الـعــدد 5789
الــرئــيــسـيـة arrow أبحــاث و دراسـات arrow تحديات النظرية في النحـــو والقـــواعد
تحديات النظرية في النحـــو والقـــواعد طباعة ارسال لصديق
 
 تم التأكيد في الدراسات السابقة على العلاقة بين اللغة والسياسة ، أو ما يطلق عليهما في هذه العلاقة بالخطاب وأشرنا إلى أن مفهوم السياسة يتخذ أساليب وأشكالاً تبعد السياسة عن مفهومها القيمي والأخلاقي بما هي علاقة إنسانية ، أي أن السياسة بهذا المفهوم الأخلاقي والقيمي هي هذا التحكم الواعي للإنسان في (الأنا) ، التي تحاول أن تطغى وأن تخرج عن حدودها ، وبذلك تقوم بالاجتياز ، أي اقتحام حدود غيرها ، وفي العربية فإن مصطلح السيساء هو ظهر الدابة ، وقد تم استعارة هذا المفهوم والمصطلح إلى السياسة فالإنسان السياسي هو كالسائس ، وإذا كان السائس يقوم بتدجين الحيوانات حتى يتمكن الراكب من امتطاء سيسائها أي ظهورها ، فإن السياسي يقوم بذات الدور ، أي يسوس نفسه كي يتمكن بهذه السياسة من إقامة علاقة مع غيره ، وبذلك يمكن أن نقبل بمقولة إن الإنسان كائن سياسي ، أي كائن قادر على أن يتحكم في نفسه وأن يقيم علاقة مع غيره ، وهذا التحكم والعلاقة يأتيان من وعي الإنسان بالمحدودية وبأنه غير قادر على أن يستكفي بنفسه ، وبذلك تتقدم هذه الأنا لتكون مع الأنا المقابل الذات الاجتماعي ، ويأخذ مفهوم الاجتماع مفهومًا واعيًا وقصديًا ، وبهذا قلنا إن الإنسان اجتماعي ، وفي ذهننا ضمن ظاهرة النحو العربي أن زيادة المبنى في الكلمة تعطي زيادة في المفهوم ، فالاجتماع فعل غرضي وقصدي ، وبذلك فإن المخلوقات الأدنى قد تتشكل أو تُشكّل في جماعات ، أي في قطعان وأسراب ، ولكنها عاجزة عن أن تتكون في مجتمعات ولهذا أعطينا بعدًا لمفهوم الكينونة عن ذلك الذي قد يأخذه مفهوم التشكل ، فالتشكل يمكن أن يصلح للمركبات الفيزيقية أو للمخلوقات الأدنى المدفوعة بدوافع الغريزة ، في حين أن الإنسان بوعيه وإرادته يرفض أن يهبط إلى هذا الدرك ، أي أن يتحول إلى مادة قابلة للتشكل أو إلى مخلوق حيواني مدفوع بدوافع الغريزة وبقوانين الارتباط الشرطي ، وبهذا فإن الإنسان اجتماعي بالضرورة ، وسياسي بالضرورة ، والضرورة لا يمكن إدراكها إلا من خلال الوعي .
