محليـات
مواردنا .. موارد مهدورة ! | مواردنا .. موارد مهدورة ! |
|
|
|
بصراحة وبدون أي تقديم لاطائل له نؤكد أن ما نحن فيه الآن من عجز شبه تام عن استثمار إمكاناتنا المادية المتوفرة بين أيدينا وتحت تصرفنا نتحمل مسؤوليته نحن جميعاً بدءا من المواطن ومروراً بالمراكز والمؤسسات البحثية وانتهاء بأجهزة وأدوات التنفيذ .
نعم نحن نمتلك إمكانيات ضخمة لا تتوفر لدى كثيرمن الدول ولكننا وللأسف الشديد لم نحسن الاستفادة منها بالشكل الأمثل بل واسهمنا في إهدار الكثير منها فضلاً عن إهدار وقتنا وجهدنا وأموالنا دون أن يكون لخطواتنا تلك أي مردود إلا ماندر .. وسبب ذلك أننا لم نحسن منذ البدء التخطيط الجيد المبني على الدراسات العلمية .. حيث كانت خطواتنا أما مستعجلة أوعشوائية ولهذا كانت النتائج محسومة ومقدرة «الصفر» .
أقمنا مصانع بلا دراسات وكلنا أسهمنا في التعجيل بخرابها . كما أنشأنا أسواقا شعبية واليوم حولناها إلى أسواق ممتازة وأجرناها بالشئ الفلاني فعاد الحاج عمر مرة أخرى يطوف في شوارعنا حاملاً الحلوى والمفرقعات وأشياء أخرى أفلح في تسويقها إلينا وادخالها بيوتنا . لنكن أكثر صراحة ونفكر في الإمكانيات والمقومات المتوفرة لدينا وكيف أننا لم نحسن فعلاً استثمارها انظروا وامعنوا النظر ستجدون أننا لا نعتمد إلا على مصدر واحد ووحيد تؤكد الدراسات أنه مصدر ناضب لا محالة.
انظروا كيف أننا لم نحسن الاستفادة من البحر ومياهه مع أننا نملك أطول شاطئ على البحر المتوسط لكننا وللاسف نستورد الأسماك من الخارج وربما من دول تصطاد السمك في مياهنا الإقليمية وتسوقها إلينا .. أنظروا إلى تلك المساحات الشاسعة من الأراضي التي كان من الممكن جداً أن تستثمر في إقامة مشروعات زراعية ناجحة دون شك .. انظروا إلى المقومات السياحية التي تتمتع بها بلادنا من مشرقها إلى مغربها .. ومن شمالها إلى جنوبها .. سياحة أثرية وجبلية وصحراوية وشاطئية .. أنظروا إلى جملة الموارد الأخرى الطبيعية كالطوب والجبس والأحجار.. انظروا إلى الموقع الجغرافي لبلادنا وكيف انها تربط دول الشمال بالجنوب لتشكل البوابة الشمالية لإفريقيا وبالتالي من الممكن جداً أن تكون خير من يحرك العملية التجارية بما يعود علينا بالفائدة المرجوة ..
الكثير والكثير مما يجب استثماره الاستثمار الأمثل ولكننا أهملناه لأننا لم نكن حريصين بالفعل على اتخاذ خطوات جادة على الطريق الصحيح .. لوفعلنا ذلك لأمكن لنا ان ننوع مصادر الدخل ولأمكن أيضا الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني وتحسين مداخيل الأفراد .. وبالتالي حتماً سوف نصل إلى تحقيق رفاه أكثر لبلادنا .
فلنتحرك اليوم أفضل من غد فالوقت لم يمض بعد وبإمكاننا اللحاق به ، فقط لتكن أيدينا متشابكة وقلوبنا على وطننا .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|