أدب الثورة

ثورة فى الأدب

 

صحيفة يومية فكرية شاملة تصدر عن حركة اللجان الثورية

  الثورة الشعبية ثورة الغد واللجان الثورية أداتها

الصفحة الرئيسية

أولــــــى

مــقـــالات

أبحاث ودراسات

قضايا وتحليلات

مــحليـــات

ريــاضــه

ثقافه وفنون

أخــيـرة

 

كل من يعارض سياسة التمييز العنصري إرهابي  ومجرم

أشهر حكماء العالم فـي قائمة الإرهـاب !

 

باعترافهم إنها قصة محزنة ومخجلة

إعداد : الهادي شليق  

تبدو دراسة الكونجرس الأمريكي لرفع اسم المناضل الأفريقي نلسون مانديلا من قائمة الإرهاب مثيرة للضحك والسخرية والدهشة في آن واحد وذلك لإن هذا المناضل الأفريقي والذي يعد الآن أحد حكماء العالم وليس في  إفريقيا فحسب كان له دوره الإنساني في المساعدة في حل عديد الأزمات الخانقة في العالم  وهو بشهادة قادة العالم وحتى أعدائه رمز من رموز النضال الإنساني وأحد أبرز المناضلين الذي تركوا دروسا في عالم التضحية والايثار بعد أن قاد نضال شعب جنوب إفريقيا العادل للتخلص من العنصرية المقيتة واستطاع بعد نضال مرير  استمر ربع  قرن  قضاها في  السجن والظلم وأن يخرج إلى الحرية وأن يأخذ شعب جنوب إفريقيا بيده نحو كرسي الحكم ليبدأ رحلة من التسامح وصياغة الحياة فوق بلده ..متناسيا كل الجراح والآلام وليضرب مثالا في الإيثار والتضحية وليتفرغ بعد انتهاء فترة حكمه للمـشاريع الإنسانية .

هذا المناضل الإفريقي  الحائز على جائزة القذافي العالمية لحقوق الإنسان والذي كان وفيا للجماهيرية العظمى  وقائدها ولم يتنكر لدعمهم ومساعدتهم والمسالم والذي يحظى باحترام العالم أجمع وتقديره يزال  مدرجا على قائمة الإرهاب الأمريكية ومازالت أمريكا والكونغرس يفكران بين  استبقائه  فيها أو رفعه منها وهي القائمة التي كان قد وضع فيها بسبب مناهضته لسياسة الميز العنصري ودفاعه عن السود وحقهم في الحياة بشرف وكرامة فوق أرضهم ومساواتهم بالبيض الذين احتكروا كل شيء وفضلوا بيوتهم وحياتهم وأماكن عبادتهم ولهوهم وكل ما يميزهم عن البيض وحتى الحافلات كانت للسود حافلاتهم الخاصة ويمنع عليهم الاقتراب من حافلات البيض .

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونقرس  الأمريكي قال « إن دراسة هذا الموضوع هو نتيجة مباشرة لقصة مذهلة وهي بصراحة مخجلة للولايات المتحدة الأمريكية  وأشار إلى أن القانون  الأمريكي الساري لم يزل يصنف من عارضوا التمييز العنصري في جنوب إفريقيا على أنهم إرهابيون  ومجرمون وبقدر ما تثير هذه الدراسة الأمريكية الدهشة فإنها تدعوا إلى الرثاء لحال دولة تصف نفسها بأنها الدولة الحضارية الأولى والمدافعة عن حقوق الإنسان والتي تفاخر بتمثال الحرية فوق الأرض ..فأي حضارة وأي عدالة وأي حقوق وقوانين وهذه الدولة لازالت أسيرة عقود من الظلم والاجحاف ولازالت قوانينها الجائرة التي تعادي حقوق الإنسان وترفض حقه في المساواة والحقوق سارية المفعول .

