صفحات اسبوعية
شؤون اقتصادية | شؤون اقتصادية |
|
|
|
التنمية بمفهوم السطو
تحت عنوان : سطو على الأرض الزراعية أم فرصة للتنمية .. أصدر المعهد الدولي للبيئة والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو) والصندوق الدولي للتنمية إيفاد تقريراً حول مخاطر اتجاه الدول الغنية للاستحواذ على الأرض الزراعية في الدول الفقيرة تحت شعار الاستثمار الزراعي .
التقرير يركز على خمس دول إفريقية بها أعلى معدلات الاستثمار الزراعي رغم وجود معارضات محلية وهذه الدول هي السودان واثيوبيا ومالي وغانا ومدغشقر فالمؤشرات الخطيرة التي تحملها الأرقام تؤكد أن حجم الاستثمارات الزراعية الصينية في إفريقيا مثلاِ تنذر بقيام نحو مليون مزارع صيني نهاية هذا العام بالعمل في إفريقيا وهو مايعني إزاحة عدد كبير من صغار المزارعين الأفارقة من أعمالهم ومن أراضيهم .
أحياناً يتساءل المرء ما السبب الذي دفع المستثمرين إلى الاستثمار في المجال الزراعي وهل أزمة الغذاء العالمي خلال العامين الماضيين وحالة الركود العالمي هي الأسباب الحقيقية التي دفعت الاستثمار للتحول من القطاع المالي إلى الزراعة وصناعة الغذاء قد يبدو هذاصحيحاً غير أن هذه الأسباب لاتكفي لضمان أمن البشرية الغذائي والأسباب تتعدد فمنها أهداف ربحية تجارية بحتة إلى جانب الأسباب السياسية التي تهدف إلى السيطرة على ثروات اقتصادية أخرى تحويها هذه الأرض .
يقدر المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء أن هنالك مابين 15و20مليون هكتار من أرض الدول الفقيرة اشترتها دول غنية وتقدر قيمة تلك الصفقات ما بين 20 - 30 مليار دولار . بعض صفقات الأراضي الكبرى هذه مخصصة لإنتاج المحاصيل الحقلية التي تنتج الغذاء هنالك أراضٍ أخرى مخصصة لإنتاج محاصيل تجارية بحتة .
وفي الوقت الذي ينفق فيه برنامج الغذاء العالمي 16 مليون دولار على شراء 230 ألف طن من المعونات الغذائية فيما بين 2007 ـ 2011 مسيحي حوالي 4.6 مليون أثيوبي يعانون من سوء التغذية والموت جوعاً يستثمر عدد من رجال الأعمال نحو 100 مليون دولار في أرض أثيوبية لإنتاج القمح والشعير والأرز إلى جانب السودان الذي يعد أكبر الحاصلين على المعونات الغذائية الدولية يعطى لأجنبي حق تصدير 70% من إنتاج الارض التي يشتريها في البلاد إلى الخارج .
وإلى جانب الصفقات الاستثمارية التي تبرمها الصناديق السيادية والمستثمرون المدعومون حكومياً هناك صفقات بين الحكومات مباشرة مثل الاتفاقات التي يوقعها وزراء الزراعة الاقتصادية في بعض الدول .
صفقات الاستحواذ على الارض الزراعية من قبل مستثمرين أجانب موجودة منذ عقود إلا أن جلها ووتيرتها تسارعت خلال هذين العامين وهذا يوحي بأن هذه الاتفاقات لاتبشر بالإيجابية كونها للأسف شكلاً من أشكال الاستعمار للتحكم في غذاء الناس .
ماذا أكتب ؟..... إنذار
يقال إن للأزمة المالية تأثيرات دائمة على جل الاقتصاد العالمي فالخبراء والباحثون الاقتصاديون يعتبرون أن مأساة الانهيارت المالية ما زالت مستمرة على كافة الاقتصاديات كون أن الاقتصاد العالمي هو نسيج متكامل ولأن الاقتصادات العربية جزء من التركيبة الاقتصادية العالمية فهو تأثر كغيره من مجمل الاقتصادات العالمية حيث قدر الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية حجم الخسائر الاقتصادية العربية بأكثر من 2.7 ترليون دولار هذه الخسائر خفضت من معدل النمو بنحو 3% كما زادت من معدلات العجز في الموازنات العربية خاصة للدول غير النفطية بسبب انخفاض سعر النفظ ، من جهة أخرى تعرضت الأسواق المالية العربية إلى انهيارات عنيفة تسببت في إلحاق خسائر كبيرة بين المستثمرين العرب .
من تداعيات الأزمة هو انخفاض في حجم الطلب العالمي الذي أحدث انخفاضاً كبيراً على المنتجات العربية خاصة مع أمريكا وأوروبا التي تتجهس إليها معظم الصادرات العربية ، هذا الانخفاض أثر على الصناعات القائمة على التصديرفانكمشت هذه الصناعات وطبيعي أن يؤدي انكماشها إلى تسريح العمالة وزيادة واضحة في معدلات البطالة كما انخفضت حجم المعونات والمنح الدولية الممنوحة للدول العربية وهو ما أثر على قطاع السياحة الذي يستقطب أعداداً كبيرة من العمالة والقطاعات المرتبطة به مثل الطيران والفنادق والنقل الداخلي والاغذية وغيرها .سبل مواجهة الأزمة الرأسمالية على الاقتصادات العربية حسب رؤية مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يتطلب سياسة عمل مشتركة وتبني برامج موحدة ومهمة على كافة المستويات ، كما تتطلب المعالجة زيادة حوافز الاستثمار وتشجيع الاستثمارات البينية وزيادة التشغيل وخلق طلب محلي فضلاً عن الاستثمار في مشاريع البنية التحتية بين الدول العربية ، إلى جانب تشجيع التجارة البينية العربية وتحسينها لمواجهة انخفاض الطلب الخارجي وزيادة ضمانات الصادرات ومنح المصدرين حظوظ ائتمان للحصول على التمويل المصرفي والتركيز على تنمية السياحة البينية العربية التي دائماً تعتبر المنظمة العربية للسياحة صمام أمان للأزمات في منطقتنا العربية ..
إن مواجهة كافة الاختلالات الاقتصادية العالمية يتطلب تكتلاً اقتصادياً عربياً فعالاً مبنياً على أسس اقتصادية سليمة هذا إلى جانب نفعيل التكامل الاقتصادي العربي من خلال وضع آلية عمل وفق مساحة واضحة وذلك لاستكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإنشاء الاتحاد الجمركي العربي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة ثم للوحدة الاقتصادية العربية .
خبر
يتوقع العلماء أن العام 2010مسيحي سيشهد عواصف شمسية مكونة من موجات كهرومغناطيسية تقوم بنقل كميات الكترون هائلة تفوق قدرة الحقل المغناطيسي للارض ويتوقع أن تحقق هذه العواصف خسائر اقتصادية نتيجة تأثيرها على الوصلات اللاسلكية كالأقمار الاصطناعية وشبكة (الأنترنت) وحتى الآن لم يتم تحديد المبلغ المتوقع لهذه الخسائر .
مخاطر
يعاني النقل الجوي الدولي أخطر أزمة غير مسبوقة في تاريخه على الإطلاق حيث تجاوزت الخسائر المحققة ضعف المتوقع ويتوقع المدير العام للاتحاد أن أرباح القطاع الجوي ستتعرض للانكماش هذا العام بمعدل 448 مليار دولار بسبب الأزمة المالية العالمية معتبراً أن مستقبل الاتحاد مرهون بإجراءات إعادة الهيكلية التي يقوم بها الشركاء في الاتحاد الدولي والقطاع الصناعي بشكل عام.
عكس السير
لاشك أن ثورة الاتصالات والمعلوماتية التي عرفها العالم أسهمت في تقدم معرفي كبير جعل العالم قرية كونية واحدة حيث باتت الرحلة تتم في ثوان معدودة وهذا يمثل إيجابية لها ثأثيرها على مجمل الأنشطة اليومية ، الإيجابية المرتبطة بهذه التقنية من الصعب حصرها ولامجال عبر هذه السطور للخوض فيها .
حدود المنافع من هذه التقنية التي باتت تهرول سريعاً أوجدت سلبيات لاحصرلها كذلك ، وأبسط هذه السلبيات هي هوس الشباب العربي في استخدام (الأنترنت) للأسف في أمور عديدة تشكل في أغلب الأحيان نوعاً من العبث الذي لاهدف منه إلا إضاعة الوقت والجهد والمال .
مخاطر إدمان (الانترنت ) دفعت عديد المجتمعات إلى دق ناقوس الخطر أمام هذا الوحش الكاسر الذي له آثار اقتصادية تتجاوز المليارات في كل المجتمعات إلى جانب آثاره الاجتماعية على المستخدمين وذلك بعد أن كشفت دراسة حديثة أن مابين 5 %ـ 7 %من مستخدمي الأنترنت مصابون بالإدمان وبطبيعة الحال هذا الإدمان لايقل في خطورته عن إدمان المخدرات .
واقع ماتعانيه مختلف الدول من هذه التقنية طال المواطن في الجماهيرية العظمى فلم يقف إدمان (الانترنت )على متعاطيه فقط بل امتد ليهدد استقرار أسر وليهدم ثقافة مجتمع وتقاليد وعادات موروثة اعتدناها وذلك بعد أن بات هذه العدو ملزماً لجل بيوتنا طبعاً في ظل غياب الرقابة المنزلية وكذلك انتشار مكاتب خدماته التي سارع المنتهزون إلى تغذيتها لتزيد من هوس شبابنا بشكل مبالغ فيه وغير ذي فائدة فللأسف لم نسمع عن أحد من مدمني (الأنترنت) اكتسب مهارة أو تعلم لغة أو فتح مجالاً وآفاقاً علمية جديدة .
نحن لسنا ضد هذه التقنية وإيجابياتها ولكن من الضروري النظر في هذا الخطر المحدق بشبابنا وباقتصادنا فخسائره تفوق المتوقع مادياً ومعنوياً خاصة وأن جل موظفينا في مؤسساتنا وأجهزتنا العامة هم مدمنو انترنت رغم عدم اعترافهم بذلك .
مانحتاجه خلال هذه الفترة هو رقابة ذاتية تبدأ من أنفسنا لتمتد لأبنائنا وقد يكون مانحتاجه فعلاً فتح عيادات لمعالجة إدمان (الانترنت) كما فعلت غيرنا من الدول .
ظروف صعبة
في كل يوم مازلنا نشهد معاناة الانسان في كل دول العالم فهاهي الازمة تنافس الانسان في لقمة عيشه حيث تشير الاحصاءات أن الاتحاد الأوروبي تكبد خلال الربع الأول من العام الحالي خسائر تجاوزت 1.9 مليون وظيفة فانخفاض الطلب على السلع والخدمات في أوروبا دفع الشركات إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة من العمالة وهو مارفع من معدل البطالة إلى أعلى مستوياتها في عشر سنوات ووفق إحصاءات مكتب الاحصاء للاتحاد الاوروبي فإن عدد الوظائف الجديدة انخفض بنسبة 0.8% في الربع الاول من العام الحالي بالمقارنة مع الربع الأخير عام 1995 مسيحي كما انخفض عدد العاملين في الدول ال16 التي تتعامل باليورو بنسبة 0.8 في الربع الاول بالمقارنة مع الربع الذي سبقه حيث خسرت المنطقة1.2 مليون وظيفة وبلغ عدد الوظائف في الاتحاد الاوروبي في الربع الأول 233.8 مليون 146 مليوناً منهم في منطقة اليورو .
وكان معدل البطالة في منطقة اليورو قد بلغ خلال الشهرين الماضيين نحو 9.2% وهو أعلى مستوى له منذ نحو عشر سنوات وتوقع اتحاد العمل الأوروبي فقد 4.5 ملايين وظيفة هذا العام مع انخفاض أرباح الشركات ، ويأتي نشر الأرقام الجديدة في الوقت الذي تتوقع فيه منظمة العمل الدولية ارتفاع عدد العاطلين في العالم بما يتراوح مابين 31 مليوناً وخمسين مليون عاطل في العام الحالي ليتراوح إجمالي العاطلين في العام حوالي 220.39 مليون عاطل عن العمل .
مسؤولية من ؟
كشفت أسواق غذائية عربية هذا الشهر عن وجود عينات ملوثة من بسكويت ملوث من إنتاج شركة نستلة العالمية ويعتبر هذا النوع من الملوثات يضم أنواعاً خطيرة متعددة من البكتيريا الخطرة التي تسبب أضراراً صحية بالغة عند تناولها مع الغذاء حيث قد تسبب مايعرف بالنزف الدموي البولي الذي قد يؤدي إلى الفشل الكلوي .
منتجات نستلة هذه موضوع النقاش التي تحمل علامة تجارية تم سحبها من الاسواق الامريكية وذلك لاحتمالية تلوث المنتجات ببكتيريا القولون .
وأخيراً نتمنى ألا تكون هذه المنتجات قد دخلت السوق الليبي الذي للأسف حوله بعض السماسرة والمنتفعون إلى مكب لفضلات الأسواق العالمية .
الثلاثاء -- العدد ( 5612 )
|
|
| آخر تحديث ( 09/07/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|