الـعــدد 5788
مباشرة طباعة ارسال لصديق
 التاريخ الإنسانى يشهد على ذلك
 إن الأزمة السياسية التي تشهدها ساحات العالم اليوم والتي تتعرض فيها الشعوب لممارسات سيئة من ظلم وقهر وفقر واستغلال على جميع الأصعدة الأمر الذى يؤدي بذلك بداهة لخروج الجماهير لتتراص وتتزاحم على الطرقات وفي الشوارع تنديداً بتلك الممارسات هاتفة بإسقاط أنظمتها وبأي وسيلة كانت. كل هذا يحدث في حال عجز أى نظام سياسى قائم على إيجاد حل ترضى به الجماهير المعبرة عن عدم رضاها بهذا النظام وسط الشارع وعلى الطرقات ابتداءً من الهتاف والصراخ إلى الإضراب عن العمل وتصل في كثير من الأحيان إلى التخريب وشل الحركة العامة في الشوارع أمام هراوات البوليس وقمعها، لن تثني من عزيمة وإرادة الجماهير العريضة التي تطالب بأبسط حقوقها الإنسانية من حرية التعبير إلى الحاجات الأساسية التي تستطيع الجماهير من خلالها التخلص من شبح الفقر .
 إنه وهم الديمقراطية .. الديمقراطية التي تمارسها دول الغرب أو تلك التي تم تسويقها إلى دول العالم الثالث رغم الفرق الواضح بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث إلا أن كليهما يعاني من نفس الأزمة السياسية الخانقة كأي دولة في العالم على حد سواء .
 ومع أن التاريخ الإنسانى سجل لنا كيف حكمت القلة الكثرة وكيف حكم الفرد الجميع .. القلة من القبيلة والطبقة والحزب وإلى غير ذلك من المسميات، والفرد من حاكم وسلطان وملك وإمبراطور وإلى غير ذلك من المسميات ، وكيف كانت ولاتزال نتائج أنظمة الحكم السائدة في العالم قدىماً وحديثاً تعطي مؤشرات سلبية جداً تجاه خدمة الفرد تلك الأنظمة سواء اكان فرداً أم جماعة تضع دائماً مصالحها فوق مصالح الشعوب والحاجات الضرورية لأفراده تقع في نهاية قائمة الحاجات.
 إن قهر الشعوب وإذلالها واضطهادها واستعبادها واستخدام أبشع الوسائل في تعذيبها والمتاجرة بأبنائها هى إحدى أكبر سلبيات العصر الحديث الذى نعيشه نحن الآن ، والذى تدّعى فيه بعض الدول بأنها متقدمة والأخرى نامية فمهما نجحت في تسويق ديمقراطيتها والدعاية لها إلا أنها تظل ديمقراطية غريبة لاترتقى إلى مستوى الديمقراطية الحقيقية وتبقى دائماً دكتاتورية العصر الحديث . التي لاتختلف كثيراً عن العصر القديم الذى عرف فيه الانسان كيف يطبق قانون الغاب وكيف يأكل القوي فيها الضعيف .
إن تفاقم الأزمات السياسية في أي دولة من دول العالم عندما تتعهد بها الأزمات السياسية تحدث فجوة شاسعة قد لايستطيع نظام الحكم السيطرة عليها وكبح جماح إرادة الجموع الغاضبة وتسعى دائماً أنظمة الحكم حال وقوع أو وجود أي فجوة تشكل خطرا عليها تتخذ إجراءاتها بأساليب الوعود الكاذبة والواهية .
 كل هذا يمارس في ظل أنظمة الحكم التقليدية السائدة في العالم الآن أنظمة قديمة أثبتت فشلها في الانتصار لحقوق الإنسان وتحقيق سعادته.
 ولايمكن وجود حل لهذه الإشكالية إلا باعتناق فكر النظرية العالمية الثالثة طريق النظرية الجماهيرية الطريق الذي ينصر الشعوب ويخلصها من جلاديها عندما تقف أمام المشهد الحقيقي الذى يمارس على أرض الجماهيرية من تطبيق فعلي وعملي للديمقراطية الشعبية المباشرة.
هشام محمد عراب
يوم الاثنين - (5611)
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 11/07/2009 )
 
< السابق   التالى >