إن المناضل نلسون مانديلا ليس بحاجة إلى رفعة من هذه القائمة السيئة الذكر التي كانت ولازالت شاهدة على  قصر النظرة الأمريكية وكيلها للأمور بمكيالين وانحيازها ضد مطامح وآمال الشعوب ويكفيه شرفا ما تغدقه عليه أوفياء وشعوب العالم وقادته المتحضرين من حب ورعاية وما يحيطونه به من تقــــــــدير وتفخيم وهو أجل وســــــام على صدر هذا المناضل الذي اتسم بأرفع الأوسمة .

 

 

دعوة إلى التهدئة وضبط النفس
والتوجه نحو حوار سياسي شامل
حتى لاتتكرر المأساة

 

حالة القلق على مستقبل لبنان نتيجة الصراع بين الأحزاب وأقطاب السلطة فيه ووصول الأمر إلى استعمال السلاح والنزول إلى الشوارع وسد طرق المواصلات وسقوط ضحايا تبدو مبررة جدا خاصة مع الحديث عن بوادر حرب أهلية بين اللبنانيين وهي الحرب التي اعتقد اللبنانيون أنها لن تعود بعد أن عايشوا أحداثها ومآسيها خلال فترات سابقة إلا أن معطيات على الساحة اللبنانية برزت رفعت مؤشر تجدد هذه الحرب وهو الأمر الذي جعل الدعوات تنطلق لضبط النفس والتهدئة والتوجه للحوار وطاولة المفاوضات .

وقد جاءت دعوة اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي إلى كافة الأطراف اللبنانية لضبط النفس والدعوة للحوار السياسي الشامل كوسيلة وحيدة للوصول إلى حلول دائمة جاءت هذه الدعوة كرغبة صادقة من الجماهيرية العظمى لتجنب هذا البلد مأزق الذي يدفعه نحو أعدائه والذين يريدون جره إلى حرب أهلية تسمح بتمرير كل المخططات المشبوهة في المنطقة وتقضي على وحدته وسيادته وهو ما نبه إليه البيان الصادر عن اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي بالقول :

انطلاقا من حرص الجماهيرية العظمى على لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وخشيتها من انزلاقه إلى حرب أهلية سبق وأن اكتوى بويلاتها ومازال يعاني من تبعاتها فإن اللجنة تدعو كافة القيادات اللبنانية إلى التهدئة وضبط النفس والتوجه لحوار سياسي شامل كوسيلة وحيدة للوصول إلى حلول ثابتة وعادلة لكافة القضايا المختلف عليها وفقا للمبادرة العربية وبمساعدة الأمين العام للجامعة العربية .

وبلا شك أن هذه الدعوة تعبر عن مدى الانشغال والقلق الذي تشعر به الجماهيرية العظمى الحريصة على وحدة لبنان الترابية وسيادته والأخذ به بعيدا عن أي مخططات تستهدف وحدته وترمي إلى زرع بذور  الشقاق والفتنة بين مواطنيه وهي دعوة تأتي انطلاقا من قناعة الجماهيريةباحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وترك تقرير المصير لأهلها ومواطينها دون إملاءات خارجية كما تأتي حرصا على عدم سقوط دولة عربية ثانية في المخطط التي يستهدف الوطن العربي ويدفع به نحو البلقنة والمزيد من التشرذم والضياع والتيه

فبعد احتلال فلسطين واستباحة العراق وغزوه تتجه النية إلى لبنان للدفع به إلى أتون حرب أهلية هي بلا شك تستهدف أبعد من لبنان وترمي إلى خلخلة المنطقة ودفع سوريا نحو تقديم تنازلات فيما يخص حقها في استرداد أرضها المغتصبة والدفاع عن سيادتها أمام العدو الصهيوني الذي يرفض حتى الآن عودة الجولان المحتل إلى الوطن الأم سوريا كما تهدف القوى المعادية للبنان إلى تحقيق أهم هدف لها وهو نزع سلاح مقاومة اللبنانية التي حررت جنوب من خلال حرب شعبية استطاعت بها تحقيق الانتصار على جيش العدو الصهيوني وإذلاله في صيف 2006 عندما فشل في تحقيق أهداف عداونه فهل يحقق أعداء لبنان أهدافهم ؟ أم أن الشــــعب اللبناني يملك القـدرة على تجاوز كل ذلك ؟.

