الـعــدد 5789
الــرئــيــسـيـة arrow قضايا و تحليلات arrow في اليوم العالمي للقلب
في اليوم العالمي للقلب طباعة ارسال لصديق

في اليوم العالمي للقلب
 
لا شك أن حياة الإنسان كلها معلقة بقلبه، ورغم كونه لا يبدو أن القلب مزعج باعتبار أنه تعود مع كل إنسان منذ لحظات ولادته الأولى على العمل في صمت، ومن النادر أن يحس الإنسان بألمه مثلما يحدث في الأسنان مثلاً أو عند حدوث ارتفاع في درجات الحرارة وألم الحمى، أو عند كسور العظام والرضوض وما شابه، إلا أن المسألة تختلف كثيراً مع القلب، فهو بقدر صمته وانتظامه فإن مفاجأته قاسية بقسوة الموت ذاته، لحظات فقط تفصل الإنسان عن كل حياته وأحبائه ودنياه التي عاشها طولاً وعرضاً، عن أحلامه وطموحاته، فقد يفعلها القلب في صمت شديد، وربما، بل وغالباً دون آلام تذكر.. هذا هو القلب، سر الحياة وضعه الله بقدرته فيه، فهو يحمل الدم وما يحمله من غذاء وماء وهواء نقي ومقويات وعلاجات وغيرها، يحمل هذا جميعه ليوزعه توزيعاً عادلاً على كافة أجزاء الجسم دون استغلال ولا سمسرة، ودون أن ينسى أو يتناسى أي جزء من هذا الجسد الذي يتكون من آلاف الأجزاء ومليارات الخلايا، فكل خلية يصلها نصيبها غير منقوص، القلب عضلات وصمامات وأربعة حجرات، وشرايين وأوردة، نظام دقيق في التوزيع والامتصاص، وهذا فقط ما يضمن الحياة للإنسان.. ولهذه الأهمية الاستثنائية للقلب لحياة الإنسان، جاء اليوم العالمي للقلب.
>   اجرى اللقاء / محمد رؤيا ناظم
بهذه المناسبة التقت صحيفة الزحف الأخضر الأستاذ الدكتور عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء وأمين جمعية القلب الليبية، واستوضحناه حول اليوم العالمي للقلب وعمل الجمعية ومدى الدعم الذي يقدم على المستويين الشعبي والرسمي للجمعية، وقد استهل حديثه قائلاً:
اليوم العالمي للقلب هو يوم تحييه المؤسسات العلمية التي تهتم بأمراض القلب على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي وترى أنه فرصة كبيرة للتوعية الصحية بأمراض القلب.
المعروف أن أمراض القلب والأوعية الدموية تشكل أكثر من 50    % من أسباب الموت والإعاقة في جميع الفئات العمرية، وهذا يعتبر رقماً كبيراً جدا، الأمر الذي يتطلب الوعي الصحي من قبل المواطن ومن قبل المسئوولين على حد سواء.
أمراض القلب والأوعية الدموية يجب أن يكون واضح أن فيها الجانب الوقائي والجانب العلاجي والجانب التشخيصي بينما العلاج ينقسم إلى العلاج الدوائي والعلاج الجراحي، الملاحظ في الواقع أن معظم دول العالم تركز تركيزاً كبيراً على الجانب الدوائي والجانب العلاجي، وهناك اليوم في العالم تقدم كبير في هذا المجال ولكافة الأمراض، ولكن المشكلة الحقيقية لدينا في قطاع القلب والأوعية الدموية نلاحظ أن المريض بأمراض القلب والأوعية الدموية قد لا يستفيد من التقنية الطبية لأن أمراض القلب قد تفاجئ المريض بشكل خطير، ويفقد حياته خلال لحظات قبل أن يصل إلى المستشفى، قد يتعرض لموت مفاجئ، وقد يتعرض لجلطة قلب، ومن ثم يفارق الحياة قبل الوصول إلى المستشفي، وبالتالي لا يوجد حل في حال أمراض القلب والأوعية الدموية إلا الحل الوحيد وهو الوقاية، ونحن نعرف أن الوقاية خير من العلاج.
مسألة الوقاية تتطلب التعرف على حالة الإنسان الصحية بصفة مستمرة، الإنسان العادي أو المواطن العادي عليه أن يلتزم بإجراء الكشف الطبي الدوري والتحاليل الضرورية المختلفة، والمتابعة المستمرة بحيث يتعرف على حالة جسمه من ناحية، وفي ذات الوقت يعلم مدى سلامة قلبه، مدى سلامة صماماته، هل يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول..؟! هل هناك انتشار كبير للمرض في أسرته أم لا ..؟ أي أن المرض في هذه الحالة مرض وراثي أو غير وراثي، هذه كل عوامل يجب أن يعرفها الطبيب مسبقا حتى يستطيع أن يحدد أن هذا الإنسان معرض للإصابة بهذا المرض ويحدده تماماً ومن ثم يتم عمل الإجراءات الوقائية التي تقي المريض من هذا المرض، وحكمة قديمة تقول - إن الوقاية خير من العلاج - أعتقد أنها تتحقق أكثر ما يمكن في موضوع أمراض القلب والأوعية الدموية لأن جميع الأمراض الأخرى تعطي وقتاً للمريض لزيارة الطبيب أو الذهاب إلي المستشفى أو حتى السفر، لكن أمراض القلب الوقت فيها محدود جداً وفي لحظات قد يفارق الإنسان الحياة لا سمح الله.
المحرر
على ضوء هذه الحقائق، هناك سؤال يطرح نفسه...
 متى يفترض أن يبدأ الإنسان العادي في إجراء التحاليل والفحوصات الخاصة بأمراض القلب والأوعية الدموية...؟ بمعنى ما هي الأعراض التي قد تشير إلى الإنسان بأن عليه البدء في هذا المشوار؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء وأمين جمعية القلب الليبية..من المفروض عادة أن يخضع الناس لكشف طبي حتي لو لم تكن هناك أعراض، لأن الكثير من أمراض القلب والأوعية الدموية قد تكون في الشخص وليست لديه أية أعراض، فمرض ضغط الدم على سبيل المثال قد يأتي المريض بصداع وقد يأتي بإحساس بالدوار ولكن كثير من المرضى بضغط الدم قد لا يعانون من أية أعراض، ولهذا لا يكون الحل الوحيد إلا بالكشف الطبي الدوري سواء تواجدت الأعراض أم لم تتواجد، أي لابد من خضوع الإنسان للكشف الطبي،
بطبيعة الحال أمراض القلب والأوعية الدموية محددة منها أمراض خلقية تخلق مع الإنسان وهي التي يمكن اكتشافها بعد الولادة مباشرة، ومن ثم يجب عمل الكشف الطبي اللازم مباشرة بعد الولادة، علاوة على أن هناك فحوصات أخرى تتم في مراحل حياة معظم الليبيين والليبيات وذلك أثناء الدخول للمدارس هناك مراحل كشف صحي ينبغي أن يكون دقيقاً وأيضاً عند دخول الجامعات أو استلام الوظائف وهكذا، من المفروض أن يكون الكشف الطبي دقيق لاكتشاف هذه الأمراض، وعموماً بالنسبة للأشخاص البالغين يجب أن يبادر أي شخص وخاصة من فاق عمره 30 سنة إلى إجراء الكشف الطبي والتحاليل للتأكد من مستوى السكر ومستوى الكولسترول وضغط الدم، والنقطة الأساسية التي أود التركيز عليها هي ألا ينتظر الإنسان الأعراض، لأن معظم أمراض القلب والأوعية الدموية بدون أعراض.
المحرر
طالما أن الموضوع بهذه الخطورة..
هل هناك منظومة في ليبيا نستطيع أن نجمع عليها كلنا لتكون مؤشراً ودالة في هذا التخصص الحيوي..؟ أي هل هناك تنظيم أو فكرة لتنظيم أو عمل منظومة حتى تتم هذه الفحوصات والتحليلات مبكرة على المستوى الوطني؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية
نحن أسسنا جمعية القلب الليبية سنة 2001 وهي تضم خبراء جراحة القلب في الجماهيرية العظمي والآن يبلغ أعضاؤها 248 عضوأ، في سنة 2004 استطاعت جمعية القلب الليبية أن تتحصل على عضوية جمعية القلب الأوروبية، وهذه الجمعية تعتبر جمعية عريقة تضم جميع جمعيات القلب الأوروبية في العالم و هذا أتاح لنا كأعضاء جمعية مشاركة تبادل المعارف وأن نكون في قلب الحدث الطبي وليس على هامشه، ولقد تم معنا عديد اللقاءات والاجتماعات وتواصل، وفي العام 2007  تحصلت جمعية القلب الليبية على عضوية الإتحاد العالمي لجمعيات القلب، وهذا الاتحاد هو الذي ينظم اليوم العالمي للقلب الذي نحن بصدده، وفي عام 2008 ستكون أول مرة نقوم باحتفال ومشاركة في نشاطات يوم القلب العالمي وبالتالي فإن أعضاء الجمعية منتشرون في مستشفيات الجماهيرية وسيكون عليهم آمال كبيرة للمساهمة في رفع الوعي الصحي وخدمة صحية جيدة في هذا القطاع.
المحرر
القلب يعتبر المحرك الأساسي في جسم الإنسان، بمعنى أن أي خلل فيه يؤثر سلباً على حركة وحيوية الإنسان، فلماذا يكون هناك يوم واحد فقط للقلب على مدار العام..؟! ألا ترى معنا أن الأمر يستحق أكثر من يوم وأكثر من أسبوع بل وأكثر من شهر..؟!!!
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء
 حقيقة هذا الكلام جيد، وأنا معكم تماماً في هذا، ويجب أن يكون الاهتمام بالقلب كل يوم وكل ساعة، ولكن جرت العادة على تحديد يوم في السنة كنوع من تأكيد على هذا النشاط لما له من أهمية في نشر الوعي وتبادل الخبرات مع الآخرين وتوسيع دائرة المعارف بالخصوص، فعندما نحتفل بيوم عالمي للقلب ستكون معنا أكثر من 100 دولة تحيي هذه المناسبة، وهذا يعطي نوع من التأكيد على الفكرة، ويساهم في إضافة أفكار جديدة عن طريق التواصل على المستوى العالمي، مع زيادة الخبرة والاستفادة من تجارب الآخرين الذين سبقونا في هذا المجال.
المحرر
هل لديكم جديد في الجمعية على المستوى التنظيمي لرفع كفاءة أداء العاملين في هذا التخصص الحيوي..؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية
اتجهنا في جمعية القلب الليبية إلى اتجاه نوعي آخر هذه الأيام سيخدم توجهاتنا ويحقق طموحات الجمعية إلى حد كبير، فقد قسمنا أعضاء الجمعية من الأطباء والخبراء إلي مجموعات، مجموعة تعمل على مرض ارتفاع ضغط الدم، ومجموعة أخرى تهتم بفشل عضلة القلب، وأخرى تهتم بتصلب الشرايين وغيره، هناك حوالي 12 مجموعة، وقمنا في كل شهر بندوة علمية في طرابلس وأخرى في بنغازي بمجموعة عمل حيث تهتم كل ندوة بموضوع معين، والنقطة الأخرى التي نهتم بها في الجمعية هي العنصر الطبي المساعد، فنحن ندرك أنه لا توجد فائدة من رفع مستوى الطبيب وتجاهل الممرضة والعناصر الطبية المساعدة، ومن ثم تم فتح باب العضوية بالجمعية للتمريض وللمهن الطبية المساعدة والعاملين في هذا المجال محاولة منا لأن نقرب الفجوة بين الطبيب والممرض أو الممرضة عملاً على تكامل الخدمة الطبية، ورفع كفاءة هذا التخصص المهم.
المحرر
باعتبار أنكم تعولون على زيادة وعي المواطن، فما هي جهود جمعية القلب الليبية على المستوى الإعلامي..؟ وهل هناك خطط لديكم للتعاون مع الإعلام...؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية...
الحقيقة أن جمعية القلب قامت بعديد النشاطات المكثفة على المستوى الإعلامي في السنوات الماضية بفضل نشاط أعضائها، وهي تعتبر من الجمعيات التي يقال عليها أنها جمعية ناجحة بكافة المقاييس، حتى أن مجلس التخصصات الطبية كرم جمعية القلب السنة الحالية لقيامها بمؤتمر ناجح في سنة 2008، ونحن نحاول بقدر الإمكان أن نكثف نشاطاتنا ونسهم في ذلك بأقصى الجهود، في السابق نظّمنا أربعة مؤتمرات كبيرة، وإن شاء الله عندنا مؤتمر في ربيع 2009 نعدّ له الآن، وقد قمنا بمجموعة من الندوات العلمية المكثفة في كافة مجالات القلب، ونحن من خلال صحيفتكم المتعاونة معنا جداً نناشد كافة وسائل الإعلام مقروءة ومرئية ومسموعة بدعم خطواتنا وتنظيم برامج متخصصة ودورية بالخصوص، مع تشديدنا على أهمية متابعة وسائل الإعلام الوطنية كلها للمؤتمرات والندوات التي تنظمها الجمعية، فنحن بحاجة لنشر الوعي بطريقة عامة لتشكل المعلومات الصحيحة عن أمراض القلب والأوعية الدموية ثقافة عامة لدى كل مواطن.
