صفحات اسبوعية
شؤون افريقية | شؤون افريقية |
|
|
|
حبنا لك يتعاظم
إلى صانع الإنجــازات ، محقــــق عـــصـــر الجمـــــاهير قائد النصر والتحدي ، مهندس الاتحاد الإفريقي العظيم موحد إفريقيا ورمز عزتها وباني أمجادها مبدع النظرية العالمية الثالثة، قائد ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة.
العقيد معمر القذافي
يسرنا نحن العاملين بصندوق تشجيع الاستثمار في إفريقيا أن نرفع إليكم أسمى آيات الحب والوفاء والإكبار، ونهنئكم بإطلالة العيد الأربعين لثورة الفاتح العظيم وإطلالة ربيعها الحادي والأربعين، مجددين لكم العهد بأن نعمل لما فيه خير القارة الإفريقية في ظل عصر أنت رائده ومجد أنت صانعه.
دمتم ودامت الأعياد والانتصارات
وإلى الأمام.. والفاتح أبداً
العاملون بصندوق تشجيع الاستثمار في إفريقيا
قائد السلام العالمي واستراتيجية نشر ثقافة السلام في إفريقيا
أصبح هناك اليوم جيل من الشباب الإفريقي الجديد الذي يتحدث بكل ثقة عن مشروع السلام وثقافة السلام وأهمية تحقيق السلام في ربوع قارتنا السمراء بعد أن كانت لغة الكراهية والرصاص والمدافع وثقافة الصراع هي السائدة في عموم القارة الإفريقية.
وفي الحقيقة أن أبجدية لغة «ثقافة السلام» قد دخلت إلى القاموس السياسي الإفريقي نتيجة للنهج الذي انتهجته الجماهيرية العظمى في سياساتها الخارجية الحكيمة من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في ربوع القارة السمراء وهو أسلوب جديد في العلاقات الدولية ولم يسبق لأية دولة اتباعه وهو التحرك الدبلوماسي وفق استراتيجية شاملة قوامها نشر ثقافة السلام والمحبة بين الفرقاء ودعم سبل الحوار الجاد بعيداً عن التدخلات الأجنبية وبفضل هذه السياسات الحكيمة التي أرسى أسسها ودعائمها الراعي السامي والدائم للسلام الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي ساد السلام في أجزاء واسعة من القارة بعد أن أدرك الجميع حكمة ورؤية الأخ القائد بأن حل التخلف والجهل لن يؤدي إلا للدمار والخراب .
وبهذه الرؤية الثورية التي تحمل من الدلالات والمضامين الإنسانية النبيلة تجاوبت أعداد كبيرة من الحركات والجبهات المسلحة التي أعلنت التزامها التام بكل البرامج والخطط الداعية لحل النزاعات وتعزيز ودعم أركان السلام في ربوع قارتنا الإفريقية السمراء تلك البرامج والخطط التي رسمها مهندس مسيرة السلام الإفريقي الأخ قائد الثورة الذي يقود بكل عبقرية مسيرة السلام في ربوع القارة الإفريقية هذه القارة التي زرعها المستعمرون بألغام ومشاكل وأوهام وفتن كانت على مدى عقود طويلة تئن في جراح الصراعات والنزاعات والحروب الدامية بين الأخ وأخيه الإنسان فكانت الصورة مظلمة الظلام كله إلى أن قدر الله لهذه القارة أن تنهض من كبوتها مجدداً على يد القائد المفكر الثائر معمر القذافي الذي أنبع استراتيجية عمل حكيمة في استنهاض همم شبابها الذين رسم لهم طريق النضال أولاً من أجل تحرير أوطانهم من قبضة الاستعمار بكافة صوره وأشكاله ثم وضع لهم خارطة الطريق نحو تحقيق الوحدة الإفريقية وبناء الاتحاد الإفريقي العظيم وميلاد سلطته الاتحادية فكان لابد من التوجه بعد ذلك إلى معالجة المشاكل وفض النزاعات التي تفاقمت بين الأفارقة لأسباب كان الاستعمار يقف وراءها فكم وكم من الدماء التي سالت على الأرض الإفريقية الطاهرة ؟ بسبب تلك النزاعات والحروب الأهلية والأزمات المفتعلة التي خلفها لنا الاستعمار وهي تحصد بوحشية قاسية أرواح مئات الأبرياء يومياً نتيجة للصراع الدموي بين الإخوة هذه الصورة النمطية التي ترسم بكل قسوتها وآلامها الحزينة في أجزاء من القاة الإفريقية ستكون جزءاً من الماضي البغيض بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي وملك ملوكها من أجل إرساء أبجدية «ثقافة السلام» التي أرسى دعائمها ووضع لها أسسها وأدبياتها وأخلاقياتها أيضاً حتى تنعم قارتنا السمراء بالأمن والسلام والاستقرار وتوظف كل جهودها وإمكاناتها ووقتها من أجل إنجاح برامج التنمية المستدامة في القارة الإفريقية حيث إن التنمية وبرامجها المختلفة لا يمكن لها أن تتحقق في ظل تلك الصراعات الدموية والخلافات المتفاقمة في أجزاء مختلفة من القارة الإفريقية ولهذا كان من أبرز أولويات «استراتيجية العمل الإفريقي الموحد» التي أعلن عنها قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي وهو يزف بشرى ميلاد «سلطة الاتحاد» للاتحاد الإفريقي بقمة سرت في3/7/2009مسيحي هو دعوته الكريمة إلى تخصيص قمة العيد الأربعين لثورة الفاتح العظيم التي من المقرر انعقادها بمدينة طرابلس بتاريخ 31/8/2009مسيحي لمعالجة قضايا النزاعات والصراعات في القارة الإفريقية.
وعلى صعيد جهود واتصالات وتحركات الأخ القائد لتسوية مشاكل ونزاعات القارة السمراء فإنها جهود كبيرة وعظيمة لا يمكن الإلمام بها في هذه المقالة الصغيرة ومهما يكن من أمر فإننا سنذكر أبرز محطاتها حيث شارك الأخ القائد بنفسه في جهود تسوية عديد النزاعات والصراعات والأزمات ذات الأبعاد السياسية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي سواء بشكل مباشر باتصالاته الشخصية بأطراف الأزمة أو من خلال توجهه إلى بؤر التوتر أو استقبال كبار المسؤولين بالدول فضلاً عما قام به من تنسيق مع مجلس الأمن والسلم الإفريقي التابع للاتحاد الإفريقي وإرسال وفود مشتركة للدول المعنية وهو ما ساهم بصورة مباشرة وفعالة في تعزيز دعائم السلم والأمن والاستقرار واستعادة التهدئة في أجزاء واسعة من بؤر الصراع والنزاعات والأزمات بالقارة الإفريقية.
ويندرج هذا العمل ضمن رؤية الأخ القائد وقراءته المبكرة لأسلوب تسوية «الأزمة الموريتانية» وتبنيه لوجهة نظر تحمل في مضامينها وغاياتها السياسية تغليب مصلحة الشعب الموريتاني بكل شرائحه وفئاته وتوجهاته السياسية على أولوية تطبيق عقوبات على بعض العناصر فضلاً عن طرحه مبادرة للتسوية الشاملة وزيارته التاريخية لنواقشوط واستقباله لكافة أطراف الأزمة في مدينة طرابلس عاصمة إفريقيا حيث ساهم في زيادة ثقة عديد الأطراف الإقليمية والدولية في ذلك التحرك وتقديم الدعم السياسي اللازم لإنجاحه حيث لعبت الجماهيرية العظمى دوراً بارزاً ومؤثراً في قيادة جهود مجموعة اتصال الدول المعنية بالأزمة وهي المجموعة التي تضم في عضويتها كلاً من الجماهيرية العظمى والسنغال والاتحادين الإفريقي والأوروبي ومنظمة دول الفرانكفون بجانب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة فضلاً عما هو واضح من اعتماد مبادرة الرئيس السنغالي «عبدالله واد» على «المبادرة الليبية» أساساً للتحرك. بما يضمن مشاركة المعارضة الموريتانية في الانتخابات الرئاسية والحكومة الانتقالية ومن ثم عودة الحياة الدستورية للبلاد .
إن جهود الجماهيرية العظمى وقائدها الثائر المفكر معمر القذافي لا تتوقف أبداً فهي تدور مع عقارب الزمن لحل كافة النزاعات والصراعات التي تعاني من ويلاتها الشعوب الإفريقية حيث بذلت جهوداً رائعة ومثمرة في تسوية الأزمة «السودانية - التشادية» من خلال رعايتها لاتفاق «الدوحة» الذي وقع في 3/5/2009 مسيحي والذي اعتمد مضمونه على «اتفاق طرابلس» بل وتابعت الجماهيرية العظمى جهودها السياسية البارزة من خلال تحملها مسؤولية تقريب وجهات نظر الطرفين داخل مجلس الأمن الذي تحظى بعضويتها خلال تلك الفترة وإعرابها عن ضرورة ضبط النفس والعمل على دعم عوامل الثقة بين طرفي الخلاف مع تفعيل الآليات التي أفرزتها «اتفاقيات السلام العديدة» المبرمة بين السودان وتشاد وجهود الجماهيرية العظمى لم تتوقف في دعم سبل السلم والأمن في المنطقة لفض التوتر الذي أعقب العمليات العسكرية فضاً للنزاع الذي وقع بين الأطراف المعنية في الماء «مايو» 2009 مسيحي وذلك في ضو قناعة «طرابلس» بأن أي تقدم في علاقات البلدين يصب في مصلحة تسوية أزمة «دارفور» بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بهذه المشكلة ذات الأبعاد السياسية الإقليمية والدولية فإن الجماهيرية العظمى كان لها مواقفاً واضحة وصريحة منذ البداية حيث عملت على جمع أطراف النزاع حول اتفاق طرابلس مع السعي الدبلوماسي المحكم والمستمر من أجل توفير أرضية ملائمة لتقريب وجهات نظر جميع أطراف الأزمة للحيلولة دون إفساح المجال أمام التدخلات الأجنبية التي تتربص بالمنطقة وهي تستغل في العادة مثل هذه الخلافات والصراعات المحلية لتحقيق أهدافها وأجندتها الاستعمارية التي لا تخفى على أحد.
والجماهيرية بذلت جهوداً دبلوماسية بعيداً عن الأضواء من أجل حل مشكلة (دار فور) ولعل من أبرز نتائج هذه الدبلوماسية الحكيمة قبول كل أطراف الصراع لمبدأ التحاور والتفاوض بعيداً عن لغة الاقتتال والصراع المدمر على السلطة وبتاريخ $سيحي التقى الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي وفد حركة العدل والمساواة في إقليم «دارفور» برئاسة الأخ خليل إبراهيم حيث أكد هذا الوفد الذي يضم أعضاء المكتب التنفيذي للحركة وعدداً من فعالياته السياسية والعسكرية والشعبية في الأقليم بمن فيهم الملوك والسلاطين والأشراف، إنهم يريدون أن يستفيدوا من المكانة الدولية والإقليمية للأخ القائد وخبرته الشخصية وحكمته في معالجة القضايا الكبيرة في حل المشكلة بإقليم «دارفور» في السودان خاصة خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي حيث شدد الأخ القائد على ضرورة اللجوء لتسوية الأزمة من خلال الحوار واتباع سياسة إلقاء السلاح وإدماج كافة العناصر داخل الحياة السياسية والاجتماعية بطرق سلمية حضارية تجسد روح الأخوة والتضامن .
وإذا تتبعنا مسار جهود الجماهيرية العظمى في نشر ثقافة السلام في ربوع القارة الإفريقية فأننا نجد أن المخططات عديدة وكلها تشهد على هذا الدور الحضاري والإنساني ، فعندما تفجرت الأزمة في «غينيا بيساو» على خليفة اغتيال الرئيس البيساوي السابق «فييرا» يوم 2009/3/2 مسيحي على يد عسكريين وللحد من تفاقم الموقف الأمني والسياسي في البلاد توجه الأخ قائد الثورة بنفسه إلى العاصمة «بيساو» يوم 2009/3/12 مسيحي والتقى بكل من الرئيس المؤقت «رايموند بريرا» ورئيس الحكومة الانتقالية «كارلوس غوميز» للتباحث حول سبل تسوية الأزمة التي تشهدها البلاد والوقوف على آخر التطورات خاصة فيما يتعلق بالاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات الرئاسية وقتها لاختيار رئيس جديد وفقاً لما جاء في الدستور البيساوي ، ولم تقتصر جهود الأخ القائد على هذا الموقف بل استمر يتابع عن كثب أبعاد القضية من مختلف جوانبها.
واستقبل من أجل ذلك في (طرابلس ) كلاً من مسؤول مجلس السلم والأمن ورئيس الحكومة البيساوية في شهر الربيع( مارس) والماء (مايو) 2009مسيحي.
وأعلن الأخ القائد بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي وزعيم تجمع دول الساحل والصحراء عن عزمه إرسال مراقبين من الاتحاد الإفريقي والتجمع لمتابعة سير تلك الانتخابات والوقوف على شفافيتها لوضع البلاد على الخارطة الإفريقية والدولية مجدداً بعيداً عن الوقوع تحت طائلة العقوبات.
وقد كان لهذه الجهود الدور الفاعل في تعزيز الاستقرار والسلام في هذه الدولة الإفريقية .
و لا ننسى جهود الأخ القائد رسول السلام العالمي حيال شعب «غينيا كوناكري» الشقيق عقب رحيل الرئيس « لانسانا كونتى» حيث حل العسكريون البرلمان والحكومة وتعليق العمل بالدستور وتجميد الاتحاد الإفريقي لعضوية غينيا ، حيث تحرك الأخ القائد وأخذ على عاتقه مسؤولية إعادة الاستقرار لتلك الدولة المؤثرة ذات التاريخ المجيد في منطقة غرب إفريقيا وقد أسفرت الاتصالات المكثفة مع رئيس المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية الحاكم الكابتن «موسى كامارا» عن تبكير إجراء الانتخابات الرئاسية والإعلان عن عقدها في التمور «اكتوبر» 2009مسيحي
حيث كان من المقرر عقدها في نهاية عام 2010مسيحي وهذا العمل قد جنب غينيا أزمة سياسية خطيرة .
ومن لا يذكر جهود الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي لدعم وتعزيز السلم في دولة «مالي» التي كانت تعاني من تفاقم المشاكل السياسية الداخلية بسبب انتشار أعداد كثيرة من الجماعات المسلحة حيث تمحورت تلك الجهود يوم 2009/3/3مسيحي بمدينة الرباط الأمامى بسرت مهد الاتحاد الإفريقي التي شارك فيها بنفسه وأعلن استجابة «المجموعة المسلحة» في مالي لنداءاته الرامية إلى تحقيق وإلقاء السلاح وحمل غصن الزيتون من أجل حياة أفضل والتفرغ لعملية المساهمة الفاعلة في البناء وبرامج التنمية .
إن جهود الأخ قائد المسيرة الإفريقية من أجل نشر الأمن والسلام والاستقرار في ربوع القارة الإفريقية والعالم عديدة ومتشبعة وتمتد إلى مساحات شاسعة تشمل عديد الدول الإفريقية، حيث كان له الدور البارز في تهدئة الأوضاع المتوترة في منطقة «البحيرات الكبرى» و«الكونغو الديمقراطية» وهذا الدور هو وحده الذى جنب المنطقة مآس عديدة.
إن الشعوب الإفريقية التي تابعت بكل جوارحها وقلوبها النابضة بحب قائدها وقائع أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي وقد حقق لها الأخ القائد حلمها التاريخي الذى هو من رواده منذ عقود طويلة فإنها تدرك اليوم أن أفكار الأخ القائد معمر القذافي وأهدافه الاستراتيجية المتكاملة والعظيمة التي وضعها للقارة الإفريقية منذ قمة سرت التاريخية في 1999/9/9مسيحي ومروراً بكل المحطات التاريخية البارزة في سجل تاريخ إفريقيا المعاصر هي وحدها التي عملت على انتشال هذه القارة من كبوتها وواقعها المزري الذي كانت تعيش فيه منذ حركة المد الاستعماري الأوروبي البغيض على القارة الإفريقية .
إن الآفاق الجديدة التي وضعها الأخ القائد للقارة الإفريقية وفقاً لرؤاه الاستراتيجية الشاملة لنهضة إفريقيا وكيفية بلوغ الأهداف والغايات التي تحقق للشعوب الإفريقية مصالحها العليا بعيداً عن مؤثرات وتدخلات القوى الامبريالية التي لا تريد لهذه القارة أن تشق طريقها نحو بناء حاضرها ومستقبلها لوحدها ؛ من أجل تعزيز هذه المبادئ والقيم الإفريقية الجديدة دعا الأخ القائد إلى عقد قمة خاصة بحسم الصراعات الإفريقية ونحن على يقين من أن هذه القمة المرتقبة ستحقق للشعوب الإفريقية السلام المنشود نظراً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها الأخ قائد المسيرة الإفريقية المعاصرة وباني نهضتها والحريص على أمنها وسلامة أبنائها من أجل بناء إفريقيا المستقبل بعيداً عن دائرة الصراعات والنزاعات الدموية التي لم تجن منها الشعوب الإفريقية إلا المآسي والآلام.
الإثنين, 11 رمضان 1377 و.ر الموافق 31 هانيبال 2009 مسيحي الـعــدد 5656
|
| < السابق | التالى > |
|---|