 

 

شواهد في البحر والجو

سباق التسلح يبدأ من جديد والحرب الباردة لم تنته بعد

 

بدأ واضحا ان الاعتقاد بإنتهاء الحرب الباردة ماهي إلا خطأ وقع فيه الكثير من السياسيين والمحلليين فهذه الحرب ورغم مرحلة الهدوء التي مرت به بعد سقوط الاتحاد االسوفييتي وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم لم تتوقف وكانت أشبه بالنار تحت الرماد وكان مجيء الرئيس الروسي بوتين الذي انتهت ولايته منذ أيام واستمراره في الحكم فترتين رئيسيتين البداية الحقيقية لتحريك الرماد والنفخ في تلك الحرب لتنطلق من جديد وهي الانطلاقة التي شهد الغرب وحلف الناتو بها عندما بدأت الطائرات القاذفة الروسية في استئناف طلعاتها فوق مناطق اعتقد الحلف أنها تخصه لوحده فقط ولا يشاركها فيها أحد وكذلك نزول الأسطول الروسي إلى المتوسط .. قائد الثورة كان من السباقين إلى التأكيد على أن الحرب الباردة لم تنته وأن روسيا كقوة عظمى لم ينته دورها ويجب احترامها وقد جاءت كلمته في حفل العشاء الذي أقامه للرئيس الروسي بوتين في السادس عشر من شهر الطير الماضي ليجدد فيها هذا التأكيد وقد جاءت قولته صريحة ودون مواربة أو تزييف للحقائق « يقال أن الحرب الباردة انتهت ولكن من جانبي أقول إن الحرب الباردة للأسف مستمرة ومتجددة وان سباق التسلح قد بدأ من جديد والسبب أن الخلل في التوازن الدولي شجع على ذلك لسير العالم بقطب واحد » .

وكان يمكن لهذه الحرب الباردة أن تنتهي بسقوط الاتحاد السوفييتي وتفكيك حلف وارسو إلا أن استمرار حلف الناتو واتساعه وعمل الولايات المتحدة الأمريكية على استغلال هذا لظرف العالمي والانفراد بالعالم ومحاولة صبغه على الطريقة الأمريكية جعل الحرارة تسري من جديد في دماء هذه الحرب خاصة بعد أن وصل تهديد حلف الناتو إلى عقر دار روسيا،  وذلك بانضمام الدول الحليفة سابقا إلى هذا الحلف وهي التي على مرمى حجر من موسكو الذي جعل بوتين يثور على حلف الناتو وزعمائه ويؤكد رفضه لكل مشاريع الحلف التي تمس بسيادة روسيا وخاصة مشروع الدرع الصاروخي الأمريكي الذي سيقام في تشيكيا وبولندا والذي جدد رفضه له في قمة حلف الناتو التي احتضنتها بوخارست عاصمة رومانيا خلال المدة القريبة الماضية وهي القمة التي فشل فيها الغربيون وأمريكا في إقناع بوتين بالمشروع الأمريكي ولم تنجح معه كل وسائل الترغيب .

والآن يتساءل الكثيرون هل تستمر الحرب الباردة بعد رحيل بوتين عن الكرملين أم أنها مسألة استراتيجية لا تتعلق بالأفراد وتهم الأمن والسيادة  الروسية التي لا يمكن لأي رئيس روسي أن يتنازل عنها وما يعزز هذا الرأي هو وجود بوتين في رئاسة الوزراء وقربه من الرئيس الجديد الذي يصفه الكثيرون بأنه صناعة بوتين نظرا لدوره في تقديمه للروس وتمكينه من عدة مهام والتمهيد له حتى وصوله إلى سدة الحكم .

