الـعــدد 5789
سفينة النجاة طباعة ارسال لصديق
النزول من سفينة النجاة ومغادرتها هو نشاز فكري ومفهوم خاطئ بكل المعايير العقلية منذ بدء الخليقة ، لقد استمر هذا المفهوم يلازم الحياة البشرية بكل مراحلها وبكل وقفاتها ، بدأ هذا المفهوم الخاطئ عندما خلق الله آدم وأمر ملائكته المقربين الطاهرين بالسجود له فسجد الجميع تنفيذاً لأوامر الخالق عز وجل ، لكن الجميع وفي هذا الحدث الجلل تفاجأ بشذوذ إبليس اللعين بعدم السجود في رفض صريح ودافع بجدلية عن هذا النشاز الفكري ، وبهذا أسس إبليس اللعين قواعد هذا المفهوم الشاذ ليصاحب البشرية بقيادة آدم عليه السلام في رحلته الشاقة إلى كوكب الأرض .
لقد سجل التاريخ بعض المشاهد والصور المؤلمة لهذا الانحطاط الفكري وذلك عندما اقتتل أبناء أول الأنبياء سيدنا آدم عليه السلام لتسجل بذلك أول جريمة على كوكب الأرض بسبب هذا المفهوم الشاذ ، وعندما لجأ ابن أول المرسلين نوح عليه السلام إلى الجبل تاركاً سفينة النجاة ليواجه الغرق المحتوم واستمر هذا المفهوم الخاطئ مع أبناء سيدنا يعقوب عندما وضعوا أخيهم يوسف في البئر ليقتلوه .
لقد عانى الأنبياء والمرسلين أثناء تبلغيهم لدعوتهم من هذه الظاهرة الغريبة لكنهم استمروا ولم تزدهم إلا صبراً ويقيناً وإيماناً بمفاهيمهم ورسالتهم السامية .
فلا عجب ولا عجاب أن الذين أرتدوا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يصلّون خلفه وأن الذين استباحوا دماء أهل البيت ونكلّوا بهم كانوا يجاهرون ويفتخرون بإسلامهم ويدافعون عن عقيدتهم. 
إنها إحدى مظاهر الشر في سياق الرحلة البشرية التي يسعى أصحابها لعرقلة سفينة النجاة والتصدي لها لأنهم يدركون أن هذه السفينة وما تحمل من قيم وأخلاق سامية هي تسفيه واضح لأحلامهم وتطلعاتهم ولأن هذه السفية والمؤمنون على ظهرها سترسو على شاطئ الأمان ليستمر نسق الحياة الآمن الجميل بعيداً عن هذا الشذوذ الفكري البغيض .
لقد أوضح القائد وبكل جلاء وحلل هذه الظاهرة تحليلاً عميقاً ودقيقاً داخل مختبره الفكري وذلك في لقائه بالحركة في الملتقى الخامس والعشرين لحركة اللجان الثورية بطرابلس ، لقد كان القائد منصفاً وصادقاً جداً في تحليله وبهذه التحليلات الوجيزة والمؤثرة شخّص القائد هذه الظاهرة الفكرية وأشار إلى احتمالية الخلل الفكري لدى البعض وبهذا التحليل ننصح الضعفاء وأصحاب المصالح بالنزول من السفينة قبل هيجان البحر ومواجهة الموت المحتوم غرقاً.
وهنا نقول على هؤلاء المصلحيين والضعفاء فكرياً أن يغادروا السفينة لأنها تحمل المؤمن ليستمر زخم الإيمان ونسق الحياة الجميل مسترشداً ومستبركاً بقوله تعالى« بسم الله مجريها ومرسيها »
 
 وادعوا الله بسلامة الوصول ... وإلى اللقاء
 
 
                                                                                                                                   مسعود محمد الزربي
 منسق التثقيف والإعلام بميناء الزويتينة النفطي
 
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >