الـعــدد 5789
الــرئــيــسـيـة arrow أبحــاث و دراسـات arrow من القات إلى المنظمة العالمية للتجارة
من القات إلى المنظمة العالمية للتجارة طباعة ارسال لصديق
 
دراسة حالتين:
في مجموع النزاعات التي صدر فيها حكم، حالتان يخصان الولايات المتحدة، يوضحان حدود هذه الإجراءات. في الحالة الأولى العضو المدان لم ينفذ الحكم، وفي الحالة الثانية جرى الطعن في حل توافقي ثنائي، من قبل بلدان أخرى ترى أن الحل يمكن أن يضر بمصالحها.
 النزاع حول الأبقار المعالجة بالهرمون:
في 31يوليو 1981، ومارس 1988، و 13 مايو 88 ، عدة قرارات صادرة عن المجلس الوزاري الأوروبي، ألغيت، واستبدلت في 29 إبريل 1996، بقرار يحظر اللجوء إلى منشطات النمو الحيواني، وإذن إنتاج وبيع لحوم نتاج حيوانات معالجة بالهرمون، على الأراضي الأوروبية.
الولايات المتحدة، لحقت بها كندا، أستراليا، نيوزيلندا والنرويج، تقدمت بشكوى للمنظمة في يناير 1996 المعالجات المنشطة للنمو كانت مجازة من البلدان المتقدمة بالشكوى. إذن تعتبر أن السياسة الأوروبية تضع عائقاً حمائياً. تقريران من مجموعة متخصصة شكلها جهاز حل المنازعات، تتعــــــلق بشــــــكوى الولايـــات المتحدة وكندا، جرى تبنيها في 18 أغسطس 1997 وعقب استئناف تقدمت به الأطراف الثلاثة المعنية، أصدر جهاز الاستئناف قراره، في 6يونيو 1998 المجموعة المتخصصة ، وكذلك جهاز الاستئناف يعتبران أن الحظر الأوروبي لا أساس له وفق الاتفاقية المتعلقة بالإجراءات الصحية.
النقطة الأساسية في هذه القرارات، كانت تتعلق بإمكانية دولة ما اتخاذ إجراءات حماية المستهلكين تذهب أبعد من المنصوص عليه في الاتفاقية المعنية. المادة (5) من هذه الاتفاقية تشترط اتخاذ إجراء صحي بتقدير علمي للمخاطر. هكذا يتعلق الأمر بمعرفة ما إذا بلد ما يجب عليه أن يبرهن على أن استهلاك منتوج ما يرتب مخاطر صحية. وهذا هو الموقف الأمريكي. أو أنه في حالة غياب يقين علمي، يجب أن يطبق مبدأ الوقاية، وهو موقف الاتحاد الأوروبي.
المجموعة الخاصة وجهاز الاستئناف، اعتبرا أن الحظر الأوروبي لا يقوم على أي تقدير علمي للمخاطر، وأنه متعارض مع الاتفاقية، وإذن يجب على الاتحاد الأوروبي إلغاء هذا الإجراء.
الاتحاد الأوروبي اختار التمسك بإجراءاته ، وإذن رفض الانصياع لقرار مجلس حل المنازعات. عندئذ جرى اللجوء إلى آلية العقاب. العضو المتضرر يمكنه تعليق تنازلاته التعريفية في تجارته مع البلد مصدر الضرر، بحجم يتناسب مع التجارة المعاقة.
الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حول هذا الحجم، استدعى اللجوء إلى تحكيم، والذي صدر في 12 يوليو 1999 والذي أذن للولايات المتحدة بتعليق التنازلات المسموح بها للواردات الأوروبية، بما يعادل 116.8مليون دولار سنوياً، وكندا بمقدار 11.3 مليون دولار كندي سنوياً. في الحالتين الحجم يناظر تقدير التدفق التجاري للحوم الذي كان يمكن بيعها في أوروبا. ويتم اختيار المنتجات الأوروبية وفق الواردات السابقة، ويفرض عليها رسوم 100% من قبل البلدين ، الولايات المتحدة وكندا. وهذا هدفه استبعادها من السوقين.
تطبيق هذه الرسوم، المبالغ فيها، على الواردات الأوروبية نحو الولايات المتحدة ،وكندا ، يوضح نقاط ضعف نظام العقوبات، حالما حجم التبادل المستهدف تحدد، اختارت الولايات المتحدة بطريقة عسفية، المنتجات المعنية بفرض الرسوم. واختارت تحميل العبء الأكبر على المنتجات الفرنسية، خاصة المواد الغذائية الزراعية، وأشهرها "أجبان روكفورد". هكذا منتجون لا علاقة لهم بالنزاع، والذين لم يستفيدوا شيئاً من الإجراء الحمائي ، رأوا دخولهم تتأثر، إلى حين تراجع الاتحاد الأوروبي عن قراره حظر لحوم البقر المعالجة بالمهرمون.
هذا القرار بدا كما أنه رمز للدور الذي تلعبه المنظمة ، على أنها إحدى أدوات العولمة. لكنه أيضاً رتب بعض النقد للدور المبالغ فيه الذي تلعبه الولايات المتحدة في المنظمة.
هذا التحليل يبدو غير حيادي نسبياً، لأن قرارات أخرى   من جهاز حل المنازعات، لها نفس الأهمية مالياً، صدرت ضد الولايات المتحدة، لكن يجب الإشارة إلى أنها كانت في الغالب لصالح بلدان متطورة أخرى. مما يعطي عن المنظمة صورة حلبة صراع بين البلدان المتطورة.
في المقابل، من الواضح أن فعالية الولايات المتحدة ونفوذها ساهم في تشكيل شكل التجارة الدولية. إذن من الضروري فحص كيف تتعامل السياسة التجارية الأمريكية، مع الإجراءات المنصوص عليها في المنظمة، من أجل حل المنازعات التجارية.
النزاع الأمريكي الياباني حول السيارات:
هذا النزاع وقع عام 1995، بين الولايات المتحدة واليابان في موضوع السيارات. ويسمح بتقييم مكانة القانون التجاري الأمريكي، وآليات فض المنازعات في المنظمة.
أصل النزاع يكمن في العجز الدائم في التبادل التجاري الأمريكي مع اليابان، الذي مثل رقماً قياسياً تاريخياً. في عام 1994، هذا العجز بلغ 108 مليار دولار، منها 66 مليار تمثل عجزاً في التبادل الثنائي مع اليــابان. ومن 66 مليار دولار، أي حوالي 60% (39ملياراً ) نتاج تجارة السيارات وقطع الغيار. منذ يوليو 1999جرت مفاوضات بين البلدين، ولكن بدون نتيجة. عشرون شهراً بعد ذلك وفي غياب أي تقدم في المفاوضات، قررت الولايات المتحدة اللجوء إلى قانونها التجاري.
هدف الولايات المتحدة الحصول على فتح السوق الياباني أمام السيارات الأمريكية والتي لم تكن تمثل إلا 1.5 من السوق المحلي الياباني، بينما الواردات من اليابان تمثل 25% من السوق المحلي الأمريكي، من ناحية أخرى، بالنسبة لقطع غيارالسيارات تملك الولايات المتحدة فائضاً قدره 5.1 مليار دولار في تبادلها مع بلدان أخرى.
بينما تعاني عجزاً مقداره 12.8 مليار دولار، في تبادلها مع اليابان. بالنسبة للولايات المتحدة، هذا الاختلال هو دليل تمييز ضد السيارات الأمريكية، وإذن منافسة غير نزيهة، السوق الياباني يعتبر مغلق بسبب بعض الممارسات الحمائية.
وفق التحليل الياباني، العجز في التبادل الأمريكي هو نتاج اختلاف النوعية، بين المكونات الأمريكية واليابانية، من ناحية، وعرض منتجات أمريكية ليس مرضياً. إضافة إلى هذا رفضت الحكومة اليابانية فرض قيود على شركات السيارات، باعتبار ذلك يخالف مبادئ التبادل الحر. أهداف رقمية مطلوبة من الولايات المتحدة، تراه اليابان مخالفة لقواعد المنظمة.
عندما بلغ النقاش هذا الحد، قررت الولايات المتحدة، في مايو 1995تعميق النزاع بأن أشارت إلى إمكانية فرض عقوبات تجارية على اليابان، وفق القسم 301 من القانون التجاري الأمريكي.
الإجراءات التي جرى التفكير فيها، هي فرض رسوم ردعية (حقوق جمركية 100% على الواردات الأمريكية من أربعة عشر موديلاً يابانياً
التي تمثل في عام 1994 تدفقاً تجارياً قدره حوالى 6 مليارات دولار.
هذه المعلومات جرى تسريبها تدريجياً، من أجل إرغام الحكومة اليابانية على قبول التفاوض تحت الإرغام، لأن هذه الإجراءات أعلنت بدايتها في 28 يونيو.
الدرس الأول الذي نستخلصه من هذا النزاع، هو مواصلة الولايات المتحدة سياستها المنفردة، من أجل فتح الأسواق الخارجية، بعد اختتام دورة أوروغواي.
الدرس الثاني هو أن البلدين تقدما بشكوى إلى المنظمة. اليابان في 29مايو، والولايات المتحدة في 31 مايو. هذا الفارق الزمني يبرهن على أن الولايات المتحدة تعتبر، ضمنياً ، أن مطالبها ليست مؤسسة على مبادئ المنظمة. أكثر من هذا ، وعلى خلاف اليابان، تقدمت الولايات المتحدة بشكوى، في الوقت الذي تطلق فيه تهديدات بعقوبات وحيدة الجانب.
مع ذلك هذا النزاع لم يجر بحثه من قبل جهاز فض المنازعات وفق إجراءات حل المنازعات. اليابان طلب استشارات منذ 17 مايو. أول هذه الاستشارات جرت في 12 يونيو والثانية في 28 يوليو. وهو التاريخ الذي حددته الولايات المتحدة لتطبيق العقوبات على اليابان.
هذه المفاوضات أدت، في 28 يوليو، إلى اتفاق ، الذي قاد اليابان إلى سحب شكواها في 29 يونيو. بناءً على هذا الاتفاق، إنتاج فروع الشركات اليابانية القائمة في الولايات المتحدة يجب زيادتها وكذلك زيادة شراء مكونات من هذه الفروع، ومن قبل الشركات اليابانية. وأخيراً يجب إلغاء الشبكات اليابانية لبيع السيارات الأمريكية.
هذا النزاع جعل عدداً كبيراً من أعضاء المنظمة، مثل كندا، الاتحاد الأوروبي، الهند، أستراليا، ينددون بالخطوة الأمريكية المنفردة، وأن يطلبوا ، في نفس الوقت زيادة فتح سوق السيارات الياباني.
كندا من جهتها رأت أن هذا النزاع يكشف وجود مسائل لم تحل بعد منذ دورة أوروغواي.
 آلية فض المنازعات هل هي منحازة؟
مسألة التحيز في آليات فض المنازعات، يمكن النظر إليه من زاويتين متكاملتين: الأولى هي توزيع الأعضاء المتقدمين بشكاوى لجهاز فض المنازعات. الثانية تتعلق بميل احتمالي لتفضيل أعضاء معينين.
فكرة إمكانية وجود تحيز، في غير صالح البلدان الأقل تطوراً، يبرهن عليها توزيع المتقدمين بشكاوى، هكذا وفق المعطيات المتعلقة بالفترة من 2007-1995 إذا استبعدنا ست شكاوى تقدمت بها البلدان المتطورة، والبلدان في طور التطور، نلاحظ أن 220شكوى جاءت من البلدان الأولى، مقابل 137 شكوى من الثانية. أي أن النسبة مختلفة جداً عن المكانة التي تشغلها كل منها في المنظمة.
38% من الشكاوى صدرت عن البلدان في طور التطور، والتي تمثل ثلثي أعضاء المنظمة. مع ذلك ربما من الخطأ استخلاص وجود تحيز، وذلك لسببين:
- حوالى 64% من شكاوى البلدان المتطورة، تتعلق بنفس الفئة، بينما 58% من شكاوى البلدان في طور التطور هي ضد بلدان متطورة. وإذا حسبنا الشكاوى المقدمة من فئة من البلدان ضد الفئة الأخرى، فإننا نجدهما تقريباً ، متعادلتين: 86شكوى من البلدان المتطورة ضد البلدان في طور التطور، مقابل 80 شكوى من البلدان في طور التطور ضد بلدان متطورة.
- يمكن الافتراض أن الشكاوى المتقدم بها بلد ما، تكون حسب المكانة التي يشغلها في التجارة العالمية. والتحقق من هذه الفرضية سهل، يكفي تحليل أحصائي لعدد الشكاوى المقدمة من بلد ما، وفق حصته في الصادرات العالمية. تقديرات تحققت بالنسبة للفترة 2002-1995، تشير إلى أن 80% من تنوعات عدد الشكاوى لكل بلد، تفسر تماماً بواسطة هذا التنوع. بينما الدخل لكل نسمة ليس له معنى.
اللجوء إلى آليات فض النزاعات إذن محايد، بالنسبة لمستوى تطور البلدان الأعضاء في المنظمة. لكن مع ذلك عدد الشكاوى الذي يفسر بمكانة البلد في التجارة الدولية، يشير إلى تفوق البلدان المتطورة مما يضع مسألة المنافسة النزيهة موضع سؤال.
 وماذا عن قرارات المجموعات المتخصصة وجهاز الاستئناف؟ الولايات المتحدة، تقدم أحياناً، على أنها تستفيد من معاملة في صالحها، في قلب المنظمة.
إذا رجعنا لتحليل المنازعات المتعلقة بهذا البلد، فإننا نجد أن النتائج لا تذهب في هذا الاتجاه. هكذا من 64 شكوى ضد الولايات المتحدة، صدر فيها حكم نهائي، نجد 59 منها في صالح المشتكين، و5 في صالح الولايات المتحدة. ومن 27 شكوى تقدمت بها الولايات المتحدة، انتهت بحكم نهائي، نجد 22 في صالحها و 5 في غير صالحها. وهذا يبرهن على أنه لا يوجد تحيز في آليات فض المنازعات.
مع ذلك يجب الإشارة إلى أن أغلب الشكاوى ضد الولايات المتحدة جاءت من بلدان متطورة، وأغلب شكاوى الولايات المتحدة كانت ضد بلدان متطورة.
العجز عن كفالة التنفيذ:
النزاع حول لحوم البقر المعالج بالهرمون، يكشف عن أن انصياع عضو المنظمة المحكوم عليه، لقرارات المجموعة المتخصصة، أو جهاز الاستئناف ليس مكفولاً. من الضروري إذن التساؤل حول فلسفة تعليق التنازلات وفق حكم، في غياب التنفيذ.
الأمر لا يتعلق ، بالمعنى الدقيق، بتعويض عن الأضرار التي يتكبدها بلد ما، إذا كان الأمر كذلك، يجب حساب الخسائر الكلية التي ترتبت منذ تطبيق الإجراء المدان، وإجبار البلد المدان على سداد المبلغ المساوي لذلك.
على العكس تعليق التنازلات يتوجه نحو المستقبل. هكذا الخسائر التي تترتب عن خسارة الصادرات يفترض أنها كافية لجعل البلد المعني ينصاع سريعاً . مع ذلك من الضروري إجراء تحليل أكثر، لكي نعرف ما إذا كان ذلك كافياً .
هكذا لكي ندرك تأثير الإجراءات الردعية، يجب دراسة مجموع الإجراءات التي تبدأ من اتخاذ بلد ما إجراء مخالفاً لاتفاقية المنظمة، إلى إدانة هذا الإجراء الذي تفضي إليه إجراءات فض المنازعات، وأن نوضح المكاسب والخسائر التي يتكبدها بلد ما وفق الاستراتيجية المختارة في كل مرحلة. شكلياً من الممكن أن نميز في كل مرحلة وجود تكاليف ومكاسب،والتي يمكن حسابها نقداً. أو أنها تتعلق بسمعة البلد . التكاليف والمكاسب النقدية ترتبط بالإجراءات: خبراء يعملون لإعداد الملف الذى يقدم لجهاز فض المنازعات، والإجراء الحمائى يكفل مكاسب للمنتجين الوطنيين. أما المكاسب والتكاليف المتعلقة بسمعة البلد، يمكن أن تكون وطنية ( الحكومة التي قررت الإجراء تدافع عن المنتجين الوطنيين ) والذين يقدرون لها ذلك ، خاصة في الانتخابات. ودولية حيث تبدو الحكومة التي لا تقبل القرار مخادعة وغير نزيهة. وحالما أن المكاسب الكلية تتفوق على التكاليف ، فإنه ليس من مصلحة البلد الانصياع للقرار.
هكذا وفق هذا التحليل المقارن بين المكاسب والخسائر، نستخلص أن الاتحاد الأوروبي، الذى يرى أن الدفاع عن مبدأ الوقاية، في مسألة النزاع حول لحوم البقر المعالجة بالهرمون، يكفل له مكاسب تتعلق بالسمعة تفوق الخسائر في صادراته بسبب عقوبات الولايات المتحدة، فإنه يرفض الانصياع للقرار.
بسبب هذه المشكلة جرى إصلاح آلية فض المنازعات، كما جرى نقاش حول هذا الموضوع في المنظمة . لكنه لم ينته إلى نهاية واضحة . إحدى النقاط التي طرحت للنقاش ، هي استبدال إجراءات تعليق التنازلات، بسداد تعويضات الخسائر، وبناءً على ذلك، على البلد المدان تعويض خسائر البلد المتضرر، بدلاً من تعليق التنازلات. وبسبب عجز بعض الأعضاء عن اللجوء إلى رسوم مفرطة على الواردات من البلد المدان، بسبب عدم وجود واردات ذات قيمة معادلة ، طرحت إمكانية أخرى ، هكذا اقترحت المكسيك أن البلد المعني يمكنه بيع حقه في العقوبة، هذه الإمكانية كانت موضوع تحليل يتعلق بسمات السوق الذى توضع فيه هذه الحقوق في المزاد النتائج المتحققة كانت حساسة ، من حيث تعريف التدخلات في هذا السوق، وخاصة إمكانية أو عدم إمكانية البلد المدان دخول المزاد ،وشراء الحق في معاقبته .
 أ -د. رجب بودبوس
الجمعة - السبت -العدد( 5609 )
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 11/07/2009 )
 
< السابق   التالى >