صفحات اسبوعية
نوافذ اجتماعية | نوافذ اجتماعية |
|
|
|
الوسط الأسري دوره وتأثيره
الأسرة هي مهد الطفل ومدرسته الأولى ، في ظلها ينمو ، وفي أحضانها وخلال سنوات عمره الأولى تتكون ملامح شخصيته فهي التي تلقنه اللغة والعادات والثقافة والتقاليد الدينية والقيم الأخلاقية التي تؤثر في سلوكه وفي طريقة تعامله مع الآخرين ، ذلك أن الطفل في المرحلة المبكرة من عمره لايكون خاضغاً لتأثير جماعة أخرى غير أسرته ، هذا إذا ما علمنا بأن الطفل في هذه المرحلة سهل التأثر مرهف الإحساس شديد الانفعال قليل الخبرة وضعيف الإرادة وفوق ذلك فهو مقلد من الطراز الأول ، ناهيك عن قدرته الفائقة على التعلم .. والأسرة بوصفها اللبنة الأساسية في البناء الاجتماعي ، تخضع هي الأخرى لتأثير جملة من العوامل المختلفة في المجتمع ، وهذا التأثير يشمل حجم الأسرة فصارت الأسرة تتجه في بنائها نحو ما يسمى بالأسرة النواة ، وفي وظائفها وأدوارها وكذا نمط حياتها في الاستهلاك والانتاج وفي المسكن أيضاً .
فمن حيث الوظائف والمهام يمكن القول بإيجاز بأنها في حالة انحسار وتناقض دائمين ، فلم تعد الأسرة اليوم كما كانت من قبل المركز الثقافي الذي يستقطب حوله كافة نشاطات الفرد وأدواره الاجتماعية المتعددة كما لم تعد مركز إقامة دائم يأوي أفراده مدة طويلة من الزمن فقد صار الأطفال يمكثون طويلاً خارج المنزل عن ذي قبل ، وأصبح الوالدان يمكثان في المنزل أقل وقتاً عما كان في الماضي ، وصار يحل محلهما في هذه الأدوار أفراد يتولون رعاية الأطفال ومؤسسات خدمية ( دور حضانة ) وفي داخل الأسرة أصبح الطفل معرضاً لتأثير وسائل الإعلام ـ خاصة ـ المرئية منها ما أثر على وظيفتها الأولى في التنشئة والتهذيب ، إلا أنه وبالرغم من مظاهر الانحسار هذه فإن الأسرة لم تفقد بعد دورها الأساسي كحاضن وراع للطفل في أهم مرحلة من مراحل تكوين الشخصية ، ألا وهي مرحلة الطفولة المبكرة ولذا فإن الأسرة تعد المسؤول الأول عن تكوين ملامح شخصية الطفل ، بل هي المسؤول عن تكوين أخلاقيات الفرد بوجه عام كاتجاهه نحو الأمانة أو النزاهة أو الصدق أو الوفاء .. وفي كلمة مختصرة من الأسرة يتعلم الفرد كيف يسيطر على رغباته الداخلية وكيف يشبع حاجاته الفطرية وفق قواعد تتصل بالمكان والزمان والظرف المناسب لإشباعها ، ومن الأسرة يتلقى الطفل تدريبه الأول لمواجهة بعض المواقف المنبعثة عن النظام والسلطة والضبط وتطوير استجاباته الأولية نحو الآخرين .
فالأسرة هذه المعنى تشكل الجماعة الأولية المسؤولة عن التنشئة الاجتماعية في المجتمع ، وهي القاعدة الأولى التي ينطلق منها الطفل إلى حياة البالغين وإلى مواجهة المجتمع الكبير .
من (كتاب الأحداث الجانحون )
د. عبدالرحمن محمد علي أبوتوته
التفاؤل والنشاط يحفزان العقل
يمكن الاحتفاظ بالقدرات الذهنية سليمة ومنعها من التدهور عند التقدم في العمر عبر الانخراط في نشاطات ذهنية قوية والنظر بتفاؤل إلى الحياة والتفاعل مع المجتمع بإيجابية ...
هذا ماتوصل له الباحثون بعد الإطلاع على نتائج أكثر من 400 دراسة استغرق إعدادها نحو ثلاثة عقود ،شددت جميعها على أهمية الاحتفاظ باللياقة البدنية والذهنية وضرورة التفاعل الاجتماعي لأن ذلك يمنع تدهور نشاط الذاكرة ويحافظ على قوة الإدراك ويزيد الرغبة في التعلم من الآخرين وتعلم كيفية حل المشاكل.
وقال أستاذ أمريكي في علم الأعصاب وعلوم السلوك إن الطريقة التي يقضي فيها الناس حياتهم تؤثر على قوة إدراكهم ،وأضاف " تشير هذه الدراسات إلى أن الأشخاص نشيطي الذهن والمتفاعلين اجتماعياً ويمارسون الرياضة لا يعانون من الكآبة والقلق ،ما يتيح لهم المحافظة على قدرات إدراك أفضل من غيرهم عند التقدم في العمر".
