الـعــدد 5614
سياحة وتراث طباعة ارسال لصديق
 مدينة شحات الأثرية
تقع الى الشمال الشرقي من مدينة البيضاء ، والمدينة الأثرية تقع الى الشمال من مدينة شحات الحالية ، و تعد مدينة قوريني أو كيريني من اغنى المدن الاثرية في الجبل الاخضر ، وأقدم مدينة إغريقية اسست في ليبيا ، وهي المدينة وعاصمة الإقليم منذ تأسيسها في عام 631 ق.م. حتى القرن الثالث الميلادي ، وبها آثار كثيرة تعود لعهود مختلفة تجعلها من أشهر معالم الحضارة المتميزة بروعة الفن الإنساني الرفيع.
و خلال هذه الفترة الطويلة ازدهرت المدينة في ميادين عدة و أصبحت اهم مدينة في الشمال الافريقي خلال العصر الاغريقي فقد كانت ذات مكانة اقتصادية بارزة بانتاجها لنبات السلفيوم الذي كان من السلع النادرة التي تصدر إلى أغلب أجزاء العالم القديم ، وقد انعكس الازدهار الاقتصادي على جوانب حضارية اخرى فظهر منها العلماء و الفلاسفة والشعراء و كانت لها علاقات مع اغلب المدن الاغريقية التي كثيرا ما امدتها بالحبوب أثناء الأزمات الاقتصادية .
و قد ترك سكان قوريني عبر المراحل التاريخية التى مرت بها اثارا ثابتة ومنقولة تعكس تلك المراحل والحضارات ، فالاولى يمكن مشاهد تها عند زيارة اطلال هذه المدينة وعمائرها المتنوعة ، و الثانية يمكن رؤيتها بما يعرضه متحفها من منحوتات و فخار وعملة و ادوات اخرى متنوعة .ومن أهم آثارها الحمامات اليونانية ومعبد (زيوس) الفخم ومعبد أبولو وغيره من المعابد والاغورا (السوق اليونانية) ومجلس الشورى، وقلعة الاكرابوليس ، وقد جاء العهد الروماني ليدخل بعض التحويرات على المباني اليونانية فشيد الكثير من المباني الجديدة التي لا تزال آثارها قائمة ومنها الحمامات الرومانية والمسرح ورواق هرقل والكثير من المعابد والنصب، والسور الخارجي الذي بني في القرنين الأول والثاني للميلاد، كما يوجد بقورينا العديد من الكنائس التي تعود للعهد البيزنطي.
 
 
   قائمة التراث الإنسانى
يأتى اهتمام الدول بتسجيل المواقع الاثرية الموجودة ضمن جغرافيتها لدى المنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو )انطلاقاً من الفوائد الجمة التى تتأتى من عملية التسجيل تلك ، والتى يأتى فى مقدمتها الاهتمام العالمى الذى ستحظى به الآثار المسجلة عالمياً والذى يترجم إلى مساهمة من أجل الحفاظ عليها وتأتى فكرة تسجيل المواقع الاثرية من أنّ بعض المواقع تتمتع بقيمة عالمية استثنائية وأنه ينبغي، من هذا المنطلق، أن تكون جزءاً من التراث المشترك للإنسانية،وان واجب حمايتها من الاضرار والتلف المتعمد وغيرالمتعمد هو واجب على المجتمع الدولي بأكمله من غير المساس بالسيادة الوطنية وحقوق الملكية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية، وتشمل قائمة التراث العالمي حالياً أكثر من 700 موقع طبيعي وثقافي، من تاج محل في الهند إلى مدينة تمبكتو القديمة في مالي، وبالنسبة لعملية التسجيل فإنها تخضع لعدد من الشروط والخطوات ، وأول الخطوات هو أن تطلب الدولة هذا التسجيل ،ومن ثم تقوم المنظمة الدولية بدراسة هذا الطلب، من خلال ارسال مختصين وخبراء لدراسة الموقع والتعرف على أهميته للتاريخ الانساني، ومن ثم يقومون بتقديم تقريرهم للجنة المختصة بهذا التسجيل، واللجنة تجتمع مرة أو مرتين في العام على الأكثر، وهم يطلعون بتقرير، وهذا التقرير يمكن أن يكون ناقصا لذلك يطلب من الدولة التي تسعى للتسجيل الى الايفاء بالشروط الأخرى، التي منها تحديد الموقع بالضبط، وأن يكون الموقع مملوكا من قبل الدولة، وكذلك أية اضافات من ناحية التنقيبات وتحديدا من ناحية الترميمات يجب أن تكون بالمشاورة مع المنظمة، لكي لا يساء للموقع.
 
وجهات - التراث أمانة
ـ يُعّرف التراث فى احيانٍ كثيرة على أنه نتاج الأوائل وإبداعهم الأصيل وانعكاس صادق لقدراتهم فى التأقلم مع الظروف المحيطة بهم ، وأذا كان التراث هو ملك عام لنا جميعاً الحق فى استعماله واستحضاره متى نشاء ،
 فكيف يحق للبعض ممن يدعون التطور والحداثة ان يتجرؤوا على الموروث باختلاف أنواعه ويقومون بالتلاعب بأصوله وتحريفها؟ تحت ذريعة مواءمتها للعصر ، وهنا نتساءل من قال أننا بحاجة لاحداث ذلك التغير فى موروثنا ؟ ألسنا نحبه كما هو وعلى نفس الهيئة التى وصلنا بها او وجدناه بها ؟ ألاينبغى على الحاضرين اليوم ابداع انماط اخرى تعكس اسلوب حياتهم وتحاكى ظروفها وتتناول همومها ، ام ان قدراتهم العاجزة عن الخلق والامتاع تدفعهم نحو التراث بما فيه من كنوز ونفائس فنية ليسرقوها وينسبوها لانفسهم ، وقد لانأسف على ذلك مثلما نأسف على مايلحق بالتراث نفسه من تشويه ومسخ من خلال مزجه بتراثيات وثقافات اخرى .
إن العمل هنا ينبغى ان يتوجه نحو صون التراث وحفظه والدفاع عنه وتكريسه كقيمة إبداعية أرفع من ان تنالها أيادى العبث والتطاول ولذلك وفى سبيل ذلك فإن التحية تبدو اكثر من واجبة للذين يعملون بجد وبصدق على نقل التراث الينا والى كل محبيه بنفس المذاق والطهر والرقى الذى الفوه عليه... وهكذا تبقى الدعوة دائماً قائمة للتواصل مع كل اشكال التراث لننقلها للأجيال القادمة كما هى وبكل امانة .
المحرر
 
البيئة معيار للتنافس السياحي
لقد أضحى قطاع السياحة من القطاعات الفاعلة والبارزة فى الاقتصاد العالمى اذ انه يساهم فى توفير فرص جيدة للعمل وهو بالتالى يساهم فى رفع المستوى المعيشى للافراد اضافة لكونه مصدراً مهماً لتوريد العملات الاجنبية بالنسبة للعديد من الدول النامية فى العالم ، ومن هذا المنطلق فقد اولت العديد من المنظمات العالمية اهتماماً ملحوظاً بالشأن السياحى من خلال العمل بشكل دورى على رصد النشاط السياحى عالمياً ، والقيام بنشر تقارير عن مؤشرات الحركة السياحية فى العالم ،الى غير ذلك فقد صدر عن المنتدى الاقتصادى العالمى تقريره الثانى للعام 2008ف عن تنافسية السفر والسياحة وبالذى جاء بعنوان ( الموازنة بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية)وتتركز اهمية التقرير المتضمن لبيانات العام 2007ف فى كونه يعطى مؤشرات مهمة تستفيد منها الدول فى التغلب على الصعوبات التى تواجه العمل فى مجال السفر والسياحة ويقدم التقرير مدى تنافسية الدول في هذا المجال، وذلك من خلال قياس أدائها ضمن مكونات هذه الصناعة عالمياً، ويستند التقرير في بياناته إلى مصادر عامة مثل مؤسسات دولية وخبراء السفر والسياحة ونتائج مسوحات سنوية شاملة أجراها مع مؤسسات تعمل في البلدان التي غطاها التقرير الذى يرتكز فى مؤشراته على اربعة عشر عنصراً وهى : القوانين والاجراءات و الاستدامة البيئية و السلامة والأمن والصحة والنظافة و أولويات السفر والسياحة و البنية التحتية للنقل الجوي، البنية التحتية للنقل البري و البنية التحتية وللسياحة والبنية التحتية للمعلومات والاتصالات، تنافسية أسعار السفر والسياحة والموارد البشرية و جاذبية السفر والسياحة و الموارد الطبيعية و والموارد الثقافية.
وقد احتلت الجماهيرية العظمى المرتبة 104 ضمن التقرير الذى غطى بالدراسة والتحليل اقتصاديات 130 دولة في العالم منها 14 دولة عربية
وفى هذا الخصوص فقد أشارت معدة التقرير إلى أن اعتماد السياحة على جودة البيئة الطبيعية من العوامل التي دفعت الدول والقائمين على قطاع السياحة إلى التركيز بشكل متزايد على حماية البيئة والمحافظة على سلامتها.
 
 من التراث -  الحصان العربي الاصيل
الحِصَان صديق العربي ورفيقه حيثما ارتحل ونزل، ويخص العربى حصانه بمنزلة عالية في نفسه، لأنه أرتبط أشد الارتّباط بمعنى حياته ووجوده ومصيره ،ويُعتبر الحصان العربي من أعرق سلالات الخيول في العالم وأغلاها ثمناً، ويرجع ذلك إلى عناية العرب بسلالات خيولهم الممتازة والمحافظة على أنسابها، مما جعلها أفضل الخيول الموجودة الآن في العالم، وأجودها على الإطلاق ، فهي تجمع بين جمال الهيئة، وتناسب الأعضاء، ورشاقة الحركة، وسرعة العدو من ناحية، وحدة الذكاء، والمقدرة العالية على التّكيُف، وسلاسة القيادة، وعلو الهمة، من ناحية أخرى ، وقد جعل العربي حصانه جزءاً من نفسه، بل كثيراً ما كان يُقَدّمه على نفسه وأُسرته فيؤثره بالطعام والشراب ويبيت طاوياً،وما أكثر ما جاء في التراث عن إيثارهم الخيل على الولد والزوج ،وكما حفظ العربي نسبه واعتزّ به، حفظ كذلك نسب حصانه، وحرص على ألاّ تشوب أصالته شائبة حتى يبقى دمه نقياً ليعتز به أيضاً، وعلى الرغم من كل الظروف، إلاّ أن العرب استطاعوا أن يحتفظوا بمُشجّرات مطولة بأنساب خيولها وأسمائها .
 
سياحة على النمط الرأسمالي !
فى ظل مايعانيه العالم من أزمات خانقة تأتى انعكاساً منطقياً لجملة من القواعد الظالمة بدأ ينتشر فى هذا العالم الملىء بالمتناقضات نوع جديد من السياحة صار يعرف (بسياحة الانتحار)حيث يكون الغرض هنا من حجز تذكرة السفر وحزم الحقائب وتكبد مشاق التنقل ليس التنزه ولا الاستمتاع بمشاهد الطبيعة والتأمل فى سحرها وعفويتها ، انما بغرض ايجاد وسيلة للموت !!اما عن طريق القفز من البنايات العالية التى توجد بارتفاعات شاهقة فى مدن دون غيرها ، او عبر الاستعانة بأشخاص آخرين فى بلدان أخرى تسمح قوانينها   بما يعرف" بالقتل الرحيم" وقد أعربت منظمة الصحة العالمية عن خشيتها من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية العالمية إلى ارتفاع حالات الانتحار والمشكلات النفسية ، حيث رأت مديرة المنظمة أنه لا ينبغي أن نقلل من شأن الاضطرابات والعواقب المحتملة للأزمة المالية، مضيفة أنه لن يكون مفاجئاً أن ترتفع حالات الاكتئاب والانتحار والاضطرابات النفسية كانعكاس لتلك الازمة المدمرة.
 
 
علم الآثار 
 علم الاثار هو مايعنى بدراسة مسيرة الإنسان الحضارية عبر تحليل وتفسير البقايا المادية المستخرجة من المواقع الأثرية، حيث يقوم علماء الآ ثار من خلال المسوحات والتنقيبات الميدانية بالكشف عن هذه البقايا وتحليلها وبالتالي علم الآثار أعادة تركيب حياة وإنجازات الشعوب في الماضي ، ويتطلب العمل الميداني دقة متناهية من خلال استخدام أساليب العلم الحديث مثل التصوير الجوي أو المسح الجيوفيزيائي والحفر في التربة ، والاجهزة المخبرية ، ويهدفَ عِلم الاثار الى توثيق وأيضاح أصول وتطور ثقافة الانسان أضافة لفهم تاريخ الثقافة الانسانية وتسجيل تطوراتها.

تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >
Advertisement