وبصفة عامة : نحن نبذل قصارى جهودنا لتوصيل المعلومة لكل مواطن، والندوة التي ستقام في اليوم العالمي للقلب نوع من المساهمة في طرح هذه المعلومة للمواطن العادي، وأعضاء الجمعية لهم أنشطة كثيرة حيث يقومون بمقابلات مرئية كلما استطاعوا ذلك، محاولة منهم أيضا في نشر الوعي الصحي، والجمعية إن شاء الله بصدد إصدار مجلة علمية متخصصة، وأيضا هناك محاولة لإصدار مجلة تثقيفية للمواطن ولكن هذا يحتاج إلي دعم وتفرغ، لأن كافة الأطباء العاملين في الجمعية يعملون عملاً تطوعياً بالإضافة إلي أعمالهم الأخرى التي يرتبطون بها في المستشفيات، فلا يوجد منا أحد متفرغ لوضع الجمعية لأنها جمعية علمية أهلية معتمدة فقط على التبرع ولا يوجد لها دعم من جهات ثابتة، كما يوجد لدينا موقع على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنيت) وهو www.lcs.org.ly وذلك للإطلاع على أخبار الجمعية.
المحرر
يوجد في الجماهيرية العظمى العديد من وسائل الإعلام وخاصة المرئية، فلماذا لا تتعاون الجمعية معها كلها أو إحداها لمدة ربع ساعة يومياً وتوزيع أعضاء الجمعية بطريقة دورية على هذه البرامج لما لهذا من فائدة كبيرة على الوطن والمواطن؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية...
نحن مستعدون لهذا التعاون، ومن خلالكم ندعو كافة القنوات الفضائية والإذاعات المسموعة والمرئية لتبني الموضوع، ونحن على استعداد وليس لدينا أي مانع، لأن الهدف الأساسي هو سلامة الوطن من خلال سلامة المواطن، وإن أي طريقة لإيصال المعلومة الصحيحة التي تفيد المواطن في ما يخص أمراض القلب والأوعية الدموية نحن مستعدون للتعامل معها.
المحرر
كمتخصص ألا ترى ضرورة أن يكون هناك تسجيل دوري على مستوى الجماهيرية، وإنشاء ملف طبي خاصة في ظل هذه الأمراض الخطيرة..؟!
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية...
الحقيقة التسجيل الطبي داخل المستشفيات موجود خاصة في أمراض القلب، ولكن نحن نسعى لتسجيل طبي يشمل كل الليبيين والليبيات في الجماهيرية، وقد تمت المطالبة به في مؤتمر عقد مؤخراً بحضور الأخ/ أمين اللجنة الشعبية العامة للصحة والضمان الاجتماعي ولكن:
نود أن ننبه إلى أن الأمر بالنسبة لنا ينقسم إلى شقين رئيسيين:
أولاً : تسجيل طبي على مستوى الجماهيرية.
ثانياً : إضافة إلى ذلك هناك ما يعرف بالتدقيق الطبي، فالتسجيل الطبي هو تسجيل لمعلومة والتدقيق الطبي هو المتابعة، إذا هناك تسجيل طبي وتدقيق طبي، والتدقيق الطبي المقصود به معرفة الخلل في الخدمات الطبية ومعرفة نقاط الضعف ثم نقاط القوة بحيث تكون الخدمات الصحية من حسنة لأحسن.
المحرر
نلاحظ تطوراً هائلاً وسريعاً في العالم في مجال طب القلب والأوعية الدموية وكذلك في التقنيات الطبية المستخدمة، هل لجمعيتكم نشاط في هذا المجال مثل تبادل الخبرات و إرسال وفود أو بعثات، استجلاب خبراء على مستوى عالمي لعمل جراحات داخل الجماهيرية؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية...
إن دور الجمعية أساسا هو نشر الوعي الصحي ورفع مستوي الطبيب في هذا التخصص الدقيق والخطير، ولكننا أيضاً نقوم بجهد كبير في إدخال وتبادل المعلومات والتعاون مع المستشفيات لإحضار أخصائيي القلب والأوعية الدموية لإجراء عمليات مهمة، وأنا أحب أن أطمئن الشعب الليبي أن أطباءنا وجراحينا في هذا القطاع لا تنقصهم خبرات، وهم على علم بآخر المستجدات في العالم، لكن ما ينقصنا سواء في ليبيا أو في الدول المحيطة هو تطبيق هذه المعلومات، فلا يوجد فجوة في النواحي العلمية بين الطبيب في ليبيا والطبيب في أي مكان آخر في العالم، ولكن الفجوة بين ما نعرفه وبين ما نستطيع تطبيقه على أرض الواقع.
المحرر
هل هذه الفجوة تحدث بسبب نقص في المعدات أو التجهيزات الطبية مثلا؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. أمين جمعية القلب الليبية...
لا ليست بتأثير المعدات الطبية أو التجهيزات، هذا العامل أو هذه الفجوة تعاني منها الدول النامية أو دول جنوب العالم، هناك مراحل حضارية لابد ان يمر بها، يعني في الدول المتقدمة علمياً مجال التخصص يضيق بأن يهتم مثلا أخصائي بنقطة معينة، لكن نحن في دول جنوب العالم مازال هناك نقص في عدد الأطباء، فالطبيب عليه أن يعمل في نفس المجال أي في طب القلب والأوعية الدموية بصفة عامة وهذا يسبب ضغطاً عليه، ولكن في دول العالم المتقدمة يتخصص الطبيب في التعامل مع ضغط الدم، وهناك طبيب يتعامل مع الصمامات، وآخر يتعامل مع القلب، فكلما زاد تطور مجال علمي زاد التخصص دقة، والذي أريد التأكيد عليه مرة أخرى أنه لا توجد فجوة علمية ولكن نحن نحاول تقليل الفجوة التطبيقية، وهذا أيضاً تعاني منه بعض الدول الغربية،  هناك فرق بين ما يعلمه الطبيب وما يطبقه حتى في بعض الدول المتقدمة .
المحرر
أنت كطبيب .. بالنسبة لأدوية القلب هناك الكثير من الأدوية، ونظرا لتنوعها فهل تقومون بالتدخل لوضع حلول لهذه المسألة؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء..
بالتأكيد عندما يأتي المريض يعاني من ضغط دم، يبدأ الطبيب في تشخيص الحالة ويقدم له العقاقير المناسبة ويضع في اعتباره أموراً كثيرة أخرى، مثل عامل السن، امرأة أو رجل، حامل أو غير حامل، الكلى سليمة أو تعاني من مشاكل، هل يوجد لدى المريض سكر، أو أن لديه ارتفاع ضغط الدم ولديه مشكلة في القلب فيحتاج حينها نوعاً آخر من الدواء، إذن الدواء ينبغي أن يعالج مشكلة أساسية ولا يتعارض مع مشكلات صحية أخرى، أي أن هناك اختلافا بين علاج ضغط في شخص معين وضغط في شخص آخر نتيجة ظروفه الصحية، بمعنى أنه لا يمكن أن يكون هناك علاج واحد يعطى لجميع مرضى ضغط الدم.
المحرر
هل كل الأدوية متوفرة بسعر معقول؟
ويجيبنا أ. د. عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء..
بصفة عامة معظم الأدوية الأساسية متوفرة وخاصة في المستشفيات العامة، لكن قد يكون هناك نقص للدواء في وقت معين في السوق، لكنه موجود في المستشفيات.
المحرر
في الوقت الذي نشكر فيه الأستاذ الدكتور عمر مسلم.. استشاري أمراض قلب بالمركز الوطني بتاجوراء وأمين جمعية القلب الليبية على هذه المعلومات الوافية سألناه:
هل تحب أن تضيف شيئاً للقراء..
في الوقت الذي أشكر فيه أسرة تحرير صحيفة الزحف الأخضر على تواصلها مع جمعية القلب الليبية وتبنيها جانباً كبيراً من إعلام الجمعية أود أن أشدد على دور الإعلام وأكرر الدعوة لكافة وسائل الإعلام الليبية للإهتمام بهذه القضية ومساعدتنا في إيصال المعلومة الصحيحة للمواطن الليبي في الوقت المناسب كما أود ان اشكر جميع زملأئي في إدارة الجمعية وجميع أعضائهالما، يبذلونه من جمود في سبيل إنجاح عمل الجمعية ..
وأنتهز هذه الفرصة لأهنئ الأخ قائد الثورة والشعب الليبي بشهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر السعيد وكل العام والجميع بخير .
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >