة والارشاد والتوجيه والعبر .. ومن بين هذه الأمثال التي تسخر من بعض السلوكيات السلبية ـ المثل الذي يفيد ـ « سمع بالقارص .. دار ما يقطع المصارين » وهذا ما يحدث في بعض الأحيان في المطبع الصحفي حيث يسند أي خطأ مطبعي أو لغوي وقع سهواً إلى ما يسميه الصحفيون « بملح الطعام » ولكن حين يتجاوز هذا الملح المقدار المقبول قد يتحول إلى عنصر مضر .. ونحن بدورنا كأي وسيلة إعلامية يقع على عاتقها مسؤولية التوعية والتثقيف  والتنويه  عن أي خطأ ، فلا نجد حرجا في إعادة نشر مقالة « نوافذ  أكسجينية  » التي وقع ضمن مفرادتها خطأ وقد تمت معالجته .. وعذراً للقارىء الكريم  .

خمسون نافذة تشرعت بين أروقة دار الفنون وكأنها مسارب تيار لأكسجين أراد من خلاله الفنان محمد أبوميس أن ينعش به نفوس تكاد تختنق من ضنك الحياة المتسارعة حد الغثيان  فكانت بمثابة الجرعة التي دبت من خلالها الحياة في جسد التشكيل الراكد .. خمسون نافذة تشرعت بألوان دافئة معلنة تواجدها وعن جدارة لاحتضان ماتبقي من برود سرى في جوانح الزوار .. إنها محاولة جديرة بالوقوف عندها .  شكلت حصيلة تجارب فنية تشكيلية اختلطت فيها التجريدية بالرومانسية المطلقة والمفعمة بقليل من شذى التراث وجذور الأصالة .. أو هكذا انصتنا إلى صداها في فضاء الدار  التى طالما صرحت فيه تجارب حقيقية ناجحة مدادها الألوان الدافئة والحارة في آن واحد واتحدت عبرها مشاعر الرواد ممن لم ولن يرتووا من معين هذه النصوص البصيرية التي تخاطب فينا الاحساس والمشاعر.. فكم من عاشق وشاعر وكاتب مروا على درب العطاء ورحلوا دون أن يجف نبع إبداعهم وكم من متذوق ومحبٍ  للعطاء عاش ورحل وهو ظمآن إنها حالة سمو لايدرك  شذاها  إلاّ من انبعثت  في نفسه زهور الحب بكل ماتحمله من معانٍ  سامية لقيمة الإنسان ..

 المحرر..

 

 

متابعة

القيم الاجتماعية في المسارح الليبية

 

الفنان اسماعيل شعبان للملف الثقافي/

هل أصبحت القيم الاجتماعية غير ذات جدوى في مسرحياتنا الاجتماعية اليوم أم أن المتلقي هو الذي يحاول الابتعاد عن هذه القيم ..؟

 إن ما يشغل بال المهتمين بالمسرح اليوم في الجماهيرية هو ندرة الأعمال المسرحية التي تخاطب المواطن للتعريف بقضاياه الاجتماعية باختلافها وتنوعها انطلاقا من أن المبدأ الأساسي لرسالة المسرح هو التوجيه وهذا التوجيه في حد ذاته يعتبر رسالة ذات أهمية بالغة لأن المسرح هو وسيلة اتصال مباشرة ينبغي العناية به ، شأنه شأن وسائل الاتصال الأخرى .

لذلك فمن الطبيعي أن نبحث عن المواضيع التي يوجهها المسرح للمواطن فنجد أن  جلّ المواضيع هي عامة تنبعث من أفكار غريبة ونتاجات بعيدة عن مدارك وفهم المواطن العادي لذا دعت الضرورة للبحث عن الكيفية المثلى في طرح قضايا ذات علاقة بالمجتمع ومنبثقة من عاداته وتقاليده وتناولها بالحداثة وحتى نستطيع من خلال ذلك نشر الثقافة المسرحية دون الإضرار بشكل المسرح وعناصره .

وانطلاقا من ذلك توجه الباحث إسماعيل شعبان الشوشان للبحث وبدقة في مسألة الحياة الاجتماعية في المسرح الليبي عبر أطروحته التي تحمل عنوان القيم الاجتماعية في المسارح الليبية والتي سعى من خلالها جاهداً للحصول على عديد المراجع والمصادر والمعلومات في هذا الصدد ليتقصى بدوره دور المسرح وما طرحه من واقع اجتماعي يناقش قضاياه  ويلامس معاناته الاجتماعية اليومية خلال الفترة ما بين الستينيات وسبعينيات القرن الماضي .

والجدير بالذكر هنا أن الباحث عضو فاعل في عديد الأنشطة المسرحية داخل وخارج الجماهيرية حيث شارك في عديد المسرحيات والأعمال الدرامية المرئية كما تحصل الباحث إسماعيل شعبان على بكالوريوس فنون مسرحية عام 1994 وليسانس علم نفس عام 1996 .

فكان له حضور فاعل في  عديد  المهرجانات الخارجية من بينها مهرجان المونستير للمسرح الجامعي بتونس ومهرجان القاهرة التجريبي .. ومن خلال المتابعة الصحفية لهذا الحدث ومن داخل قاعة المناقشات العلمية والأدبية المختلفة   الماجستير والدكتوراه في العلوم الإنسانية كان لنا حضور فاعل لمسنا من خلاله الجدية والدقة والخبرة العميقة والمتمكنة من طرف اللجنة المشرفة على  مناقشة  الباحث إسماعيل شعبان التي تمت مناقشته وبدقة متقنة دون تغاضي عن أية هفوة أو زلة قد يقع  فيها الباحث أثناء بحثه المقدّم للمناقشة والتي بدورها قام أعضاء اللجنة المشرفة بتذليل كافة العقبات التي اعترضت طريق تقدم الطالب في الوصول إلي مبتغاه والهدف الذي يسعى من أجله طيلة سنتين وأكثر من العمل والبحث المتواصل وراء المعلومة التي قد تفيد أو تضفي  جديدا على فكرة أطروحته التي هي الأولى في هذا المجال والذي يعتبر الباحث الأول في تطرقه لمسألة القيم الاجتماعية في المسارح الليبية والتي جعلته يعاني الأمرين في سبيل الحصول  على مراجع تتعلق بموضوع بحثه وكما قام بإجراء العديد من المقابلات الفنية مع مجموعة من الفنانين والتي لها وعليها الكثير من الاستفهامات المبهمة لاختلاف وجهات النظر .

ومن هذا المنطلق وبعد مرور أكثر من ساعتين من المناقشة والمحاورة واصطياد الهفوات والثغرات التي وضعها الباحث في عين الاعتبار كما أنها تقلل من مستوى واجتهاد الباحث وبعد ما رفع المشرفان جلسة المناقشة للتشاور والتحاور فيما بينهما لتقييم أداء  استغلينا فرصة انفراد الباحث بنفسه لنجري معه لقاءً سريعاً حول فحوى رسالته ..

ـ أولا/ نود أن  تستطرد لنا ولو  وبعجالة موضوع رسالتك البحثية ؟

ـ احتوت هذه الرسالة على سبعة فصول وكل فصل فيها تناول جانبا مهما من جوانب الدراسة ..

في الفصل الأول تناولت الاطار المنهجي للدراسة وأهميته ومشكلة الدراسة وأسلوب جمع البيانات للوصول إلى النتائج .

أما الفصل الثاني تطرقتُ للبحث عن جذور المسرحية الاجتماعية في المسرح العالمي ويتخلل هذا الفصل مبحث خاص للتعريف بالقيم الاجتماعية كمدخل للدراسة والتعرف على أنواعها ومصادرها وأهميتها بحيث نستطيع أن نضع أنفسنا أمام هذه القيم وكيف تم تناولها في المسرحية الاجتماعية الليبية هذا وقد كان الاهتمام في الفصل الثالث بالمسرحية الاجتماعية العربية منذ ظهورها مستعرضاً بعض الظواهر الاجتماعية المسرحية عند العرب مستمداً من الكاتب توفيق الحكيم أنموذجا للمسرحية الاجتماعية العربية من خلال طرح بعض مسرحياته الاجتماعية ومناقشتها ومن ثم الانتقال إلى المسرحية الليبية الاجتماعية وبدايتها مع توضيح بعض الجوانب المهمة في بنائها النص والترتيب في فترة الستينيات والسبعينيات مع التعريف ببعض الكتاب أمثال الأزهر أبوبكر حميد والكاتب فرج قناو ومصطفى الأمير .

والفصل الرابع قمت بتحليل بعض الأعمال المسرحية الاجتماعية للكاتب مصطفى الأمير .. من بينها شهر زاد ، بين يوم وليلة ، حلم  الجعانين ..

واستخلاص أسلوب الكتابة وطريقة بنائه للأعمال المسرحية .

أما الفصل الخامس الذي يتضمن تبويب وتحليل البيانات من خلال استمارة تحليل المضمون وذلك بتناول القيم الاجتماعية الأكثر بروزا وظهورا داخل العينة .

والفصل السادس قد خصص للنتائج والتوصيات وملخّص للدراسة .

والفصل السابع والأخير والذي قمت من خلاله بتدوين الملاحق والمراجع الخاصة بالدراسة .

ـ لماذا بالتحديد القيم الاجتماعية دون غيرها هي عنوان لرسالتك البحثية ؟

ـ أوضح حقيقة قد لا تكون واضحة أمام الكثير وهي أن الأعمال المسرحية الاجتماعية الموجودة الآن قد تغيبت فيها القيم الاجتماعية التي من شأنها أن تطور المجتمع على عكس الأعمال الاجتماعية الموجودة في السابق مما جعل من هذه الأعمال قريبة إلى حد الأسفاف والتهريج والبعد عن أهداف المسرح السامية .

وهذا يقودنا إلى سؤال مهم وهو هل أصبحت القيم الاجتماعية غير ذات جدوى في مسرحياتنا الاجتماعية اليوم أم أن المتلقي هو الذي يحاول الابتعاد عن هذه القيم ؟.

والجدير بالذكر أن القيم الاجتماعية هي بمثابة وعاء كبير يحتوي  كافة المضامين الاقتصادية والسياسية في اطار اجتماعي ..

ـ الخلاصة والنتائج

ـ المسرحية الاجتماعية منذ القدم استمدت جذورها من طبيعة المجتمع وأن التراث والتاريخ والحياة المعاشة من المصادر المهمة في بناء المسرحية الاجتماعية وأن المسرح الاجتماعي الليبي لم ينشأ بالصدفة وإنما مرّ بالعديد من العقبات والصعوبات شأنه شأن الفنون الأخرى .

كما أنه يهدف إلى تطور وتقدم وإرشاد وذلك  بطرح قضايا تهم الفرد والمجتمع .

إلى جانب أنها لم تركّز على قيم اجتماعية محددة بل تناولت أغلب القيم الموجودة في المجتمع بالإضافة إلى  أنها لم تعتمد على قيم اجتماعية غربية ولكنها اعتمدت على قيم اجتماعية وليدة المجتمع العربي

متابعة : سمية النعاس

تصوير : جمال الهمالى

 

 

هيئة إصدارات الزحف الأخضر 2008 ف – جميع الحقوق محفوظة