وقال أيضا إن المجتمع الأمريكي يشيخ ،ولذا من الضروري منع تدهور أفراده ذهنيا ولو لفترة أطول لما لذلك من تأثير هام على صحته العامة.
وأشارت الدراسة إلى أنه قبل نحو مائة عام كان نحو 4 %فقط من السكان الأمريكيين فوق الخامسة والستين، وفي عام 2000 قفزت هذه النسبة إلى12 %، وهناك توقعات بأن تصل هذه النسبة إلى 20 %بحلول عام 2030
وأضاف "سيترتب علينا عبء كبير جراء تدهور القدرات العقلية للسكان"، مضيفاً "إذا استطعنا وضع استراتيجيات تؤخر هذه الحالة لستة أشهر أو سنة أو سنتين فإننا بذلك لا نخفف من معاناة هؤلاء الناس فحسب بل نخفض من كلفة علاجهم".
أرقام وإحصاءات
بين كل 25 حالة وفاة في العالم واحدة ناجمة عن معاقرة الخمر وترتفع النسبة الى وفاة شخص من كل عشرة في اوروبا، في وقت لا يعرف فيه الكحول اكثر من نصف سكان العالم.
وتذكر إحدى الإحصائيات ان معدل الاستهلاك في العالم للكحول يناهز 2،6 ليترات من الكحول الصافية في العام، ويتراوح هذا الاستهلاك الوسطي بين 5،21 وحدة في الاسبوع في اوروبا و18 وحدة في امريكا الشمالية و3،1 وحدة فقط في بلدان أخرى
ولاحظ واضعو الإحصائية انه "في جميع مناطق العالم يستهلك الرجال من الكحول أكثر من النساء"، فيما اكثرية سكان العالم 45 %من الرجال و65 %من النساء" "لا يستهلكون الكحول أبدا".
يحدث هذا في الوقت الذي تأكد فيه ان الكحول تقف وراء مجموعة من الامراض او الحوادث: أمراض الكبد وسرطان الفم او الحنجرة وسرطان القولون والاكتئاب وجلطات الدماغ وحوادث طرقات واعمال عنف... واعتبر الباحثون ان الاثار السلبية للكحول على الصحة هي بشكل اكبر بكثير مما يعتقده البعض.
واظهرت الدراسة ان 3.8 %من الوفيات في العالم في العام 2004 حوالى وفاة من كل 25"، واكثريتها الساحقة تعود لرجال، كانوا يتربطون بالكحول. وارتفع هذا الرقم باستمرار منذ العام 2000 مع اقدام عدد اكبر من النساء على شرب الكحول.وتتضاعف هذه الارقام في أوروبا، مع ارتباط10 % من الوفيات بالكحول.
وتصل النسبة إلى15 % في روسيا حيث تم ربط اكثر من نصف الوفيات قبل سن الخامسة والخمسين بالكحول، على ما اظهرت إحصائية اخرى.
وتبلغ معدلات الوفيات قبل سن الخامسة والخمسين بين الرجال في روسيا حاليا، وفق ما تؤكده الإحصائية اكثر من خمسة اضعافها في اوروبا الغربية، واكثر بمعدل ثلاثة اضعاف فيما يتعلق بالنساء.
ويرى بعض الخبراء في الدول الغربية هنا ضرورة وضع خطوات عملية للحد من استهلاك الكحول كجعلها اكثر كلفة وتشديد القيود على بيعها "ومنع الاعلانات الترويجية لها.
إلى متى هذا الدجل عبر الإعلام ؟!
بعد أن كانت ممارسات الدجالين والمشعوذين تقام في الخفاء بعيداً عن الضوء لأنها أعمال تناقض الدين وتخالف القانون ، بات هذا العمل اليوم يحظى بتغطية إعلامية وتفرد له ساعات على بعض الفضائيات ليخرج علينا أمثال هؤلاء الدجالين ويقدموا وصفاتهم السحرية التي تحل كافة العقد والمشكلات فهذه للزاوج وأخرى للطلاق وثالثة للإنجاب ورابعة للنجاح والمال .
ولعله من الغريب حقاً أن نجد أناساً يحملون شهادات علمية ويدعون حصولهم على قدر عالٍ من الثقافة يؤمنون بمثل هذه الخرافات ويتابعون تفاصيلها ، هذا إن لم يسعوا أيضاً لحل مشكلاتهم عن طريقها ، ولاشك أن محاربة هذا الدجل الإعلامي باتت اليوم تتطلب القدرة على مواجهة هذا الدجل بالإعلام أيضا ولكن أن يكون الإعلام هذه المرة قادراً على توعية الناس كي لايقعوا ضحية لمثل هذه القنوات؟
بالرغم من أضرارها .. لكن !!
