صفحات اسبوعية
شؤون عالمية | شؤون عالمية |
|
|
|
قوة تتلاشى
لايستغرب أحد من المواطنيين الأمريكيين تحول أربعة الآلاف من موظفي البيت الأبيض إلى خانة البطالة وهذايحدث كل أربعة سنوات أو ثماني سنوات مع فوز مرشح الديمقراطيين بالانتخابات الرئاسية والعكس ربما لانهم اعتادوا ذلك أو هى اللامبالاة مع تلك الوجوه التي كانت تمثل السلطة الحكومية .
لذلك تختفي أحزان تلك المجموعة مع تباشير قدوم حزب جديد وحاكم جديد رغم أنه عبر تاريخ أمريكا المتواضع لم يحكم هذا الكيان رئيس« خارج هذين الحزبين إذ يتعاقبون على ممارسة السلطة التي يستحيل الوصول إليها من طرق خارج حزبي السلطة .
فمع مغادرة الجمهوريين يدخل الديمقراطيون البيت الأبيض ليدخل معهم كل شيء ديمقراطياً من شعار الحزب وطابور النفعيين وحتي الكوكاكولا التي هي رمز مزاج الديمقراطيين .
ونحن هنا لسنا في وضع تشريح لدولة أمريكا بقدر ما هو إلقاء الضوء على هذا الكيان السياسي والاقتصادي والعسكري أيضاَ وهو ليس في حاجة لذلك بقدر الغاية في إيجاد تحليل عملي لهذا الكيان .
فهذا الكيان الهجين الذي وجد ليتمتع بقوة اقتصادية رغم أن الدولة الأمريكية عليها ديون بما يساوي إنتاجها الكلي لمدة مئتي عام قادم دون أزمات وتتكون من ظواهر اجتماعية هي أمراض نتاج خلل ثقافي واجتماعي منها العنصرية وشرعية الأسلحة الفردية والعائلية والشذوذ زواج الأمثال والتفاوت المادي بين الأفراد وتشريعات غريبة تمنح الفئران حق الحياة وتأذن لغزو الدول وتدميرها اقتصادياً وعسكرياً.
لكن حين تجد قوة كقوة الاتحاد الأوروبي تجد نفسها مجبرة للطاعة لها بما يخدم أهدافها الاستراتيجية وحتي اليومية من ارتفاع وانخفاض معدلات الاقتصاد يكون الحال في بلد برغماتي هو أمريكا منذ انفصالها عن انجتلرا تجد نفسها كقوة عقائدية أيضاً .
وقد يقال إن العالم محتاج لأمريكا لأن دولا ميكروسكوبية كميكرو نزم غير قادرة على إتخاذ سياسة مستقلة لها في مواجهة كيانات عظمى أخرى تجد نفسها مرغمة على التبعية أو التلاشي فيختار محترفو السياسية وهم تجار سياحيون الطاعة لها ورغم أن هذا لا ينطبق على دول أخرى كبريطانيا ذات الاقتصاد والقوة النووية والبعد التاريخي والسياسي ورغم ذلك تجدها تابعة على الأقل في الإطار السياسي .
إن أمريكا لا تقدم قيمة أو منظومة أخلاقية حقيقية بقدر ما تحاول اتباع الدرب الذي يجعلها تبقى الأقوى ولو كلف ذلك تحريك القوة العسكرية باشاعة الأكاذيب وتلفيق التهم من أجل أغراض أخرى تخدم سياستها هى فقط وذلك لتدمير كيان شرعي عضو في الأمم المتحدة .
إن أنصار الحل مع أمريكا قد خذلوا في هذا العقد سواء في العراق أو الصومال أو أفغانستان وغيرها لأن هذا الكيان قد تم تسخيره لخدمة القلة المهيمنة اقتصادياً وعدم الإلتفات للقضايا الداخلية التي لا يهتم لها الساسة الا قبيل الانتخابات تم تتلاشى ورغم تكرار ذلك إلا أنه يحدث تحت يافطة الوعود البراقة ومع دوامة الصراع على السلطة تضيع مصالح رجل الشارع في حين توظف الأموال في إرهاب الشعوب ولتصدير نموذجهم المحتضر من أجل جني مكاسب لأصحاب الشركات العملاقة العابرة للقارات .
إن محاولات تورط العالم في أزمات الدولة الأمريكية يقود العالم إلى أزمات تشيع فيها القيم المادية .
من الناحية الأخلاقية وعلى أرض الواقع بطالة وفقر وتفكك أسري ودعوات دونية لاصلة لها بالجماعات البشريةالأخرى سواء اكانت قومية أم دينية .
إن هذا الكيان الرأسمالي سينهار دون مواربة إذا ما استمر في التغاضي عن قيم الحق والخير التي بدونها ستنهار مهما كان نموذجه قادر على التلون وفق الظروف لأنه بلا أسس حقيقية .
الأمم المتحدة التعديل
26/الصيف /1945م إعلان ميثاق الأمم المتحدة الذي جاء نهاية وحداً للحرب العالمية الثانية التي ذهب ضحيتها 50 مليون إنسان أزهقت الآلة العسكرية والفكر الفاشي الذي اختار العنف سبيلاً لحل النزاعات ولتقوية النفوذ على بقية الشعوب حتى ولو كانوا مجرد فلا حين كما هو الحال في بولندا أو الغفلة كما حدث مع الشعوب الصغيرة والعرب خاصة الذين دمرت آلة الحرب لكلا طرفي الصراع الارض والإنسان العربي على السواء وإذا استعاد العالم جزءاً من كفايته للسلم في ظل نظام وضع أصلاً من قبل عصبة الأمم في مواجهة هتلر وهو على رأس السلطة في المانيا أو بعد اختفائه لكن لسوء حظ الشعوب التي لم تكن طرفا في الحرب رغم تعميمها بحيث نسخت المطالب المصالح للقلة المنتصرة في الحرب .
إن نظام الأمم المتحدة في الميثاق جاء من الناحية النظرية من أجل استيعاب فكرة السلم والاستقلال بحيث يكون في مقدور الكيانات المستقلة أن تنضم إلى هيئة الأمم لتجد الأمن والسلم وتتعامل برقي فيما بينها حسب الميثاق الذي تحول إلى ميثاق أممي ، أما في الواقع فإن الكبار هم الذين بيدهم مقاليد الأمور التي تسير الأحداث أي أن الفاعلية محدودة في مجلس الأمن الذي تتحكم فيه قوة الخمس التي تتمتع بالفيتو وبالقرار الأممي ومهما كان في وسع الجمعية العامة التي تضم كل الأعضاء فإنها غير قادرة على إصدار قرار ملزم ما جعل الخمسة يتحكمون في المنظومة الأممية التي تطورت حتى أخذت شكلها النهائي على مراحل متقدمة ولعله من الطريف أن المانيا التي قامت عصبة الأمم ( الأمم المتحدة ) من أجل مواجهتها تسعى للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن وتتمتع بالفيتو.
إن الحل لا يكمن في توسيع المجلس أو إضافة عدد آخر من المقاعد الدائمة سواء بفيتو أو بدونه بل الحل يكمن في نقل سلطات مجلس الآمن إلى الجمعية العامة والغاء حق الفيتو حتى يتساوى كل الأعضاء ولا تنفرد قوة أو قوى بمصير العالم ويجب أن يتم الإسراع والتعميم في ذلك تفادياً لحدوث مآس كان العالم وسيكون بمنأى عنها إذا ما تم التعديل الحقيقي .
خطوط متحركة
- بطالة-
خمسون مليون عاطل عن العمل حتى نهاية العام حسب تصريح ( بان كي مون ) كأحد تداعيات الأزمة المالية الراهنة (بدون تعليق ) .
- صك -
رغم وجود الإنتاج التقني المتطور فإن دولة كأمريكا تطبع وتصك النقود كل يوم وعلى مشهد من السياح (بالحجز) يجب أن تراجع نفسها قبل الرجوم القادمة وبعضهم لا يعنى بأنها ( لعنة) وليس أزمة فقط .
- أخيراً -
أخيراً وبعد معاناه شديدة وعذابات طويلة تعتذر أكبر دولة تاجرت بالبشر تعتذر لمواطنيها الذين هم من أصل إفريقي ( السود ) وتعتبر أن ما حدث هو وصمة عار فكم كان خجولاً هذا الاعتذار زمنا وتفاعلاً اجتماعياَ.
- خنزرة -
لقد أبيدت قطعان الأبقار في بريطانيا واعترضت المقاتلات اسراب الطيور في الجو وهى في رحلتها الموسمية وأبادتها والآن الخنازير وانفلونزاها المدمرة للإنسان لسهولة وسرعة العدوى فلماذا لا يقف الذين وراء قرار الإبادة ذات الموقف نقول ذلك رغم أن الإبادة لا يجب أن تكون من أفعال البشر (هناك حل).
(انتهى ).
مايكل جاكسون ينتهي بالموت دون أن تكون هناك طريقة لإنقاذه حتى مات رغم عزمه البقاء حياة 150 عاماً لم يقض منها إلا الثلث الذي تعتبر فيه الاعمار حيث يعيش بأنه شاب لكنه مات وماتت معه كل تناقضاته التي في مجملها لا تخص إلا المخنثين والفار غين
- تجارب -
تجارب العالم النووية يعقبها احتجاجات ، تجارب مايكل جاكسون تعقبها تساؤلات .. او تجارب التحويرات جينية (دولي) أعقبتها فغر الفاه ، إلاتجارب العرب القومية تمتحن الملايين بالصمت والتهديد.
- مد لسان -
تبدو التجربة الإيرانية تمد لسانها للجنباء من النظم العربية في حين أن هؤلاء يسخرهم الصهاينة من أجل ضرب إيران لأن الشريك والراعي الأمريكي يريد تجربة الحوار لكن يظل الامتياز ايرانياً لأنه قد كشف مدى عجز الصهاينة وجبنهم
- سطر -
منذ مرحلة البداوة والإنسان حراك يتطور .
اللغط
حين تغيب عن الواقع القواعد الطبيعية وتفقد بالتالي الموازين ويخيل ميزان القيم يصبح الحق باطلاً والعكس ولكن إلى أي مدى يحدث ذلك وهل هو خروج عن المعقول والممكن ، نقول خروج عن العقلانية وقد يكون ممكناً لكنه ممكن هجين لا جذور له مهما بررته أنماط السياسة ليصير مقبولاً وهذه مقدمة ليست جدلية إذ إننا أمام مواقف يحاول فيها أعداء الأمة والموصوفون بالمعتدلين العرب قلب الوقائع وتزويرها وفق هواهم ليصبح المستحيل واقعاً مقبولا . فمنذ متى كان الصهاينة أصدقاء منذ متى تلتقي خياراتنا السياسية في التعامل مع الوقائع معاً ويسجلا اتفاقا في التعاطي مع مسائل ملحة .
هل يصبح العدو التاريخي والمصيري حليفاً ونتعاطى معه سلباً وإيجاباً في مخططاته العدوانية وليست السلمية فقط .
إن المضطلع المبتدىء يدرك من خلال ما تقدم ماذا نعنى هنا فالعدو يستغل المنابر الإعلامية ليسجل نصراً سياسيا وتنازلا مهيناً على العرب حتى ولو كانوا من الذين يصفهم بالمعتدلين في مواجهة قوي ثورية ( راديكالية) حسب تعبيرات ساسية لكنه لا يتخلى عن العرقية وما شابهها فبعد اليأس من عون الحليف الاستراتيجيه تحول العدو إلى لعبته الجديدة والخطرة وهى التحالف مع الرجعية العربية ( المعتدلين ) من أجل حصار وضرب بلد إسلامي في المنطقة والعدو يعلم جيد ابأنه عاجز عن تنفيذ ذلك لوحدة ولم يفشى في الواقع سراً وهو يدعو إلى ذلك بعد الاجتماعات الثنائية واللقاءات الوزارية وكان وضع ذلك الطرف هو أخطر من العدو الصهيوني نفسه الذي نقف نحن في مواجهته مواجهه مصيرية وهى معركة وجود وليس حدود لذلك فنحن نفضح هذا الدور الذي ترك للمعتدلين العرب كي يقوموا به في مقابل جزرة المكافأة وهي في الواقع تأتي مادون المبادرة الرسمية في هذا الاتجاه ومهما كان الثمن فإنه خروج عن الوحدة القومية والجوار الديني الذي يهدف من خلال هذا الدور القذر إلى تحويل الأنظار وصرفها عن الأعمال الإجرامية التي يقوم بها العدو في ضرب قوى الوحدة والنهوض القومي.
إننا نعلم بأن النظم الرسمية جبانة لأنها توضع في محاولة ابتزاز الكراسي التي يجلسون عليها والتي هم مستعدون لخلع آبائهم وإخوانهم من أجلها .
ولكن يبقى الخيار لجيل الغضب العربي الذي تخشاه الأنظمة والعدو على السواء .
الخميس - العدد ( 5613 )
|
|
| آخر تحديث ( 03/08/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|