ثقافـة و فنـون وآداب
التقنية والحضارة | التقنية والحضارة |
|
|
|
يفسر بعض اطباء علم النفس بأن من يفاخرون بامتلاك أحدث الأجهزة وأكثرها غلاء ومن يعتبرونها وسيلة لإضفاء المكانة الاجتماعية هم ضمن ظاهرة هستيريا على الرغم من ان استخدام الهاتف المحمول هو جزء من الوسائل الحديثة ذات الإمكانيات والمؤثرات القادرة على إحداث تغيرات في نمط الحياة الاجتماعية وكذلك إثارة الخيال وإثراء العلاقة خاصة العاطفية لدى شريحة الشباب دون شوشرة أو تدخل خارجي يفسد أجواءها حيث تجد فيه هذا الشريحة وسيلة آمنة لتفريغ الطاقات المكبوته داخلها خاصة في ظل ما تعانيه من فراغ وافتقاد الكثيرين لمن يشاركهم مشاعرهم وأحاسيسهم في إطار ترابط اجتماعي خلافا لما يجري بين من يتبادلون الرسائل البذيئة المليئة بالشتائم والعبارات الجارحة وهم في الغالب شخصيات تحتاج إلى علاج ولديهم ميول عدوانية أو كبت عاطفي وهذه الأسباب تعد رئيسية في عمليات استخدام الهاتف المحمول بنوع من الهستيريا.
فالاستخدام غير المحدد للهاتف المحمول الذي يمتد إلى النكتة سواء كانت الاجتماعية أو سياسية المرتبطة بالظواهر الاجتماعية التي تحمل مؤشرات قد تعبر عن واقع مجتمعي وتأتي غالبا من أسماء مجهولة أو وهمية يمكن تفسيره بأنه ظاهرة اسراف في الاستخدام، حيث باتت النكتة الصوتية او ما يسمى بالمقع المرئي آلية يومية للتعامل مع الواقع والتصالح معه دون مواجهة حقيقية، ورغم الانفتاح الإعلامي نجد ان هذا الانحراف في استخدام التقنية بهذه الصورة يعود لكثرة القنوات الفضائية التي باتت تقدم مضموناً فارغاً على حساب الثقافة الحقيقية والبناءة .. هذه النكتة او المقطع المرئي - و المرتبطه بمواسم غالبا ما تكون خارجة عن النص اصبحت الحدث البارزعلى شاشات فضائيات عربية تخصصت في هذا الجانب من اجل تحقيق المكاسب المادية وبما يؤكد انتشارما يمكن تسميته بالهستيريا التقنية التي قلبت الحياة الاجتماعية رأساً على عقب في بعض الاحيان ان لم تجد محيطا واعيا بمسؤولية المواطن تجاه مجتمعه لايمكن لها الا ان تزداد تضخما وهيمنة .. نسأل الله السلامة.. الخميس - العدد ( 5613 )
|
|
| آخر تحديث ( 03/08/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|