صفحات اسبوعية
نوافذ اجتماعية | نوافذ اجتماعية |
|
|
|
الترابط الأسري .. أهميته وأهدافه
ترجع أهميةالترابط الأسري إلى أنه طريق الوصول إلى مجتمع صالح ومستقر تتحقق فيه النهضة التي يحملها أبناؤه ، حيث إنه إذا لم يكن هؤلاء الأبناء مستقرين نفسياً واجتماعيا لما استطاعوا تأدية الواجبات المطلوبة منهم تجاه المجتمع وتجاه ذويهم .. كما أن تماسك الأسرة الواحدة يضمن لها النجاح والاستمرار وعدم الاختراق من أية قوى خارجية أو أفكار هدامة قادمة من الغرب لهدم قيم وثوابت مجتمعاتنا.
إذ يمكن للأسرة أن تحمي المجتمع إذا استطاعت أن تكون وحدة ناجحة في حد ذاتها وأفرادها متماسكين ويوجد بينهم تواصل أسري قائم على الحب والحوار والتفاهم ، سواء بين الأبناء بعضهم البعض ، أو بينهم والآباء ، أو بين الزوجين فيما بينهما ، بحيث لا يشعر كل طرف منهم بأنه منعزل عن الطرف الآخر.. هذا الانعزال هو أحد صور التفكك الأسري الذي لآثاره ونتائجه أضرار لا تحصى ولا تعد .
ولاشك أن هنالك مجموعة من الأسباب المتشابكة ساعدت على تفشي التفكك الأسري وتمكنه من مجتمعاتنا ولعل أبرزها سوء فهم الآباء والأمهات ، ونقص خبراتهم العلمية والتربوية ، وافتقارهم لثقافة التربية ، وسوء فهمهم لأساليب قيادة المنزل ، وعدم إدراكهم لأهمية الأسرة في تكوين شخصية الابن أو البنت بما يجعله ينصاع لتعليمات الآباء عن طريق الحوار والتفاهم وليس عن طريق الأوامر العليا التي يطلقها الآباء كأمر واجب التنفيذ، كذلك الأمر بالنسبة للأبناء، إذ لا يمكن أن يتحقق بين أفراد الأسرة أي قدر من التفاهم والتواصل ، وكل فرد في الأسرة مقتنع بأفكاره واتجاهاته هو فقط .
وبالتالي هنالك مجموعة من المحددات والتدابير التي يمكن من خلالها الوصول إلى أسرة متماسكة ومستقرة تغمرها السعادة والبهجة وهي معرفة الآباء والأمهات لدورهم في الأسرة وواجباتهم تجاه أبنائهم ، حيث إن معظم الآباء والأمهات يعتقدون أن دورهم تجاه الأبناء هو إطعامهم وكسوتهم وتنظيفهم فقط .. وهذا أمر غير صحيح لأن دور الآباء لابد أن يتطرق إلى النواحي النفسية والاجتماعية للأبناء وتهيئتهم للاحتكاك المنضبط بالآخرين والاستفادة منهم بما يفيدهم وليس بما يضرهم ويدركون جيداً أهمية الترابط الأسري ودوره في تحقيق السعادة للجميع والثقة في أن الأصل في الدفاع عن الوطن هو تحقيق التماسك بين جميع أفراد الأسرة.. كذلك ضرورة أن يشعر الفرد بالانتماء للأسرة وأنه أحد أركانها وعضو أساسي وليس هامشيا فيها ، ومن هنا يأتي انتماؤه للمجتمع .. كما لابد أن تقوم جميع المؤسسات المدنية والآباء والأمهات بتوعية أفرادهم المقبلين على الزواج بأهمية الأسرة وكيفية إدارتها والطريقة المثلى لتربية الأبناء وكيفية إدارة الحوار مع الزوج ومع الأبناء وهذه الأمور لن تأتي إلا بالتدريب الجيد والاطلاع والقراءة قبل الزواج بما يساعد الزوج والزوجة على تأسيس أسرة جيدة ومتماسكة ..كما لابد من ضرورة قيام المؤسسات التربوية بدورها في تقديم نماذج للأم المثالية والأب المثالي والفرد المثالي في أسرته وتسليط الضوء على دورهم في تحقيق استقرار الأسرة والنهوض بها .
أحوال طفولة في أوضاع مهولة
ونحن نقرأ أنه ـ حسب تقديرات اليونيسيف ـ يجري في أي وقت من الأوقات استخدام ماقد يصل إلى 300000 طفل عالميا للقيام بأدوات متنوعة ضمن جماعات وقوات مسلحة وذلك للزج بهم في المعارك والنزاعات .. ونحن نقرأ هذه التقديرات نقر ونجزم بأن ذلك لايعني أنها الداء الوحيد الفتاك الذي اجتاح الطفولة ونهش بوحشيته براءتها دون غيره بل إن الطفولة في كثير من بلاد العالم التي لاتعرف لها قيمة ولاتقيم لها وزنا مازالت تعاني من اعتداءات تشمئز منها النفوس وترفضها كل الشرائع الإنسانية والوضعية وتعاني أيضاً من استغلال في أعمال الدعارة ومن تهريب يقتلع جذورها إذ يقطع صلاتها بذويها وتعاني من أبشع أنواع الاستغلال وأشكاله العديدة التي تترك آثاراً سلبية تنعكس عليها وعلى المجتمع برمته وتعاني في مجمل الاختصار من العنف إذ يتخذ انواعا مختلفة منها الجسدي ومنها الجنسي ومنها المعنوي وبعد كل هذه المعاناة التي تتجرع مرارتها الطفولة على مافيها من براءة نسأل ..هل يصلح العطار ماأفسد الدهر ؟.. أو بتعبير آخر هل يمكن أن تزول هذه المعاناة المريرة لمجرد أن تمر الطفولة في يوم واحد من أصل سنة نتعرض على مدارها إلى العنف بأشكاله والاستغلال بأنواعه أصطلح العالم على تسميته باليوم العالمي ؟... هل تنجو بفضل اليوم العالمي مماكان يعيق مسيرتها ويلوث براءتها ... الجواب هناليس واحداً وإن جاء على هذا النحو ذلك لأن اليوم العالمي للطفولة لم يكن وليد اللحظة حتى نتوقع انه سيخلص بعد ولادته لأول مرة الطفولة من معاناتها يقدر ماهي المناسبات التي تكررت على مدى سنوات طوال وتكرر تبعا لذلك إخفاقها في حماية الطفل وتحصين الطفولة من كل ماهو ضدها .
ترى .. هل تتحسن أوضاع الطفولة بفضل الحسم في قضايا مابحيث يكون الانطلاق فيه بادئا من هذا اليوم الذي هو اليوم العالمي للطفولة أم أن الحبل سيظل على الغارب ؟..
ولنا عودة
نبيل المهدى
أبحاث ودراسات علمية
يسارع كثير من الأشخاص بمجرد شعورهم بالألم إلى تناول المسكنات التي تباع في الصيدليات دون وصفة طبية وبرغم ذلك يؤكد الاختصاصيون أن هذا التصرف يضر بهم كثيراً على المدى البعيد ويؤثر على صحتهم سلبياً ، ويحذر المختصون من أن التناول العشوائي للمسكنات يزيد الألم بدلاً من أن يزيله ويسبب أمراضاً خطيرة أهمها الفشل الكبدي والكلوي ، وأشار الأطباء إلى أن المريض يتصور أن الأقراص المسكنة تقضي على كل الآلام إلا أن لهذه المسكنات آثارها السلبية على الصحة إذا ما تم تناولها بكثرة ، من ذلك أنها تسبب ارتفاع ضغط الدم ومن ثم تؤدي لزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب ، إضافة إلى أن تناولها بشكل عشوائي يؤدي إلى الإصابة بالتهاب أسفل المريء وجدار المعدة وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بقرحة المعدة والاثني عشر وكذلك التهابات الكلى والكبد.. كما أكدت دراسة حديثة أن هنالك أنواعاً معينة من المسكنات ربما تزيد من مخاطر التعرض للإجهاض ، وكذلك احتمالات الإصابة بالحساسية الجلدية التي تتطور لدى من يعاني الحساسية الصدرية إلى الربو الشعبي ، وقد يؤدي كثرة تناولها إلى انقباض الشعب الهوائية .. وهنا ينصح الأطباء بضرورة تناول المسكنات الخفيفة التي تتميز بقلة مضاعفاتها .
أرقام وإحصاءات
لايزال التدخين يشكل أحد أكبر المشكلات التي تهدد حياة الإنسان وصحته واقتصادياته ، حيث جاء في تقرير لوزارة الصحة الأمريكية أن عدد ضحايا التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية سنوياً بلغ 350000 شخص نتيجة التدخين المباشر ، و000 50 شخص نتيجة التدخين السلبي ، أما الخمور فقد كان عدد الذين يلاقون حتفهم بسببها كل عام 125000 شخص ، أما في بريطانيا فقد تجاوز ضحايا التدخين000 100 فيما بلغ ضحايا الخمور في أعلى تقدير 40.000 شخص ، وتؤكد منظمة الصحة العالمية في هذا الصدد أن ضحايا التبغ تجاوز المليونين ونصف المليون سنوياً ، وجاء في التقرير أن 3 من كل 10 سيلاقون حتفهم بسبب أمراض ناجمة عن التدخين، وأن أغلب الباقين سيعانون من أمراض لها علاقة بالتدخين .. كما أن تدخين واستخدام التبغ يؤدي إلى 90 % من جميع حالات سرطان الرئة التي تقدر بمليون حالة كل عام في العالم و75 % من جميع حالات التهاب الشعب الهوائية المزمن .. ناهيك عن النسب العالية التي تسببها من أمراض أخرى ، ويوضح التقرير أن الإدمان على النيكوتين أكثر من الاعتياد على الخمر فإذا شرب شخص الخمر فإن 10% - 15% سيكونون مدمنين خمر مقارنة بالتدخين فإذا استخدم 100 شخص التبغ فإن 85% سيصبحون مدمنين مع ملاحظة أن إدمان الخمر أخطر بالتأكيد
ويؤكد تقرير منظمة الصحة العالمية أن عدد الذين يلاقون حتفهم أو يعيشون حياة مليئة بالأمراض الناجمة عن استخدام التبغ بأشكاله المختلفة يفوق بلا ريب عدد الذين يموتون نتيجة الإصابة بأمراض الطاعون ، والكوليرا ، والتيفود ، والتيفوئيد ، والسل ، والجذري ، والجذام مجتمعة كلها في عام .
وخزات
لو تسنى للطفل التعبير عن ملاحظاته وانطباعاته التي يستنتجها ويصل إليها من خلال تعامل الكبار معه للكشف عن كل ما يفيد بأنه ضحية سوء فهم في مجتمع ما من كبير فيه يعنيه أن يفهم ما يقوله أو يقصده الطفل وما من كبير فيه يعنيه أن يؤكد للطفل أنه يفهمه ويقدر مشاعره فمنهم من اعتمد ( التكشيخ والتفنيص) أسلوبا للتعامل مع الطفل يواجهه كما لو كان لعنة تتبعه ما ظل طفلا، ومنه من يعتمد الضرب على ما فيه من صفع وركل لغة أساسية يخاطب بها الطفل كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ومنهم من يتعامل مع الطفل على ضوء ما تقرره نوعية معلوماته عن الطفولة.. فهــــذا ( عيل) فلا جلوس ولا حوار ولا لغة مشتركة معه باعتباره لا يعقل ومنهم من اعتمد لغة التحقير والانتقاص أسلوبا نموذجيا يجسده كلما نادى الطفــــــــــل (بـ تعال يا فرخ) ، ( بره يا ولد... ) .. وهكذا في نهاية المطاف يظل الطفل بتعرضه اليومي لمثل هذه الأساليب البدائية مشروعاً تصنعه الإحباطات المتتالية الناجمة عن سوء فهم لا يحتمل ، و.. كان الله في عون ضحايا سوء الفهم من الأطفال .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|