|
أدب الثورة ثورة فى الأدب
|
|
![]() |
|
صحيفة يومية فكرية شاملة تصدر عن حركة اللجان الثورية |
||
|
الثورة الشعبية ثورة الغد واللجان الثورية أداتها |
||||||||||||||||||||
|
حقــوق الإنـسان عـبر التاريــخ
إن من أهم المسائل التي طُرحت وانشغل بها العقل البشري قديماً وحديثاً هي مسألة حقوق الإنسان . فقد أدرك الإنسان منذ قديم الزمان بشكل تدريجي كيف أن حقوق الإنسان ليست هبة من أحد وقد أدرك من خلال المصلحين الاجتماعيين بما فيهم الرسل والأنبياء وظل عبر العصور ، القوي يسيطر على الضعيف حيث لم يكن هناك ضمان لحقوق الإنسان في عالم فيه حاكم ومحكوم .. وإن حقوق الإنسان لا وجود لها في ظل أي نظام تقليدي ولا يتمتع بها الفرد في مجتمعات يسود فيها الظلم والعسف والاستغلال . لقد كان هناك السادة والعبيد والأثرياء والفقراء وشراء وبيع الإنسان مثلما تشتري قطيع من الغنم ومثلما حصل في إفريقيا من رقّ للإنسان وبيعه أثناء الحقبة الاستعمارية . تلك المجتمعات التي لا أرى أي اختلاف بينها وبين المجتمعات التقليدية السائدة في العالم اليوم فالخروقات الواضحة لحقوق الإنسان اليوم لا تزال واضحة تمام الوضوح في كل العصور ، فعندما جاء الإسلام نادى بأن يكون الناس سواسية كأسنان المشط حيث بدأت قوى الظلم والجبروت والاستبداد تختفي وأصبح من كان يُنظر إليه بأنه عبداً يُباع وُيشترى أصبح رمزاً أو قدوة ُيحتذى بها وأصبح بيت مال المسلمين يكفل للعجزة مستوى العيش الكريم بين الشيوخ والأطفال وباقي الشرائح متساوون وكلنا نعرف كيف أن الرسول «صلّى الله عليه وسلّم » أمر الأسرى بأن كل أسير يجيد القراءة والكتابة يعلم عشرة مسلمين مقابل اطلاق سراح أي أسير يجيد ذلك وهذا إيماناً منه بأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان وكلنا نعرف المقولة المشهورة للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال « متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً » . وفي نقلة غير مسبوقة في التاريخ السياسي العالمي انقشع ظلام العصور من كافة أنواع العسف والاستغلال إلى مجتمع حرٍ سعيد ترفرف عليه راية العدل والمساواة والسلام .. مجتمع ليس هناك فيه سيد ولا مسود بل إخوة أحرار . هذه النقلة النوعية والحدث التاريخي غير المسبوق .. الحدث العظيم الذي بدأ بفجر الفاتح العظيم وتأكد بانبلاج عصر الجماهير حيث أصبح الشعب من خلاله يرسم ملامح مجتمع حضاري متقدم لا سادة ولا عبيد مسترشداً بما ورد في الكتاب الأخضر الذي يقدم الخلاص النهائي للشعوب من حكم الفرد والطبقة والطائفة والقبلة والحزب وصولاً إلى مجتمع الأحرار المتساوين يمتلكون السلطة والثروة والسلاح . فاختفت في هذا البلد جميع صور العسف والاستغلال والأساليب القامعة للحريات وقد جاء هذا بعد جهدٍ وعناءٍ وكفاحٍ ليقدم للعالم على طبق من ذهب ، المعنى الحقيقي للحرية والسعادة والرخاء الذي لا يتأتى إلا بانتصار الجماهير على جلاديها . إن ّملف حقوق الإنسان اليوم أصبح يأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الشعوب باعتباره أحد أبجديات العصر الحديث ولا يمكن قيام أي حضارة إلا بوجود احترام واعتراف إنساني والتعامل معه كإنسان له حقوق وعليه واجبات في أي مجتمع من المجتمعات البشرية، وعلى هذا الأساس وإيمانا بما سبق ومن منطلق أن يعيش الإنسان متمتعا بحقوقه الطبيعية وتعزيزاً للحرية ، وانتصارا لها ، صدر بمدينة البيضاء في الثاني عشر من شهر الصيف لسنة 1988 م أكبر وثيقة تعنى بحقوق الإنسان وهي الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير التي تكونت من سبعة وعشرين نقطة تضمن حق العيش الكريم لكل مواطن وأكدت على جميع الحقوق الطبيعية للإنسان من المواطنة التي رأتها حقا مقدسا لا يجوز لأحد إسقاطها أو سحبها إلى واجب الموت فداء للوطن إلى حرية الاختيار .. وقد حرّمت هذه الوثيقة كل ما يشكل خرقاً واضحاً لحقوق الإنسان و أكدت على حقوق الإنسان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية . خالد البدري
حتى لاتغالطو أنفسكم !!
لايمكن لعقارب الساعة أن تعود إلى الوراء ولايمكن للنهر المتدفق أن يرجع للمنبع ولا الرصاصة المنطلقة تعود لمخزنها ولايمكن لحركة الجماهير أن تسكن وهي تزحف كل يوم إلى الأمام نحو حريتها وانعتاقها النهائي بعدما تحطمت الأغلال التي كانت تكبلها ببزوغ عصر الجماهير الذي يزحف حثيثاً نحونا يبهر الأبصار ويلهب المشاعر !! لقد فرح المبلسون والمرجفون المتخلفون والذين في قلوبهم مرض وزاغت أبصارهم عن الحقيقة وظنوا بالثورة وبفكرها الرائد الظن السيئ !! بعدما زيّن لهم السامريون الجدد زخرف القول وحرفوا الكلم عن مواضعه وقفزوا فوق الثوابت الثورية وخياراتنا الجماهيرية وإنجازاتنا الحضارية التي تحققت لجماهيرنا الشعبية بفعل الإرادة الثورية العظيمة للثورة المباركة وحركتها الفاعلة !!؟ لقد نسى أو تناسى هؤلاء بأن جماهيرنا الشعبية وأداتها الفاعلة ، حركة اللجان الثورية وبتفعيل ثورتها الشعبية ، صارت واعية ومتفطنة لكل الأبواق والأصوات الناعقة وهى تردد من خلال أدوات ووسائل أصبحت معروفة لدينا جيداً ، مصطلحات مجتمع ماقبل عصر الجماهير وفي محاولة خسيسة للأسف من خلال الفسحة الإعلامية التي أُتيحت أمامها مستغلة المناخ الديمقراطي والحرية التي أساؤوا إليها بإطلاقهم العنان لأقلامهم تصول وتجول دونما حسيب أو رقيب !!؟ فبالنظر إلى مايكتب الآن يشعرنا إننا نعيش في زمن الدولة التقليدية والحكومة والوزارة وعهد البوليس وكل ذاك الزمن الردي الذى ولى ولن يرجع إلاّ في أنظمة تقليدية أكل عليها الدهر وشرب ولايزالون عبيداً لبريق عجل السامري وبريق الليبرالية الزائفة !!؟ إن هؤلاء المجذوبين إليه بفعل السحرة والمشعوذين الجدد لم يخرجوا من كهفهم بعد ولم توقظهم شمس الحقيقة وهى تزاورهم ذات اليمين وتقرضهم ذات الشمال !! ولن ينفع ورقهم القديم هذا ، فصلاحيته منتهية منذ أن أفاقت الجماهير من كراها في الثانى من شهر الربيع (مارس) منذ 3 عقود مضت وبالتحديد في عام1977 ف وقد ملأ الأفق صداها عندما اختارت بإرادتها الحرة نظامها الجماهيري الفريد بثوابته الإنسانية الخالدة ولن تتخلى عنه بل وتعض عليه بالنواجذ !! فحتى لاتغالطوا أنفسكم وتذهبوا بعيداً بأحلامكم وشطحات أقلامكم وتصرفاتكم ، عودوا إلى رشدكم وتحرروا من أغلالكم وعبوديتكم ، فقد نسف عجل السامري ولن يعود !!؟؟ أحمد المجبري
إضـــاءات 4 الثروة في النظام الجماهيري
إن النظرية العالمية الثالثة ترى استحالة الفصل بين المشاكل السياسية والمشاكل الاقتصادية على أساس أن العناصر الاقتصادية تدخل بشكل مباشر في الواقع السياسي المعاش ، فهى ترى أن « في الحاجة تكمن الحرية» وفي الحرية تكمن السعادة ، وحيث أن عناصر الاقتصاد تفعل فعلها في أنظمة الحكم ، ولأن الديمقراطية الرأسمالية، الديمقراطية الماركسية فشلت في وضع الحلول السلمية كل هذا التناقض ، لأن أدوات الحكم في تلكم المجتمعات هى أدوات دكتاتورية تهيمن على مجمل مقدرات الشعوب وتتحكم بمصائرهم . ومن هذا المنطلق اشتملت النظرية العالمية الثالثة على حل للمشكل الاقتصادي قناعة منها أن الديمقراطية السياسية وحدها لاقيمة لها إذا لم تحقق ديمقراطية اقتصادية ،تقوم على نظام اقتصادي ينسجم وطبيعة الديمقراطية المباشرة التي نادت بها ، بحيث يحدد الشعب حاجاته ويحققها للجميع بعيداً عن الاحتكار والاستغلال باعتبار أن تحقيق الديمقراطية يقاس بمدى قدرة أسسها ووسائلها على القضاء على المشاكل الاقتصادية والاجتماعىة. وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة الاقتصادية هو الهدف الحقيقي للديمقراطية السياسية. وقد لاحظت النظرية العالمية الثالثة أن الأنظمة التقليدية لم تستطع القضاء على الأخطبوط الاقتصادي والصناعي المتمثل في احتكار واستغلال موارد الطبيعه لحساب الطبقة الرأسمالية وأرباب العمل أو الدولة، ومن هنا كان تركيز النظرية العالمية الثالثة على المشاركة في الإنتاج وعلى ضرورة امتلاك الفرد لحاجاته الضرورية لأن« تحقيق الحرية يتوقف على مدى امتلاك الإنسان لحاجاته امتلاكاً شخصياً ومضموناً ضماناً مقدساً». والقاعدة الأساسية التى تُرسيها النظرية العالمية الثالثة هى أن كل نشاط اقتصادي من شأنه أن يؤثر في النتيجة النهائية للقسمة الطبيعية لثروة المجتمع . فالنشاط الأقتصادي الذى سوف إلى سيطرة إنسان على نصيب أكثر من غيره من ثروة المجتمع هو نشاط لايتمشى مع القواعد الطبيعية التي ينبغي أن تكون سائدة في مجتمع سليم ، وهذا النشاط بطبيعته سوق يؤدي إلى إحداث خلل في إمكانية إشباع أفراد المجتمع لحاجاتهم من ثروة المجتمع ، فالأساس في العلاقات الإنسانية ليس في قدرة الأفراد على حيازة أشياء هى ليست من حقهم وإنما في سلامة القاعدة التي تم على أساسها حيازة تلك الأشياء ، وهذا هو مايعطي مشروعية للفرد في أن يحتفظ بالأشياء التي وقعت في حيازته . ووفقاً للنظرية العالمية الثالثة تعتبر الأشتراكية نظاماً اقتصادياً يدعم النظام السياسى( أي سلطة الشعب) ويكمله ، حيث تكون الثروة الاجتماعية فيه ملكاً للجميع ، ولكل فرد من أفراد المجتمع نفس الحق والنصيب فيها ، ويشترك في الانتفاع بها جميع الأفراد ، لإشباع حاجاتهم المادية والمعنوية . في حدود جهده الخاص دون استخدام غيره بأجرٍ أو بدونه . كما أن نصيب الفرد يزداد وينقص بزيادة أو نقصان حجم الثروة ، وهذه هى القاعدة الطبيعية التي ينبغي أن تحكم توزيع الثروة بين أفراد المجتمع مهما كان نوعهم ومهما كانت طبيعة تخصصاتهم ، فالجميع في ذلك متساوون. أما القوانين التي تعمل على أساسها معظم المجتمعات الإنسانية في وقتنا الحاضر هى قوانين باطلة، ذلك لأنها تسمح لفردٍ ما أن يأخذ أكثر من حقه ولأنها تمكّن قلة من أفراد المجتمع من إحتكار الثروة والسيطرة على بقية الأفراد وتسخيرهم ، وأن المنطق السليم الذى يُدين تلك القوانين ، ويثبت وجود الظلم والاستغلال فيها يقضي بإلغاء تلك القوانين ، لأن الخلل في توزيع ثروة المجتمع هو نتيجة لسرقة حاجات الآخرين ، وهذا يعتبر عاملاً من العوامل التي تهدد وجود من سرقت حاجاتهم ، وهو وضع بالإضافة إلى ذلك يؤدي إلى عبودية إنسان آخر . فالذي يملك حاجتك يتمكّن من السيطرة ،وفرض شروطه عليك ، وهو في كل لحظةٍ قادر على تهديدك بانتزاع هذه الحاجة وبذلك تصبح الحياة تعيسة ومهدده ، فالإنسان لايكون حراً إلا إذا تحررت حاجاته من سيطرة الآخرين، « والحاجة مفهوم يعّبر عن حالة نفسية للإنسان تولد عنده دافعاً قويا للحصول على وسيلة معينة لإستخدامها في تسكين الألم الذى يشعر به نتيجة لفقدان تلك الوسيلة» ولذلك فإننا نعتقد جازمين أن الحرية السياسية في النظم التي تدعيها فارغة المحتوى ، والإنسان فيها ليس حراً على الاطلاق ، لأن الحاجة الاقتصادية وعلاقات الإنتاج الرأسمالية تجعل من إدعاء الحرية وهماً لامعنى له. وإذا أخدنا المجتمعات التي تدعي توفير لقمة العيش ، وجدنا أن انعدام الحرية ينفى وجود أي إمكانية لضمان الحصول عليها . يتبع في عدد قادم إن شاء اللّه تعالى أ. محمد الطابوني
|
|||||||||||||||||||
|
هيئة إصدارات الزحف الأخضر 2008 ف – جميع الحقوق محفوظة |