الثورة الشعبية

ثورة الغد

 واللجان الثورية

أداتها

صحيفة يومية فكرية شاملة تصدر عن حركة اللجان الثورية

  الصفحة الرئيسية
  الاولـــــــــــــــى
  مـــــــوقـــــــــف
  رؤيــة ثــوريـــة
  أوراق فـكـريـــة
  قضايا وتحليلات
  نظرية ونظريات
  ثقــافــة وفنـون
  مـقـــــــــــــالات
  ريـــــاضــــــــة
  رســــم سـاخــر
  مــداخــــــــــلة
  كـــــل يــــــــوم
  ألاخـيـــــــــــرة

 

طريق عصر الجماهير

 

الفكر الجماهيري هو خلاصة الفكر الإنساني وتجارب الإنسانية وصولا الى الديمقراطية والحرية .. وهو بذلك يتجاوز الأفكار التقليدية التي حكمت البشرية طويلا وأنتجت أنظمة تقليدية صادرت إرادة الإنسان وعملت على تزييفها .

فالأفكار الليبرالية في الأصل هي فلسفة البورجوازية وهي تصميم وتبرير فكري لمصالحها ، أو على رأي الليبرالي (شارل دي رموزات) فإن المنطق الليبرالي يقول : تعالوا ضعوا مصالحكم تحت رعاية أفكارنا .. والمعنى أن يفرط المجتمع كله في مصالحه لحساب مصالح البورجوازيين الذين لهم الحق والقدرة على الفعل السياسي والتحكم في بقية أفراد المجتمع .

وبالمثل فإن الماركسية التي شرعت ماأسمته كفاح ونضال الطبقة العاملة ومن ثم سرقته . صراع حقيقي يكون وبدون أدنى شك على حساب الديمقراطية التي تعني سلطة كل الشعب لاسيطرة طبقة على باقي الشعب وسحقها بقية طبقات المجتمع والنتيجة هزيمة الديمقراطية وضياع مصالح المجتمع كله .

أقامت النظم الليبرالية نظما طبقية .. وعلى أرض الواقع فإن تطبيق الافكار الماركسية فيما يعرف بالاتحاد السوفييتي (سابقا) وعلى قاعدة حكم الطبقة العاملة هو نظام طبقي أيضا .. فحكم الطبقة سواء أكانت هذه الطبقة برجوازية أم عمالية هو خدعة كبيرة وخيانة لقضية الديمقراطية لأن النتيجة واحدة في النظامين الليبرالي والماركسي وهي قيام دكتاتورية الطبقة مهما اختلفت التسميات  والخدعة ايضا ذاتها إنها سقوط للديمقراطية الحقيقية تنظيرا وممارسة .

والكتاب الأخضر الذي بشر شعوب المعمورة بالديمقراطية المباشرة يرفض أن تسود طبقة على بقية الطبقات ، إذ إنه وكما يقول الكتاب الأخضر وفقا للديمقراطية الحقيقية فلا مبرر لطبقة أن تسحق الطبقات الأخرى من أجل مصلحتها هي ، ولا مبرر لحزب أن يسحق بقية الأحزاب لمصلحته ، ولامبرر لقبيلة أن تسحق بقية القبائل لمصلحتها ولامبرر لطائفة أن تسحق بقية الطوائف لمصلحتها . الديمقراطية التي بشر بها الكتاب الأخضر الشعوب هي ديمقراطية كل الناس ، أي ديمقراطية كل الشعب ، وفي كل الأحوال فالشعب ليس هو الطبقة ولا الحزب ولا القبيلة ولا الطائفة ، وإنما تلك جزء من الشعب فقط وتمثل أقلية فيه .. إذا غاب الشعب تحت أي مبرر انتفت الديمقراطية وسادت الدكتاتورية والصراع ، وتحولت حياة المجتمعات إلى جحيم وقسوة وهي قسوة قد نجد أساسها في حكم طبقة بقية الطبقات ، أو حكم حزب للمجتمع ، أو سيطرة طائفة على المجتمع كله .

إن النظريات التقليدية من الليبرالية الى الماركسية مرورا بنظريات الحلول التلفيقية هي نظريات تبرير للدكتاتورية ، وهي نظريات تبرر الصراع المجتمعي وتوجهه ، فهي نظريات تبرر صراع الطبقات والأحزاب والطوائف وغيرها من الأدوات التقليدية وهي أدوات تسلب الجماهير إرادتها وتعمل على ضياع مصالح الجماهير بخداعها لها وتضليلها .

إن العالم وفي ظل حكم الأحزاب والطبقات والطوائف هو ساحة للصراع السلطوي المدمر على السلطة صراعا سلمياً أو دموياً والنتيجة ضياع مصالح الجماهير التي بدأت بالفعل تعي حقيقة هذه الأدوات الدكتاتورية وتعزف عنها وتناهضها وتتلمس طريق الخلاص والانعتاق من سيطرتها ، وهو الطريق الذي يرسمه الكتاب الأخضر أمام الجماهير بكل وضوح .. طريق عصر الجماهير الذي تمتلك فيه هذه الجماهير سلطتها وقرارها وإرادتها .

القسم الفكري بالصحيفة

 

 

 

الهيئة العامة للصحافة 2006 ف – جميع الحقوق محفوظة