الـعــدد 5790
الــرئــيــسـيـة arrow قضايا و تحليلات arrow اخجلـــوا من أنفسكم أمام تشــــافـــــــيز
اخجلـــوا من أنفسكم أمام تشــــافـــــــيز طباعة ارسال لصديق
تشافيز «العربي أكثر من العرب » الغاضب لحال شعبنا في غزة وتقتيل أطفالها ونسائها وشيوخها العزل من السلاح .. الذين راحوا ضحية مشروع الاتحاد من أجل المتوسط ، وما يسمى بالمبادرة العربية .. التي أعطت الضوء الأخضر لكيان العدو .. ليتم تصفية القضية الفلسطينية .. واغتيالها على أيدي عصابات الحرب الصهيونية الإرهابية .. وسط صمت عربي وعالمي مريب وأمام الصلف الصهيوني الإمبريالي المدعوم بالتواطؤ المخزي للنظام العربي الرسمي ..الذي غض الطرف عما يجري.. وأصيب بالعمى في عز النهار .
 أمام ما يجري في غزة الصامدة المناضلة .. من اجتياح واعتداء صهيوني ظالم براً وبحراً وجواً .. يحصد الأرواح البريئة من الأطفال ، والنساء والشيوخ والشباب .. في حرب إبادة جماعية يندى لها جبين الإنسانية قاطبة .
وأمام الموقف الرسمي العربي المخزي والمريب والمتواطئ .. والمنتشي بما يمارسه الصهاينة في غزة .. من قتل وتدمير وإرهاب وارتكاب مجازر مروعة ضد شعب محاصر أعزل .
رد تشافيز «العربي» الغاضب برسالة محددة واضحة إلى النظام العربى الرسمي الخانع .. بأن مايجري في غزة لايرد عليه بإرسال البطاطين والأدوية فقط .
كم يبدو قدر العرب لعيناً؟..وكم تبدو أيام العرب ألعن ؟.. وكم تبدو الأمة التي هي «خير أمة أخرجت للناس» أذل أمة ؟.. وكم تزداد صفحات التاريخ بياضاً لتحتوي تاريخ العرب الأسود في هذا العصر !!
 وكم يبدو القلم سيّالاً وسريعاً ؟.. وهو يسجل العار .. والخيانة .. والخداع والخنوع .. والرذيلة .. والاستسلام .. والجبن .. ذلك النهج الذي أعرب النظام العربي الرسمي عن انتهاجه .. عوضاً عن الشجاعة .. والشهامة.. والبطولة .. والفداء .. والكرامة .. والشرف .. تلك الصفات التي كان العرب يتحلون بها أيام عزهم ومجدهم .. ونحن نرى جرائم العدو الصهيوني تتوالى وتتجدد على مدار الساعة .. وقوافل شهداء فلسطين تتواصل كل يوم .
 حقاً ماتت الضمائر .. دفنت القيم .. اغتيلت الشهامة .. هاجرت الشجاعة.
 أرضنا العربية تغتصب .. القذائف تمزق أجساد أطفالنا الغضّه.. البيوت تهدم فوق رؤوس أمهاتنا .. المساجد والكنائس تصمت أصواتها .. نواقيسها ..تراتيلها .. وتكبيراتها..ولاشيء سوى الضحايا تتساقط بدون حساب في غزة .. ولاشيء سوى ارتال الصهاينة تدنس أرض العرب .. وتقذف بالحمم على فلسطين .. وفي المقابل يتلقى هؤلاء الصهاينة على إجرامهم من الأنظمة العربية الرسمية.. قذائف كلامية .. وإدانات مرصعة بجواهر أبي تمام والمهلهل .. ومناشدة الرأي العام العالمي لوقف المجازر الصهيونية في غزة .
والفلسطيني يقتل في كل مرة .. يزحفون على مخيماته الصفيحية .. ومدنه وقراه.. يجرفون أرضه .. يقتلعون زرعه وزيتونه .. يطلقون الرصاص على أطفاله .. ونسائه .. وشيوخه .. يحاولون قمعه وإبادته .. واجتثاثه من أرض الوطن والمنفى .. تنفجر البنادق والقنابل والقذائف موتاً أحمر من حوله .. وتحت قدميه .
والمجتمع الدولي يتفرج .. والإخوة والأشقاء والأصدقاء على الحدود.. ووراء الحدود .. مزيداً من التفرج .. مزيداً من التحديق ببلاهة وصمت .. في عيون الأطفال والنساء والشيوخ.. الموتى والمنكوبين في غزة .
 هل كتب على ديارنا أن تظل ذليلة مقهورة ؟ وهل كتب علينا أن نعيش أبد الدهر منكسي الرؤوس؟.. ليس أمامنا إلا الصمت والصبر ودعاء الله أن ينتقم من القوم الظالمين ؟!
إن الأمة العربية بسبب الأنظمة العربية الرسمية المتخاذلة .. تعانق الأشجان وهي تتسربل بالمهانة .. وتتغطى بالعار ..وتأكل الفتات .. وتعيش السراب .. وتتخبط فيه .. وتتفتت داخله إلى شرق وغرب .
 استولى الصهاينة على فلسطين .. وقبل النظام الرسمي العربى هذه المهانة .. وتم تحويل القدس العربية عاصمة أبدية للكيان العدو وصمتت الأنظمة العربية الرسمية.. وتم الاستيلاء على الجولان وسيناء وجنوب لبنان .. وكأن شيئا لم يحدث .. وتتوالى الاعتداءات الاستفزازية على بيت المقدس.. ودفن النظام الرسمي العربي رأسه في الرمل .. وياحرب كوني ناراً ودماراً .. وويل لمن يذكر اسم «إسرائيل» على لسانه بسوء .. وهلاك لمن يستجيب لنداء المنادي بقومية المعركة !!
ولم تجد الأنظمة العربية الرسمية .. وعلى عادتها غير الصراخ !! تتباكى في الأمم المتحدة .. وعلى جدرانها صرخت بأصواتها المبحوحة كرد فعل !!
 لقد تعود الحكام العرب على أخذ مناديلهم ونظاراتهم السوداء .. والتوجه إلى مجلس الأمن لممارسة دبلوماسية النحيب بعد كل عدوان إسرائيلي .. وبعد كل حملة تسول لإدانة مايسمى بإسرائيل وفقاً لمعادلة الدموع مقابل الدماء .. والاستنكار مقابل الدمار .
 هذه الأمم المتحدة .. وقد صارت قبلة النظام الرسمي العربي يتوجهون إليها كما يتوجه المصلي نحو القبلة .. يوسطون أمينها العام فلقد أضحى رسولهم .
 وأنتم ياعرب مجلس الأمن .. إن قطار الموت الصهيوني .. الذي نبهكم إليه وحذركم منه .. المنادي بقومية المعركة أمين الأمة العربية .. القائد معمر القذافي .. قد بدأ يزحف عليكم بسرعة جنونية مدمـــــرة .
 وأنت أيها الفلسطيني الصامد .. في ظل هذا الواقع العربي المتردي .. ليس معك غير اللّه والبندقية .. تقدم بها .. فخلاصك وانتصارك في فوهتها .. فالثوار يستشهدون محتضنيين البندقية ..لايساوم .. ولايراهن ..عشاقهاعلى مجلس الأمن ومناقشات دهاليز الأمم المتحدة .
وأنتم أيها الإخوة العرب .. مثلما يفعل الصهاينة الإرهابيون بالفلسطينيين .. سيفعلون بكم .. سيتقدمون نحوكم .. يزحفون على بيوتكم ومقدساتكم .. وأنهاركم .. وعلى أشجار زيتونكم .. ونخيلكم العربي السامق ..
 مرة أخرى يتعرى زيف السلام.. يغرق في بحر الدم العربي المهدور .. فتعج المؤتمرات والمنتديات العربية ببرقيات الاحتجاج والاستنكار ..
 واحسرتاه على زمن انقضى فيه العرب العاربة ،، وأصبحوا ذكريات وقصصاً تروى لتلاميذ المدارس.. من بطون الكتب العتيقة .. وأصبحت مآثرهم العظيمة أساطير ننام عليها حين يأتي المساء .
  عائشةجلود
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >