زوايـا رئيسيـة
عصر إفريقيا بامتياز | عصر إفريقيا بامتياز |
|
|
|
وسط تحديات ورهانات هذا العصر فإنه لامناص أمام الأفارقة من التسلح بالتكامل والاندماج وإكمال مسيرة بناء الاتحاد التي قطعت سنوات منذ انطلاقتها الأولى من مدينة سرت بتحريض تاريخي للقائد معمر القذافي الذي استشرف مستقبل القارة من خلال إنجاز عملاق تحدى به كل المراهنين على بقاء إفريقيا رهن الماضي الاستعماري وتقسيماته الإقيلمية .
وهاهم الأفارقة يتجاوزون هذا الماضي ويسيرون بخطى واثقة في اتجاه سيفضي إلى جعل قارتهم من القارات العظيمة التي لها كلمتها وحضورها الفاعل على مسرح الأحداث بعد أن كانت نسياً منسيا لاتأثير لها ولاوجود حقيقي .
وأمام الأفارقة الآن حدث مهم ومتميز يتجسد في انعقاد الدورة العادية الثالثة عشرة للاتحاد الإفريقي بمدينة سرت غداً لكي يتوجوا جهوداً جبارة بذلت وأحلاماً كثيرة لطالما راودت شعوب إفريقيا كلها .. إنه انجاز سلطة الاتحاد الذي سيضفي كثير الفاعلية على عمل دواليب الاتحاد ويعطيها المشروعية في شتى المحافل الدولية .
إذ من خلال هذه السلطة سيكون للأفارقة إمكانية مخاطبة العالم أجمع بصوت واحد مسموع وقوي ومزلزل يختزل وجود أكثر من خمسين دولة إفريقية كانت تتحدث بلغات متعددة وبأصوات متفرقة غير مسموعة وغير مؤثرة . إن إنجاز وحدة إفريقيا بالكامل يجعلها تودع التخلف ومنطق التعالي وسط عالم تشكله الكيانات العملاقة .
فلا مجال مطلقاً للنكوص أمام جملة التحديات بل لابد من مواجهتها بشجاعة وحكمة وثبات حتى تستكمل إفريقيا بناء مؤسسات اتحادها وحتى يسجل لها التاريخ انتصاراً آخر تتباهى به وتفاخر العالم ولتكن قمة سرت القادمة المحطة التاريخية التي ينطلق منها قطار سلطة الاتحاد إذا ما أراد القادة والرؤساء الأفارقة عدم التفريط في وجودهم وفي مستقبل شعوبهم التي تترقب بكل شوق أن تعلن هذه القمة عن ميلاد عديد التحولات الاستراتيجية التي تنقلهم من واقع متخلف إلى واقع أكثر تطوراً وأكثر فاعلية لاسيما أن العصر الذي تعيشه القارة عصر متميز انبثق نوره بفضل جهود القائد رئيس الاتحاد الإفريقي الذي أنجز وينجز ماكان حتى وقت قريب ضرباً من ضروب المستحيل فهل يكون الأفارقة في مستوى كل التحديات ؟ هذا هو السؤال .
الثلاثاء - العدد (5612)
|
|
| آخر تحديث ( 03/08/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|