إذا الحرب الباردة لم تنته ولن تنته وستظل قائمة وساخنة مادام هناك صراع على النفوذ ومحاولة بعض الأطراف فرض إرادتها على العالم الذي يئن تحت ضربات الرأسمالية وحلف الناتو ومجلس الأمن .

 

 

عندما يقترن الفعل بالقول تتبدل المواقف

كالديرولي يتراجع ويعلن توبته .. ما قمت به كان خطأً

 

الإساءة للإسلام ولرسوله ولرموزه الدينية الأخرى ووصفه بالإرهاب هي السمة التي أصبحت طاغية في الغرب والذي صار يتنافس عليها السياسيون والإعلاميون والفنانون خاصة في غياب موقف إسلامي رسمي يردع هؤلاء المتطاولين على رسول اللّه ويوقفهم عند حدودهم فبعد الرسوم المسيئة للنبي صلّى الله عليه وسلم في الدانمارك وتكرار نشرها في صحف أوروبية أخرى والتطاول اللفظي من عديد الكتاب والصحفيين الغربيين جاءت من إيطاليا إهانة أخرى للإسلام بارتداء « كالديرولي » السياسي الإيطالي لقميص يحمل رسوما مسيئة للرسول وهو الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والغضب في العالم الإسلامي ورفعت مؤشر ووثيرة الدعوة لموقف متشدد تجاه أولئك الذين ناصبوا الإسلام ورسوله العداء دون مبرر .

وفي غياب أي موقف رسمي إسلامي من الدول العربية والإسلامية والاكتفاء بالمواقف الشعبية لم يبال السياسيون في الغرب بالشارع الإسلامي المنتفض إلا أن ما حدث في الجماهيرية العظمى من موقف جريء وشجاع وواضح ورافض لإهانة الرسول هو بلا شك سيدفع أي سياسي لأن يفكر ألف مرة قبل الإقدام على الحديث عن الرسول فما بالك بإهانته .

وقد كانت مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية في الجماهيرية العظمى صادقة في دعوتها للحكومة الإيطالية باستبعاد «كالديرولي » من تشكيلتها أو قيامه شخصيا بتقديم اعتذار عما بدر منه من إساءة للرسول .

وعندما أدركت إيطاليا حقيقة موقف المؤسسة وتداعياته على العلاقات الليبية الإيطالية وأن القول هنا مقرون بالفعل لم يكن هناك من بد « لكالديرولي » إلا الاعتذار عما بدر منه وهو ما أقدم عليه شخصيا معلنا ندمه ومتعهدا بعدم تكراره وقال في تصريح لمراسل وكالة الجماهيرية للأنباء في روما : أجدد التعبير عن ندمي الشديد وأقدم اعتذراي لكل المسلمين لما بدر مني وأؤكد أن ما قمت به كان خطأ لم يكن مقصودا ولم أعتقد أبدا أنه سيكون له كل هذاالأثر الكبير في إحداث تباعد بين الشعبين الإيطالي والليبي وإنني لحريص على توطيد العلاقات بين البلدين » .

هذا التصريح لكالديرولي لم يكن ليخرج إلى العلن بهذا الوضوح لولا الموقف المتشدد لمؤسسة القذافي العالمية التي انتصرت للرسول ورفضت إهانته ولو أدركت إيطاليا وغيرها أن المواقف العربية والإسلامية ستكون بهذه الدرجة والوضوح والمصداقية لما أقدمت على ما أقدمت عليه من إهانة للرسول وبلا شك أن هذا الموقف سيستحضره كل من سيحاول الإساءة للرسول وسيكون شاهداً على الانحياز للإسلام وأهله ولرسوله بالفعل لا بالقول لأن القول لم يعد يجدي في هذا العالم غير المتحضر الذي لم يعترف إلا بقوة الفعل وفي قوة فعل مؤسسة القذافي العالمية للتنمية خير دليل .

 

 

هيئة إصدارات الزحف الأخضر 2008 ف – جميع الحقوق محفوظة