الـعــدد 5791
الــرئــيــسـيـة arrow قضايا و تحليلات arrow الأصولية الرأسمالية والأزمة المالية
الأصولية الرأسمالية والأزمة المالية طباعة ارسال لصديق
الأصولية الرأسمالية والأزمة المالية
 
إذا كان العالم قد بدأ يدرك ظلم النظام الرأسمالى وأزماته ، وإذا كان المحللون قد اعترفوا اليوم بهزيمة هذا النظام وانتقدوه بشراسة من خلال كتاباتهم فإن تنبؤات الأخ قائد الثورة وتحيلاته ورؤاه الفكرية المبكرة قد كشفت ذلك وعرت قواعد النظام الرأسمالى وآليات سوقه الاستهلاكي المبني على الغش والسرقة المحميتين بالقانون.
وتأكيداً على صحة ماذهب إليه الأخ/ قائد الثورة في تحليلاته وتشريحه للنظام الرأسمالى ننشر مقاله بعنوان الأصولية الرأسمالية والأزمة المالية للدكتور حيان أحمد سلمان والتي نشرها على شبكة المعلومات الدولية والتي حلل فيها مآسي النظام الرأسمالى ، ومن خلال تحليل هذا الكاتب فإنه يصب في اتجاهات جديدة لعالم اقتصادى بشرت به النظرية العالمية الثالثة ولنقرأ هذا المقال ومن ثم نرى.
الأصولية الرأسمالية والأزمة المالية
هل نحن بحاجة إلى نظام اقتصادي عالمي جديد؟ وخاصة أن العالم يشهد لأول مرة أزمة مالية عالمية رأسمالية نشأت من قلب النظام الرأسمالي( الولايات المتحدة الأمريكية) ومن مركزها المالي ( وول ستريت) وامتدت لتشمل كل دول العالم وتتراوح تأثيراتها الاقتصادية حسب مدى العلاقة مع الاقتصاد الأمريكي لذلك كان التأثير الأكبر على دول الاتحاد الأوروبى والصين والدول الخليجية... الخ .
ورغم تداعي كافة القادة السياسيين والاقتصاديين وخاصة في الدول الصناعية ودول اليورو والاستجابة السريعة لتوسلات الإدارة الأمريكية أكثر وبما لايقارن مع دعوة الأمم المتحدة لمواجهة الأزمة الغذائية العالمية التي انعكست بشكل مباشر وكبير على أغلب دول العالم وخاصة الدول الفقيرة وزيادة عدد الجياع إلى مالم يشهده التاريخ سابقا فأين ( إنسانية العولمة..؟ ).
وبدأ العالم يشهد أزمات متكررة فنكاد لانخرج من أزمة حتى نقع في أزمة أخرى ونذكر على سبيل المثال لا الحصر( الأزمة الرأسمالية الكبرى عام 1929 ـ أزمة 1971 التي تجلت بإنهاء العمل باتفاقية بروتون وودز لعام 1945ـ الأزمة في اليابان عام 1990ـ الأزمة المكسيكية والإنخفاض التراجيدي لعملتها ( البيزو) عام 1994 ـ أزمة دول جنوب شرق آسيا بمافيها روسيا عام 1997ـ أزمة شركات التكنولوجيا وإفلاس شركة أنرون وود كوم عام2000 ـ أزمة سقوط شركات كبرى في عام2005 ـ الإعصار المالي أو تسوماني الأزمة المالية عام 2008 ف الخ ).
ولكن ما يميز هذه الأزمة هي حدتها وشدتها وتوسعها أفقيا.
وهذا مادفع الدول الرأسمالية الصناعية للاجتماع مطلع الأسبوع الماضي لمحاولة وضع حد لها والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه الأزمة هي ازمة رهون عقارية أم أزمة نقص سيولة ؟ وهل تبخرت السيولة ؟! أم أزمة معدل الفائدة ...؟!
ونحن بدورنا لاننكر أثر هذه العوامل المؤثرة ولكنها تتفاوت في تأثيرها وكلها تعود إلى عامل أهم وأساسى وهو ( تناقضات النظام الرأسمالي) الذي تتفرع عنه كل هذه التناقضات وهذا مابدأنا نسمعه من كبار المنظرين الرأسماليين والسبب برأينا يكمن بالمشكلة العضوية التي تتجــــــلى بآلية النظام الاقتصـــادي الأمـــــريكي الذي ابتعد عن ( الاقتصاد الحقيــقي ) واعتـــــــمد على ( الاقتصاد المالي ) أي الورقي ( أي المشتق من الاقتصاد الأساسي الإنتاجي) ومن ثم الاعتماد على التعامل مع هذه المشـــتقات كأصــــول حقيقية أي مـــــع ( مشتق المشتقات ) مثل شركات المساهمين بين البنوك والزبائن .
إضافة إلى ترسيخ منهج الأصولية الرأسمالية القائمة على التهميش الاجتماعي ضمن الدولة وبين دول العالم أيضاواعتمدت على تحرير الأسواق والابتعاد عن التصنيع وأصبح الاقتصاد المالي الأمريكي يسيطر على الاقتصاد الحقيقي ويساهم بأكثر من 60% من معدل النمو الاقتصادي وفي بريطانيا بأكثر من 50% إذ تحولت الرأسمالية من قائدة للانتاج الصناعي إلى قائدة المخاطر المالية عن طريق المضاربات الكبيرة وحـــــولت العالم إلى ( كازينو قمار ) .
وقد كتب الكاتب الأمريكي ( بنجامين باربر ) كتابا سماه ( الأصولية الرأسمالية ) شبهها بامبراطورية ( المأكولات السريعة) وخاصة بعد نهاية الحرب الباردة . وشبهها بالأصوليات الدينية من خلال رفضها للآخر وتطرفها في كل أطروحاتها وانقلابها على مبادئ وأسس الديمقراطية ( بمفهومها الخاص) التي تهادنت معها لمدة قرنين من الزمن .
كما خرجت عن منطق الدول التي احتضنت الثورة الرأسمالية عند انطلاقتها لكن مع توسعها أصبحت تحس بأن الدولة أصبحت عبئا عليها وتوجهت نحو عولمة الإعلام والبورصات المالية .
وبالتالي ظهرت فئة من المغامرين والمقامرين سيطروا على الرأسمالية واستغلالا للشركات والمنشآت والبورصات من خلال ( الدمج والضم والابتلاع ).
كما تغيرت نوعية قيادة الرأسمالية ليسيطر ( البيروقراطيون ـ المديرون ـ للموظفون ) وهؤلاء لايملكون أسهما بل يديرونها ولايتحملون أي مخاطر بل يتقاضون رواتب ومكأفات عالية ، وبذلك سيطرت البيروقراطية الكسولة وتحولت إلى ( دراكولا مصاصة للدماء) وبدأت الاقتصاديات تتراجع وخاصة مع فساد المديرين، أي بتعبير آخر فإن السوق العالمية في ظل مايُدعى العولمة أصبحت ملكا لحفـــنة من البشر.
ويستشهد على ذلك من خلال الأرقام التالية توجد 5 شركات عملاقة تسيطر على 50% من الأسواق العالمية في صناعة الفضاء والالكترونات والطائرات والفولاذ ـ توجد 5 شركات تسيطر على 70% من السلع الإلكترونيات ـ توجد 5 شركات تسيطر على 40% من النفط والعقول الالكترونية ـ توجد 200 شركة تمثل 28.3% من إجمالى المبيعات العالمية .
لذلك لم تكن أزمة الرهن العقارى إلا بمثابة ( الشعرة التي قصمت ظهر البعير ) وتمثل رأس جبل الجليد ومن هنا نتفهم تراجع منظر الرأسمالية في القرن الحادى والعشرين ، الكاتب الأمريكي من أصل ياباني ( فرانسيس فوكاياما) الذي كتب كتابه المشهور ( نهاية التاريخ) وأكد فيه أن الرأسمالية هي النظام الخالد للبشرية مستدلا على ذلك بسقوط المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي السابق في العقد الأخير من القرن الماضي .
لكن هاهو يكتب مقالا في مجلة النيوزويك بعدانهيارـ وول ستريت ـ يؤكد فيه ( انهيار أمريكا كمؤسسة ) ويقول ( لم تنعم أمريكا بوضعها الذي ظلت تتمتع به حتى الآن كقوة مهيمنة على العالم ).
وأن أمريكا لم تعد تسيطر على صياغة الاقتصاد العالمي ) .
إذ إن انهيار المنظومة الاشتراكية السوفييته لايعني على الإطلاق صحة النقيض بل بالعكس قد تكون ساعدت على تأجيل تفاقم التناقضات الرأسمالية وتداعياتها . وبرأينا أن المستقبل مفتوح على كل الاحتمالات وفي مقدمتها أسس جديدة لنظام اقتصادي ومالي عالمي جديد .
 
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >