قضايا و تحليلات
غزة الصامــــدة وإرادة الجماهير | غزة الصامــــدة وإرادة الجماهير |
|
|
|
قطار الموت آت
هل تسمعون ؟ .. هل تنظرون ؟ .. هذا قطار الموت يزحف نحوكم ..فماذا أعددتم له أيها العرب ؟.. وبماذا ستواجهون؟.. وأنتم لاتملكون إلا المبادرات وبيانات الشجب؟ فاستعدوا .. الموت قادم .. اليوم غزة وغدا لاندري على من يكون الدور، لكنه لن يكون بكل تأكيد إلا على مدينة عربية آخرى.. فبــــماذا ستســتقبلونه أيها العرب ؟.. وقد أكد لكم هذا العدو أكثر من مرة أنه غير معني بما تقدمونه له من تنازلات ومبادرات، وأن الشيء الوحيد الذي يعنيه هو القضاء عليكم جميعاً ولا فرق عنده بين المنبطحين والواقفين .
صراع وجود وليس حدود
ليس من هدف للهجمات العسكرية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني إلا إبادته أو إجباره على الخروج من أرضه ، وعلى ذلك فإن الصراع العربي الصهيوني هو صراع وجود وليس صراع حدود ، هذه حقيقة يؤكدها التاريخ كما يؤكدها استهداف الصهاينة للمدنيين بالقتل ولنا في استعراض ضحايا المجازر الصهيونية المتوالية دليل آخر، حيث إن معظم من استهدفتهم المذابح الصهيونية هم من المدنيين العزل الذين لاذنب لهم إلا أنهم عرب فلسطين، ينظر العدو الصهيوني إلى وجودهم كعامل يتعارض مع وجود الكيان الصهيوني .
أين الشعوب من حكــــوماتها ؟..
فلينظر العالم شعوباً وحكومات - وفي هذه اللحظات التي تتجلى فيها مشاهد الظلم والقهر والاستعباد.. فلينظر وليتحقق من البون الشاسع الفاصل بين حقيقة الواقع المعاش ، ومايتردد على أفواه النخب السياسية من احاديث حول تطور حياة البشر ورقيها نحو درجات عالية من الرقى الحضاري ؟!
فأين هي تلك الحضارة والتمدن مما ترتكبه العصابات الصهيونية من مجازر تتجاوز كل النظم الدولية والأعراف الإنسانية ؟.. هل قتل الأطفال تحضر ؟ هل هدم البيوت ودور العبادة والتعليم تقدم ؟ ثم أين هي تلك الحكومات حول العالم المتشدقة بالديمقراطية ؟..أين هي من نداءات شعوبها المتكررة في إيقاف عصابات الميز العنصري الصهيوني عند حدها ؟.
إلا يقولون لنا دائماً إن هذه الحكومات تجي نتيجة لعملية ديمقراطية يمارس فيها الشعب حقه الانتخابي ليحدد الحكومة التي تمثله ؟!.. فأين هو ذلك التمثيل وإلى أي مدى يتطابق مع رغبات الجموع ؟.. ألا نكتشف هنا ومن خلال هذه المفارقة أن التمثيل تدجيل وأن كل الشعارات البراقة تنطوي على مجموعة كبرى من الأكاذيب؟.. فالديمقراطية التي يتحدثون عنها مراراً وتكراراً ليست إلا لعبة تنتهي بوصول نخبة قليلة لسدة الحكم لن تمثل في النهاية إلا مصالحها وشعارات الأمن والسلم العالميين وطيور الحمام وأغصان الزيتون وحقوق الطفل وحماية المدنيين والقضاء على أسلحة الدمار الشامل.. كلها أكاذيب واختلاقات يضحكون بها على الشعوب ويستعملونها مطية لا ختراق الدول ولترويضها حتى تخضع للأطماع إلامبريالية والاستعمارية ، التي وإن كان البعض قد انخدع وظن انتهاءها إلا أنها مازالت قـــائمة إنما بأشكـــــال أخرى ، وبفاعلية وبوحشية أكثر .
ماذا يبقى مـن خيار سـوى الثورة ؟!
ما يقارب من واحد وستين عاماً مضت على احتلال العصابات الصهيونية لأرض فلسطين ، ورغم كل تلك السنين مازال الشعب الفلسطيني يقاوم.. مازال يؤكد ، ويصر على حقه في أرضه .. مازال يؤمن بأن المقاومة والمواجهة هي السبيل الوحيد لطرد المغتصب وإجباره على العودة من حيث جاء .
ها هي الأسر الفلسطينية تقتل غيلة ، وهاهم المقاومون يقفزون من خندق لآخر .. ها هم يصوبون أسلحتهم وأدواتهم البسيطة في وجه العدو المحتل ، المزود بأحدث الأسلحة وأكثرها فتكاً والمدعوم دولياً وعربياً .. ها هو الإيمان بالحق يتجلى في قوافل الشهداء الماضية زرافات في دماء الشرفاء والصامدين الجارية بكبرياء على كامل التراب الفلسطينى .. وها هو الشعب العربي يتظاهر مطالباً بفك وثاقه لتفتح أمامه حدود الوهم ليجابه عدوه الذي أذله وسقاه كؤوس المرارة .. ها هو يلوح بقبضاته معبراً عن قدرته في استعادة المغتصب والثأر لكرامته .. وها هو الشعب العربي يطالب بتمزيق معاهدات الذل ، ومبادرات الخنوع .. هاهو لا يرى في أنظمته الحاكمة الإقلة من المتآمرين والخانعين ،في المقابل هي الأنظمة العربية تتجرأ بمزيد الصمت ..بمزيد المبادرات والخنوع.. فماذا يبقي أمام الشعب العربي من محيطه إلى خيلجه سوى الثورة ؟.
أحمد غومة
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الــرئــيــسـيـة |
| أخبــــــــــــار |
| زوايـا رئيسيـة |
| أبحــاث و دراسـات |
| مـقـــالات |
| قضايا و تحليلات |
| محليـات |
| ثقافـة و فنـون وآداب |
| رياضـة وفروسية وعروض |
| صفحات اسبوعية |
| كتاب الزحف الأخضر |