بالرغم من معرفة كثير النساء بالأضرار الناجمة عن استخدام مستحضرات التجميل أو حتى تلك التي قد يطلق عليها البعض مستحضرات العناية بالبشرة كونها تتضمن مواد كيميائية تسبب أضراراً صحية مع مرور الوقت إلا أن الاقبال على ابتياعها في تزايد مستمر ولاتستثنى من ذلك المرأة الغربية ، إذ تؤكد بعض التقارير أن المرأة الأوروبية تصرف الكثير والكثير لأجلها ، ولاننكر أن هناك أساليب وسبلاً تستخدمها شركات تصنيعها في الإعلان لها من ذلك استغلال وسائل الإعلام على اختلافها لتحمل رسائل عن " جمال دائم وشباب لا يفنى " وتحت هذا الشعار البراق الخادع تضعف المرأة لتبذل في سبيل تحقيق هذه الغاية الكثير .. يحدث هذا في الوقت الذي يؤكد فيه خبراء الصحة أن الحفاظ على الشباب والجمال لايكون إلا باتباع نظم صحية في مختلف سلوكيات حياتنا كالرياضة وتناول الغذاء الصحي وعدم الإكثار من السكريات والابتعاد عن الارهاق في العمل وهي برأيهم أساليب أكثر صحة وأقل تكاليف ، وبالتالي فنحن بحاجة إلى إحداث مزيد من الوعي واستثمار وسائل الإعلام في ترشيد النساء وتوعيتهن وليس استنزاف أموالهن .
حوار من نوع آخر!
لايختلف اثنان على أن الحوار هو أقصر الطرق لإزالة الحواجز والعقبات وتقليص التباعد ومحوا الخلافات . سواءً أكان هذا الحوار بين الأزواج أم الأصدقاء أم حتى بين الجيران أم زملاء العمل إلا أنه أي الحوار .. خاصة ذلك المبني على أسس وقواعد سليمة كفيل بأن يفتح أبواب القلوب الموصدة ويسمح للنفس والآخر بالقدرة على إبداء الرأي بحرية وصراحة شرط أن يرتبط هذا الحوار بقواعد وأسس تكفل الحرص على الاحترام والتفاهم ، وعدم استغلال لحظات الصراحة والشفافية التي قد يشملها حوار ما في أي موقف آخر مستقبلاً .
وإن كنا كثيراً مانتحدث عن الحوار بين الأزواج ودوره المهم في توثيق الصلات إلا أن هنالك أيضاً تواصلاً من نوع آخر وحوار مختلف يجب أن يسود الأسرة ألا وهو ذلك الحوار والتواصل القائم بين الأهل وأبنائهم ، الذي لاننكر أنه يشهد في أيامنا هذه فتوراً وضعفاً ، ولأن الأم هي عادة من تكون على تواصل دائم مع أبنائها فإن هذا الدور غالباً مايلقى على عاتقها أو الأصح أن نقول إنه جزء من طبيعتها وفطرتها لكن انشغال الأم بأداء عديد الأعمال - خاصة - إن كانت أمّاً عاملة يوزع وقتها في أداء واجبات أساسية هنا أو هناك ويضيع في زحمة كل ذلك دورها الإنساني التوعوي والتربوي أضف إلى هذا وذاك أن الأبناء باتوا أيضاً بدورهم يقضون كثيراً من أوقاتهم إما خارج المنزل أو ينعزلون داخله مع هواتفهم وحواسيبهم التي صنعت لهم عالماً آخر رغم بعده عنهم إلا أنه أقرب إليهم من ذويهم .
غياب حلقة الوصل هذه كان له أثر سلبي سيء فلم تعد الأم الملاذ الآمن لهم ومستودع أسرارهم ولم يعد الوالد يمثل القدوة ، وكان هذا سبباً في نشوب عديد حالات الانحراف السلوكي والأخلاقي فالنصيحة اليوم باتت تؤخذ من أفواه أقرانهم وقدوتهم باتوا و يشاهدونها على شاشة تلفازهم ولم لا ؟! مادام الأهل بعيدين أو غافلين ومادام بعضهم يواجه حديث أبنائه بالتجاهل تارة وبالزجر تارات أخرى ..
إذن فالأهل مطالبون وإذا ما أرادوا أن ينشؤا جسوراً من الود والتفاهم والتقارب مع أبنائهم أن يملكوا أولاً آذاناً مصغية وعقلاً راجحاً يمكّنهم من التعامل مع صراحة أبنائهم في حدود لاتقلص من دورهما لكنها في ذات الوقت لاتشكل حجر عثرة في الطريق مع أبنائهم .
السبت, 12 رجب 1377 و.ر الموافق 4 ناصر 2009 مسيحي الـعــدد 5613
|
|
| آخر تحديث ( 03/08/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|