زوايـا رئيسيـة
لعبة القمار الخاسرة | لعبة القمار الخاسرة |
|
|
|
استيقظ العالم على عاصفة هزت ومست كل كائن حي وكشفت هشاشة النظام الرأسمالي وعرته حتى من ورقة التوت وبذلك تبخرت أحلام الرأسماليين وتحليلات فوكوياما القائلة بأن النظام الرأسمالي هو اليوم سيد العالم بعد سقوط النظام الشيوعي بالاتحاد السوفييتي ولكن رسب النظام الرأسمالي وأصبح أمره عسيراً ، يدور في حلقة مفرغة .
لهذا السقوط المروع تبرز تنبؤات الأخ قائد الثورة وتحليلاته ورؤاه الفكرية المبكرة لما تفرزه قواعد النظام النيابي الرأسمالي وآليات سوقه الاستهلاكي الذي جرته إلى التدحرج والسقوط، فقد أحدثت الانهيارات الكبيرة خسائر مفجعة في الأسواق المالية والبورصات العالمية التي بدأت من (وول ستريت) وانتشرت في كل الأسواق المالية العالمية وبدون استثناء .
صدمات ضخمة لم يتوقعها منظرو النظام الرأسمالي فقد عصفت هذه الأزمة بكبار المضاربين ووصلت إلى الفئات الاقتصادية والاجتماعية الوسطى والصغيرة التي ربطت حياتها بأسواق المال والمضاربين وغير ذلك من الأنماط التقليدية في النظام الرأسمالي .
إن العاصفة التي اجتاحت النظام الرأسمالي كانت سرعتها قوية وكل الحسابات والتقديرات لم تكن دقيقة في إيقافها أو تهدئة سرعتها فقد جرفت كل من كان أمامها حتى مفكري ومنظري النظام الرأسمالي الذين لهم مكانة رفيعة في هذا النظام الذين اعترفوا بقوة هذه العاصفة مثل جوزيف ستيغليتز وكبير مستشارى الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون اللذين حذرا من خطورة الوضع وتفاقم المشكلات الحاصلة في أسواق العالم الرأسمالي نتيجة العاصفة التي أكلت مفاصل هذه المنظومة وأوقفت وظائفها التي يصعب علاجها ومن ثم تبرز حقيقة أن النظام الرأسمالي تآكل وانتهى .. ولكن ما الحل ؟!.
إن المشكلة أصبحت مستعصية جداً ولايمكن علاجها بمسكنات وقتية خاصة وان العالم يعيش في حالة قلق من جراء لعبة القمار الخاسرة التي يتخبط فيها هذا النظام الذي أوصلها إلى ذلك والعاصفة مستمرة وفي كل ساعة تدمر مئات الملايين من الدولارات وسط لعبة الكازينو الخاسرة التي شرعها القانون الرأسمالي الاقتصادي لصالح الكبار والمستغلين ويتحمل أوجاعها المواطن الذي سرق حقه واستغل جهده.
إن عمليات المضاربة والاستغلال والمتاجرة والسرقة مهما ابتدعوا لها من قوانين وتشريعات ستظل ليست حلاً وستنتهي بالوعي وبالثورة ومن ثم تتحطم كل قوى الاستغلال والاحتكار و هذا هو الكتاب الاخضر الذي لابد من تطبيقه لحل مشاكل العالم المتأزمة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبهذا التطبيق تتحرر الحاجات وتتحطم الاحتكارات .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|