زوايـا رئيسيـة
عندما تقهر إفريقيا المستحيل | عندما تقهر إفريقيا المستحيل |
|
|
|
لاشك أن الاجماع الإفريقي على قيام السلطة الاتحادية الإفريقية يعكس دراية القادة والرؤساء الأفارقة بأهمية أن يكون لإفريقيا أداة تنفيذية واحدة ترسم سياساتها وتوحد خطابها على المستوى الخارجي الأمر الذى يمكنها من حضور قوي وفاعل ومؤثر في كل المحافل الإقليمية والدولية ..وانطلاقاً من هذه الحقيقة فإن القمة الإفريقية القادمة التي ستعقد على أرض الجماهيرية ستكون محطة بارزة في مسيرة العمل الوحدوي الإفريقي تدشن مرحلة مهمة لطالما انتظرها أبناء القارة حتى تنجز كل احلامهم في فضاء إفريقي عملاق يتحدث بصوت واحد مسموع .
إذ لا يختلف اثنان في هذا الراهن الإفريقي على أهمية قيام السلطة الاتحادية الإفريقية كونها تقدم للعالم قارة قوية بمؤسسات اتحادها المختلفة المفوضة للدفاع عن مصالحها وعن قضاياها المصيرية وحقوقها من موقف يتسم بالقوة والندية وليس من موقف ضعف وتشتت وهوان.
إن التحضيرات الجارية لانعقاد القمة الإفريقية في مدينة الرباط الأمامي سرت والاجندة المهمة التي تتصدر أعمالها تؤكد أن الأفارقة قاب قوسين أو أدنى من ميلاد هذه السلطة الاتحادية التي ستفضي في نهاية المطاف إلى قيام الولايات المتحدة الإفريقية حلم الآباء المؤسسين للقارة وحلم كل الشعوب الإفريقية.
لقد أضحى الأفارقة أكثر وعياً بالأحداث العالمية وكيفية التعاطي معها على نحو حضاري يضمن الوصول إلى كل الأهداف والغايات الإفريقية وأن هذا يعود الفضل فيه إلى القائد معمر القذافي الذى راهن على الإرادة الإفريقية وكسب الرهان وإفريقا تقف على مرمى إنجاز هذا التحول الاستراتيجي الذى سيتوج مسيرة ظافرة من النجاح والتواصل .
فكل القلوب تشرئب نحو أرض الجماهيرية مهد الانتصارات والتحولات الحضارية العملاقة التي لم تشهد القارة السمراء لها مثيلا منذ عقود طويلة من الزمن. هذه الأرض الطيبة التي وقفت وتقف بصمود وكبرياء عضدا وسنداً لشعوب قارتها العظيمة حتى يحققوا طموحاتهم وتطلعاتهم وينجزوا أحلامهم التي كانت ولوقت قريب ضرباً من المستحيل.
يوم الاثنين - العدد (5611)
|
|
| آخر تحديث ( 03/08/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|