 إن المؤسف له أن هذه العلاقات الإنسانية تم ويتم تشويهها عبر مسيرة الإنسان ، فيتم باستمرار محاولة تحويل الإنسان إلى متشيأ محكوم بقانون المتشيآت ، فيوضع في هذا المنطق التركيبي ، وبذلك كان الطغاة ومحتكرو معطيات القوة من الأنا عبر التاريخ يسعون إلى الهبوط بالإنسان إلى هذا الدرك ، أي يسعون باستمرار إلى مسخ الإنسان وإلى مسخ طبيعة الإنسان وبذلك يبحث هؤلاء الطغاة على منطق تركيبي يسمح بالطبقية ، مع ملاحظة أن مصطلح الطبقة الذي يرتبط بمباحث الأرض هو مصطلح فيزيائي تتم استعارته بهذا الشكل التركيبي في العلاقات غير الإنسانية ، وبذلك تم ابتداع نظرية في الكون تفترض السكون أي كما أشرنا مرارًا تجعل من الأرض سطحًا ساكنًا ، ومن السماء سقفًا ساكنًا لتفرض فراغًا يسمح بالوسيط ، والصنم والنائب ، وظل الله في الأرض ، أي لابد أن يقبل بهذا الشكل الطبقي (الهيراركي) ، وهذا الشكل سيضع المطلق ضمن منطق ، أي ستكون الحقيقة في السماء ، وعند اللاهوتيين يفترض أن الله كذلك في السماء ، وأنه لا يتصل بالبشر ، وأن قلة أو نخبة وحدها التي تتمكن من الوصول إلى وضع الصفاء والتجرد فتلامس هذا المطلق أو تتحد به ، وبذلك أخذ الفكر الخرافي القديم وسائل متعددة تفرض هذا المعراج الصعودي ، وبالمقابل تضع خرافة للهبوط بسبب الخطيئة ، وكان الكهنة واللاهوتيون والسحرة هم الذين يدّعون هذه القدرة الفائقة على الصعود ، كما يفترض في بعض الأطروحات كالأطروحة الزرادشتية أن يصعد زرادشت على السماء للاتصال بأهورامزدا إله النور والخير ممتطياً حيوانًا خرافيًا ، بل إن البحث كان باستمرار في القول بالطريقة ، أي بالأداة التي يتمكن هؤلاء الصفوة من الوصول بها إلى الحقيقة في عالم السماء ، وإن كانت هذه الأدوات تختلف في كل مرة ، من حيوان خرافي إلى طريقة صوفية إلى جدل عقلاني ، على البحث عن منطق جدلي تجاوزي يوصل إلى الاتصال بالروح ، كما رأينا ذلك عند هيغل .
 إن هذا الشكل التركيبي لابد أن يستحدث منطقًا تركيبيًا ، وقد رأينا بدايات استحداث هذا المنطق التركيبي في شكل خطاب منطقي عند الأثينيين سقراط وأفلاطون ، كما رأينا ذلك عند المنطقي المقدوني أرسطو في القول بالأرغانون ، حيث يتفق أفلاطون وسقراط وأرسطو على أن المركّب داخل الشكل هو مركّب ثالوثي ، وإن كان الفرق هو فرق معياري ، أي أن أفلاطون يعطي القيمة لرأس المثلث ، أي الرأس الذهبي ، للحكام الحكماء ، وهم الفلاسفة حسب رأيه الذين يحملون معدن الذهب ويستطيعون من خلال الجدل التصاعدي أن يتحولوا صوريًا إلى عقل محض يمكنهم من الاتصال بالعقل الكلي أو بالحقيقة المطلقة في عالم السماء ، في حين حاول أرسطو أن يجعل الوسط هو الوسط الذهبي ، وهذا الاختلاف هو اختلاف في المشروع الأثيني والمشروع المقدوني ، فأفلاطون ينظّر لمصلحة الاستعلاء الأثيني ، في حين ينظَّر أرسطو لمصلحة الوسط المقدوني أو لمصلحة القوة العسكرية التي يحاول بها الاسكندر أن يرسم شكلاً شموليًا عالميًا مفروضًا بالقوة العسكرية ، وإن كان هناك مشروع ثالث يمكن أن نطلق عليه المشروع التفكيكي ، وبديهي أن أي شكل تركيبي لا تتم معارضته إلا من خلال منطق تفكيكي ، ولهذا يأتي السوفسطائيون ليمثلوا المعارضة لهذين الشكلين التركيبيين من خلال مقولة برتوغوراس إن الإنسان هو معيار الحقيقة ، وبذلك يحدد السوفسطائيون ملامح ما يطلق عليه في الصوفية و(Theosophy )، أي انتشار الثيوس أو الغيبي أو الإلهي ، الذي يُعرب على أنه وحدة الوجود ، فالوجود المطلق أو الغيبي هو في وضع انتشار (Pan) ، وقد مهد برتوغوراس لهذه الصوفية المنتشرة والحلولية التي نجدها عند ابن عربي ، وعند اسبينوزا ، وبذلك تنهض هذه المشاريع الثلاثة لأطروحات ثلاث في الخطاب واللغة ، فسقراط وأفلاطون يتبنيان لغة تجريدية ، أي يعتمدان الشكل الهندسي والرموز الرياضية ، أو ما يطلق عليه الليبراليون الأمريكيون اليوم لغة الأعداد والتعددية ، ولهذا ينتصر أفلاطون كما هو معروف بالشكل الهندسي لشكل المثلث وللرمز الرياضي أي للأعداد التجريدية وللعقلانية ، أي اختزال كل قدرات الذهن الإنساني في التجريد العقلاني أو في قدرة واحدة من قدراته وهي قدرته على التجريد والتعقل . وكما هو معروف فإن هذه الأطروحة هي ما تأسس عليه في أوروبا ما يعرف بالحداثة ، التي تقول بالعقلانية وبالتجريد العددي ، وبذلك تتحول اللغة التجريدية الأفلاطونية إلى ما هو أشبه بالرموز السحرية ، وكما نعرف فإن هذا التجريد العقلاني يقود في أغلب الأحيان إلى شطح صوفي في مرحلة أخيرة تكشف عن أزمة المعرفة ، فقد تحولت أطروحة أفلاطون إلى مزيج من العقلانية والصوفية العدمية فيما عُرف في الإسكندرية بالأفلاطونية الجديدة ، كما تحولت العقلانية التي تأسست عليها الليبرالية المعاصرة إلى شطح صوفي كما هو في الخطاب الأمريكي المعاصر الذي يتحدث عن القطب الوحيد والإنسان الأخير الذي يدافع عن المنطق الذري ، وعن لغة الإشارات وهو ما يؤدي اليوم إلى ظهور ما يسمى بالسيميائيات أو منطق السمة (Semiology) ، فمن التعددية يتم التركيز الآن على الإشارات ، حتى المسرح الليبرالي المعاصر يبتلع ما يسمى بالمسرح التجريبي ، وهو مسرح يقوم على الإشارات فقط .
وكما اهتم أفلاطون والعقلانيون بلغة الأعداد والتجريد العقلاني قام السوفسطائيون بالمقابل بإعطاء أهمية للغة المباشرة ، بل يعتبر السوفسطائيون من الأوائل الذين نظروا لقيمة اللغة في الخطاب الفكري والسياسي ، وما يزال القاموس الانجليزي يحمل في بعض الدلالات السوفسطـــــــــــــائي مفهوم اللغــــــــــة الراقية ، أي الـ(Sophisticated language) فالسوفسطائي هو معلم الحكمة ، ومعلم الجماهير ، ويستطيع من خلال اللغة أن ينقض مشروع سقراط وأفلاطون برفض القول بالحقيقة المطلقة والمجردة والمفارقة ، في حين يحاول أرسطو أن يقوم بدور الوسط ، أي أن يجعل اللغة وسيلة للبحث عن الكمال ، وبذلك يعطي أرسطو قيمة للشعر والخطابة في أنهما قادرتان أن تتقدما إلى حيث الكمال الذي هو في هذا الوسط الذهبي ، كما أعطى أرسطو بخلاف أفلاطون أهمية للغة المسرح ، التي تحمل الكثير من المجازات والاستعارات والكنايات وكذلك لدور الرسم والفنون في مقاربة المطلق .
 ويمكن ونحن نلخص هذه المقالات في هذه المقالة الأخيرة في هذا المبحث إلى أن الألماني لايبنتس يعد وهو مختص في الرياضيات حاول أن يبحث عن منطق لتوحيد أوروبا في مواجهة تركيا ، وفي تجاوز الصراعات الداخلية في أوروبا فجاء منطق المثلث أو الموناد الأكبر الذي يحمل في داخله المونادات الفردية المنغلقة أي أنه يجمع بين فكرة الفردية عند السوفسطائيين والتجريد الرياضي عند أفلاطون ، وكان هذا المنطق الذي قدمه لايبنتس ضروريًا لتبرير مشروعه في وحدة أوروبا. والطريف أن مشروع لايبنتس الذي لم يلق أذاناً مصغية في تلك الفترة نتيجة الصراع بين هذه الأشكال الناشيونالية الجديدة في أوروبا ورغبة كل شكل (Nation) ، أن يحصل على أي قدر من القوة وبالضرورة على حساب تركيا أو الرجل المريض إلى حد الانقسام الأوروبي الذي أدى إلى تحالف بعض هذه الأشكال الجديدة مع تركيا ، إلا أنه بعد قرون ثلاثة تمكن منطق لايبنتس من الانتصار ليحقق ما يسمى بالاتحاد الأوروبي اليوم ، وإن كان هيغل الذي ينظر للتفوق الجرماني لا يقبل بهذا المنطق الذري الذي قال به الألماني لايبنتس ، لأن مشروع هيغل كان مشروعًا ألمانيًا وبذلك يستعيد هيغل فكرة المثلث القديم والتقسيم الثالوثي ، أي يستعيد مرة أخرى التصور الأفلاطوني الأرسطي ، ولكنه مثل أفلاطون يجعل روح التاريخ في قمة الهرم ، أي يجعل الألمان هم روح التاريخ ، ولكن الفرق بينه وبين أفلاطون أن هيغل يؤسس لمشروع تفوقي ترانسندتالي ، أي أن لا يلغي الطبقتين القاعدة والوسط ، ولكن يبني فوقهم لأن المشروع الألماني يتأسس على الأمبراطورية الجرمانية التي بنت مشروعها فوق المشروع الإيطالي الروماني الذي ورث ما يسمى بالحضارة اليونانية ، أي أنه يقبل بالطبقتين أن تكونا الجسد الذي لا دور له دون الروح ، وكما هو معروف فإن تنظيرات هيغل كانت تواكب الظاهرة البرجوازية والظاهرة المدنية أي ظاهرة نشوء المدن الكبرى الأوروبية ، فهو يقبل بالمدينة الدولة على لغة أفلاطون ، ولكنه يؤسس للارستقراطية الألمانية ، وكأنه يتصور أوروبا الدولة أو ربما العالم الدولة في نـزعة جرمانية شرط أن يكون الألمان هم روح التاريخ ، وكما هو معروف فإن المشروع الألماني يتأسس على اللغة والخطاب ، وهو يعطي قيمة كبرى للغة التفوقية ، ويعتبر اللغة الألمانية هي اللغة الأرقى كما في خطابات فيشته للأمة الألمانية على سبيل المثال .
 إن هذا التصور لدور اللغة سيكشف عن مشروع فرنسي يؤكد على الشخصانية ، أي على الإنسان الشخص Person) )، مقابل الإنسان الفرد (Individual) ، في التجريد العددي الأفلاطوني ، واللايبنتسي والليبرالي الانجلوسكسوني كما هو عند الانجليزي برتراند رسل ، فالمشروع الفرنسي هو الآخر يعطي أهمية للغة اللاتينية ، في مقابل تقديس اللغة الهندوأوروبية عند الألمان ، وبهذا ندرك حساسية الفرنسيين من الكلمات الوافدة إليهم من الانجليزية ، كما ندرك اهتمام الأنجلوسكسون بالوضعية المنطقية والوضعية التحليلية حتى المنطق الذري .
 إن النتيجة التي نصل إليها هي ارتباط مباحث الفكر ومنطق الفكر باللغة والخطاب ، ونحن ندرك أهمية العودة إلى اللسان العربي ، في محاولة لربط اللسان العربي واللغة العربية بالمشروع الفكري العربي ، وقد يدرك الكثيرون حتى من غير المسلمين من العرب على ارتباط اللسان العربي بالإنسان العربي ، وكيف أن رسالة القرآن أكدت على أهمية العربية باعتبارها بيانًا ووضوحًا ، وكيف أعاد الوحي القرآني القيمة لخطاب الناس المباشر ، أي نقض المنطق القديم وكذلك المنطق الجديد الذري أو التركيبي وأعاد الاحترام للإنسان والبيان الإنساني ، كما ربط المنطق بالبيان ، فالبيان الإنساني يكشف من خلال اللغة على المفاهيم كما تقارب المفاهيم في ذهن الإنسان المعاني التصورية ، أي أن الإنسان يتصور الجمال ، ولكنه يعجز عن أن يعبّر عنه إلا من خلال منطق الجميل أو من خلال الصفة ، والإنسان يحمل اللسان ، أو لسان الأم الذي يتمظهر من خلال اللغة فاللسان يرتبط بالنحو كما ترتبط اللغة بالقواعد ، أي أن القواعد هي منطق النحو مثلما اللغة هي منطق اللسان ، وقد يتعلم الإنسان لغة قوم ولكنه لا يستطيع أن يتعلم لسانهم ، وهذه حكمة اختلاف الألسن والألوان بل حكمة خلق السموات والأرض وهي حكمة إقامة علاقات اجتماعية إنسانية لا من خلال منطق تركيبي أو تجزئ ذري ، بل من خلال الوعي بالمشروع الاجتماعي بدءًا من العلاقات داخل العائلة إلى العلاقات القومية حتى العلاقات العالمية ، فالإنسان كما أشرنا في المقدمة ، لا يمكن أن ينهض فردًا بنفسه ، بل هو في حاجة إلى التعاون مع غيره ، وأي أمة لا يمكن أن تنهض بنفسها دون علاقة مع غيرها من الأمم ، وهذا يؤدي إلى تنازل عن بعض مطالب الأنا الفردية لمصلحة علاقة ذاتية لا تلغي الأنا ولكن تعطيها هذا البعد الإنساني الذي يخرجها من التشكل ، ومن المنطق الفيزيائي ، بل والمنطق الحيواني والمنطق الإنساني وبذلك يستعيد الإنسان قيمته ويستعيد الفعل بما هو التاريخ الذي هو الإنسان والوعي والإرادة والفعل والمكان والزمان القيمة الإنسانية فينتهي النظر إلى الإنسان على أنه آلة أو في أحسن الأحوال طاقة بيولوجية ، وتنتهي هذه السياسات الحاقدة على الأرض ، وهذا التدمير المتعمد للكون ونـزعة الاستغلال ، فالإنسان مخلوق من تراب ، أي أن وجوده مرتبط بالتراب ومصيره كذلك مرتبط بالتراب ، وبذلك تنتهي النظرة القديمة للفلك التي سمحت بالاستعلاء والتفوق وتبرير الصراع والهيمنة والسحق تحت خطابات متعددة آخرها معسكر الخير الذي سيقضي على معسكر الشر كي يصعد الطاهرون إلى مملكة الرب في السماء ، وبالمقابل ستسمح نظرية اللسان العربي بالنظر إلى الكلمة القيمة ، وليس إلى اللوغوس ، أي المنطق التركيبي ، أي الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، وبذلك يتقدم الإنسان ليكون الكلمة ، ومثلما الكلمة في العربية هي علاقة عضوية بين حروف حية ومتحركة ومعربة تسمح بالاشتقاق ، أي بالولادات غير المنقطعة على النسب فإن الجسد الإنساني هو كذلك أعضاء وخلايا متخلقة وهو جسد حي ولكنه فوق منطق الحياة له روح ، وبذلك يتكلم الإنسان وتنكشف طبيعة التكريم الإلهي للإنسان الذي علمه البيان ، وإن اللسان والكلام لا ينقطع عن المنطق ، ولكنه ليس منطقًا محضًا ، بل هو منطق منفتح على الحياة أي يتم الجمع بين الكتاب والحكمة والنبوة ، بين الفلسفة والمنطق ، واللسان واللغة والنحو والقواعد ، والإنسان والإنسانية .
 أ.د . مهدي امبيرش

الثلاثاء -- العدد ( 5612 )
 
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 11/07/2009 )
 
< السابق   التالى >