الـعــدد 5790
الــرئــيــسـيـة arrow قضايا و تحليلات arrow بعد حروب الكـساء والغـطـاء والــدواء والغــذاء
بعد حروب الكـساء والغـطـاء والــدواء والغــذاء طباعة ارسال لصديق

بعد حروب الكـساء
والغـطـاء والــدواء والغــذاء
دور العدو الصهيوني في حروب الهواء والفضاء..
محمد رؤيا ناظم
عصر مليء بالمفاجآت لشعوب الأرض قاطبة دخلته البشرية قسراً، وبدا واضحاً أن تاريخ الغرب الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية جبل على معاداة الإنسانية عبر مفاصل واضحة، فقد صحا العالم على أقدم حرب إبادة عرقية تلك التي شنتها العصابات الإنجليزية التي احتلت أمريكا الشمالية منذ أكثر من مائتي عام، وأبادت سكان الأرض الأصليين من الهنود الحمر عبر الكساء والغطاء، وتلاها قصف هيروشيما وناجازاكي بأسلحة الدمار الشامل التي خلفت الملايين من الضحايا، وتأتي حروب الجراثيم والفيروسات والبكتيريا التي تستهدف إحداث عمليات قتل جماعية وإبادة عرقية لأجناس بعينها في جنوب العالم، لتشكل مفصلاً آخر في هذا المسلسل الإجرامي الطويل، ثم يكتشف العالم أن دول الشمال الغنية تحتكر الأدوية وتجعل منها مصدراً للثراء على حساب حياة الملايين في دول الجنوب من الفقراء الذين لا يمتلكون ثمن الدواء الباهظ للأمراض التي أنتجتها في الأساس تلك الدول الغنية،
 
 وتحاصر دولة مثل الهند حتى لا تبيع الدواء ولا تقنيته، عملاً على تنفيذ مخططات القتل الجماعي والإبادة العرقية التي تنفذها الاحتكارات الغربية، وفي نهاية الألفية الثانية تأتي حروب الغذاء التي أكدت المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة أن دول الشمال الغنية هي المسؤولة عنها، وأنها إرادة سياسية ظالمة يتبعها الغرب، ووصلت المأساة الإنسانية أن يكتشف العالم أن حروب الغذاء باتت تستهدف القضاء على أعراق بكاملها وتفريغ الأرض من أصحابها، كما بدا واضحاً للمتتبعين لهذه الحرب الخفية أن دول الشمال الغنية قررت التخلص من شعوب الجنوب وكان لـ "هنري كيسنجر" وزير الخارجية الأمريكي الأسبق دوراًَ كبيراً في ترسيخ ومنهجة هذا السلوك الإجرامي وإذكاء هذه الروح العدائية تجاه جنوب العالم، حتى لا يتجاوز تعداد العالم عشرة مليارات في العام 2025، ولقد كانت التقنيات الحيوية عبر التعديلات الجينية التي حدثت في الغذاء أحدى أهم الوسائل والأساليب.
وإذا تجاوزنا كل هذا.. فلا نستطيع تجاوز الدور الصهيوني في هذه اللعبة الخطرة..
فعلى صعيد آخر كشف تقرير لمجلة "العلم والسلاح الأمريكي" الصادرة في شهر الصيف "يونيو" 2008 أن الكيان الصهيوني قام بتطوير سلاح "إيكولوجي" يسمى "الكيمتريل"، تحت إشراف علماء الطقس الصهاينة يؤدي استخدامه إلى قتل الملايين، سيتم إجراء اختبار عليه خلال السنة الجارية فوق الأردن ومصر والسعودية، أو فوق العراق وأفغانستان، وذكر التقرير أن "الكيمتريل" متطابق مع نظرية مخلفات الطائرات النفاثة، فعندما تعبر الطائرات النفاثة التي تطير على ارتفاع متوسط في طبقة "الاستراتوسفير" حيث لا توجد تيارات هوائية وتصل درجة الحرارة إلى تحت الصفر تاركة خلفها شريطاً سحابياً أبيض اللون، يتكون من بخار الماء المتكثف كحبيبات ثلجية، ثم ينخفض تدريجياً خلال عدة دقائق، يطلق على هذا الشريط اسم "كونتريل"، لكن إذا استمر وجود هذا الشريط السحابي لعدة ساعات، فإن ذلك سيكون خارجا عن نطاق بخار الماء الناتج عن احتراق الوقود ويكون في ذلك الوقت سببه إطلاق المكونات الكيميائية.
وأضاف التقرير "إن الاحتلال استطاع تزويد طائراته النفاثة بمستودعات إضافية تحمل الكيماويات المستخدمة في السلاح، وبمضخات ذات ضغط عال، حيث تم إطلاقها في صورة "إيروسول" أي رذاذ على الحافة الخلفية لأجنحة الطائرة فوق فتحة خروج عادم الوقود من المحركات ينفثها هذا التيار القوي الساخن في الهواء، ويظل الشريط الأبيض مرئيا لعدة ساعات، وهذا الشريط يطلق عليه "الكيمتريل".
وأوضح التقرير أن علماء المناخ الصهاينة قاموا بتطوير هذا السلاح الذي تم الكشف عنه في عام 2003 بواسطة عالم كندي، بعد أن وقع بصره بطريق الخطأ ـ وبالمصادفة ـ على وثائق سرية عن إطلاق "الكيمتريل" فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو والعراق والسعودية في حرب الخليج.
ويقول التقرير إن إطلاق "الكيمتريل" خلف الجفاف والأمراض والدمار البيئي في تلك المناطق، وأدى إلى وفاة عدة ملايين خلال بضع سنوات، وأكد التقرير أنه بعد ساعات من إطلاق سحابات "الكيمتريل" تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل إلى 7 درجات مئوية، وذلك بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض بواسطة مكونات هذه السحابة الاصطناعية، كما تنخفض الرطوبة الجوية إلى30 %بسبب امتصاصها مع أكسيد الألمونيوم، متحولا إلى هيدروكسيد الألمونيوم، هذا بجانب عمل الغبار الدقيق لأكسيد الألمونيوم كمرآه تعكس أشعة الشمس، وهو الذي يؤدي إلى انخفاض شديد مفاجئ في درجات الحرارة وانكماش في حجم الكتلة الهوائية التي تغطي مساحات شاسعة تقدر بملايين الكيلومترات المربعة، مما يؤدي لتكوين منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الجو العليا "الاستراتوسفير"، فتندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع، ثم من المنطقة التي تليها، وهكذا... مما يتسبب في تغير المسارات المعتادة للرياح في هذه الأوقات من السنة، فتهب في اتجاهات غير معتاد الهبوب فيها، ويعقب هذا الإطلاق استمرار الحرارة المنخفضة والجفاف لعدة أيام، وتفقد السماء لونها الأزرق المعروف، وتصبح أثناء النهار سماءً ذات لون رمادي خفيف يميل إلى اللون الأبيض، وفي المساء تبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل إلي الرمادي الداكن، إلا أن توالي إطلاق سحاب "الكيمتريل" يحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق، وينتج صواعق وبرقاً ورعداً وجفافاً دون سقوط أية أمطار، ويصاحب ذلك انخفاضاً واضحاً في مدى الرؤية بسبب العوالق الكيماوية للمكونات الهابطة إلى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيها بالشبورة.
وذكر تقرير المجلة الأمريكية أن إطلاق "الكيمتريل" فوق شمال أفريقيا ومصر وشمال البحر الأحمر أدى إلى انخفاض شديد ومفاجئ في درجة الحرارة، وتكوين منخفض جوي يتبعه اندفاع الرياح، وأكد التقرير أن عملية إطلاق "الكيمتريل" جرت فوق الأراضي المصرية في الفترة من 4 الحرث نوفمبر إلى 14 الحرث نوفمبر 2004، وأدى ذلك إلى نزوح الآلاف من أسراب الجراد إلى مصر بفعل الرياح، وأضاف التقرير أن علماء الفضاء والطقس أطلقوا "الكيمتريل" سرا في المرة الأولى فوق أجواء كوريا الشمالية وأدى ذلك إلى تحول الطقس الكوري إلى طقس جاف وتم إتلاف محاصيل الأرز وهو الغذاء الرئيسي لهم، كما أدى ذلك إلى موت الآلاف شهريا حتى الآن، وأن هذا السلاح تم استخدامه أيضا في منطقة "تورابورا" بأفغانستان لتجفيفها وهو ما دفع السكان للهجرة، كما أطلقته مؤسسة "ناسا" عام 1991 فوق العراق قبل حرب الخليج وقد طُعم الجنود الأمريكيون باللقاح الواقي من الميكروب الذي حُمّل مع "الكيمتريل"، ورغم ذلك فقد عاد47 % منهم مصابين بالميكروبات.
وبعد:
هذه معلومات طرحت عبر وسائل الإعلام العالمية لم يتم تأكيدها أو نفيها من منظمة الصحة العالمية المعنية في الأساس بتحري الدقة حول المعلومات البيئية والصحية والمناخية التي تؤثر على صحة الإنسان والنبات والحيوان على الكرة الأرضية، علاوة على أنها كانت شريكا كاملاً في المؤتمر الدولي الذي انعقد في العام 2000 وخصص لهذه القضايا.
وللأمانة أيضاً هناك وجهات نظر أخرى اعترضت على نشر تلك المعلومات واعتبرتها نوعاً من أنواع الحرب النفسية والدعاية الرخيصة.
السلاح الايكولوجي" وهم صهيوني جديد لإرهاب العالم العربي
قال علماء ومتخصصون عسكريون في أحاديث خاصة لـمجلة "الحقيقة الدولية" إن الحرب النفسية هي الاستعمال المخطط للدعاية وغيرها من الأساليب للتأثير على العدو بشتى الوسائل بما فيها المبالغة والتضخيم، إلا أنه من الأهمية بمكان ألا يصدق مطلق الشائعة نفسه، وعلى الرغم من أننا اعتدنا أكاذيب الكيان الصهيوني التكتيكية إلا أن المؤسسة العسكرية هناك لا تزال مصرة على استخدام تقنية حربها النفسية في تعاطيها مع شعبنا العربي، فمن ادعاءات الصهاينة حول مركبة النار التي لا تقهر "الميركافا" التي سحقت في معركة الدبابات في حرب 73 إلى الطائرة الخارقة "الكافير" التي كانت تتساقط تباعاً أمام حوائط نيران سام المصرية، مرورا بعدد كبير من أكاذيب التسليح العسكري من صواريخ وخلافه تبقى كذبة إسرائيل الأخيرة من أكثرها مبالغة و"لا عقلانية"، وأن هناك صعوبة شديدة في تنفيذ هذه الفكرة التي لا تصلح أيضا أن تكون فكرة لفيلم خيال علمي، معتبرين الكلام "الإسرائيلي" عن هذا السلاح مجرد حرب نفسية موجهة للعرب الذين لا يزالون يعتقدون أن الكيان الصهيوني قوة كبيرة لا تقهر.
إن الكثير من مراكز الأبحاث العسكرية العالمية شككت في حقيقة الادعاء الصهيوني بأن هذا السلاح استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية في حرب الخليج الثانية عام 1991، مبينة أن عدداً كبيراً من القادة العسكريين الأمريكيين نفوا صحة تلك الادعاءات الصهيونية، فقد قال الجنرال "جون تنكس" قائد فوج الطيران السابع في عاصفة الصحراء إنه لا يمكن لأية مادة مضغوطة أو غير مضغوطة التفاعل مع عوادم النفاثات دون أن يسبب ذلك نوعا من الاحتراق.
 
وفي النهاية..
هذه هي الحقائق نطرحها للبحث في آفاقها المختلفة..
لا نريد أن نغلّب رأياً على رأي..ولا نريد أن نتجنى على الواقع، ولا أن نسحب عليه قناعات تتأسس على صراع تاريخي يدور منذ فجر التاريخ بين الخير والشر..فقط هي وقائع حقيقية لها أبعادها الاستراتيجية سقناها في سياقها الطبيعي وعلى لسان أصحابها..
وفي ذات الوقت لا نقلل من حجم الأخطار التي تحيق بنا نحن شعوب جنوب العالم، وفي مقدمتها العربية والإسلامية..
في وقت وقفت فيه المنظمات الدولية، الإنسانية منها وغير الإنسانية عاجزة عن تقديم الدعم الكافي للخروج من الأزمات الراهنة، وأيضاً بتأثير مواقف دول الشمال من كافة الأزمات الدولية وفي مقدمتها أزمة الغذاء العالمي..ولم تجد تلك المنظمات أمامها من فرص إلا بالتحذير والاستهجان من سلوكيات دول الشمال الغنية ونواياها الشيطانية تجاه الشعوب الفقيرة بصفة خاصة وشعوب الجنوب بصفة عامة..
ويبقى العامل الحاسم اليوم في مدى قدرة دول الجنوب بصفة عامة والعربية والإسلامية بصفة خاصة على اكتشاف ما يحيق بها من أخطار، وأن تعمل من خلال منظومات واعية على مواجهة الأخطار الفادحة التي تواجهها.
وأيضاً بات على المنظمات الدولية المتخصصة وخاصة تلك التابعة للأمم المتحدة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية والأخرى المتخصصة في الزراعة والحفاظ على التنوع الحيوي والمؤسسات العلمية التي تبحث في شؤون الأرصاد الجوية وعلوم الفضاء أن تتحرى بإمكانياتها الهائلة حقائق هذا الوضع الخطير، وأن تتصدى لهذه الأخطار بنشر الحقائق أولاً بأول، حتى يتمكن العالم من مواجهة هذا الإرهاب العالمي الذي يهدد الحياة البشرية ذاتها..
 
 
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق