صفحات اسبوعية
شؤون عالمية | شؤون عالمية |
|
|
|
حقوق منتقاة
حقوق الإنسان ظاهرة نتجت بسبب قوانين العسف والاضطهاد من طرف داخل المجتمع في وجه طرف آخر وكذلك من جماعة إنسانية منحرفة تجاه جماعة أخرى تعاني فراغاً مما يضعف إنسانيتها ويجعلها عرضة للاضطهاد أو للانحرافات أيضا. وهو ليس المنشأ واقعياً ولكن إذا نظرنا إلى حقوق الإنسان في الوقت الراهن فإننا نجدها اقتباساً لذات فكرة الحيازة والاضطهاد أو للتسلط والاستحواذ دون مراعاة البقية .
وقد تمارس هذه الظاهرة من طرف جماعة ماولو كانت أممية ضد أطراف أخرى وهذا يتجلى في حالات الاستعمار والأقرب إليها الاستعمار الحديث خلال القرن الماضي الذي بعضه مازال متمثلا في الصهيونية في فلسطين المحتلة .
أما حقوق الإنسان الراهنة والعصرنة باعتبارهاحالة لرصد التقلبات داخل المجتمع هي عملية من الناحية الواقعية أما في الحقيقة فهي فرض ماتم فرضه أي أن الإنسان يولد وحقه في الحياة معه دون أن يكون عالماً بماهو واقع على الأرض وتشترك الديانات والتفاعل الاجتماعي في فرض الصورة التهيئية للفرد عند هذا الجانب ، لكن الحقوق فطرية كالدين والعلم والثقافة سلبا وإيجاباً ..
لكن حقوق الإنسان تعاني حين يتم تناولها بالفرضية والعرضية والأفكار الأحادية والمسبقة وتحولت في حقبة القوة المهيمنة إلى صائد للعملاء والجواسيس أي أنها مطية للتدخل في شؤون الغير عبر الأقليات المضطهدة وحتى عن طريق شراء الذمم لكن هذا يتم في النظم التقليدية المطحونة من قبل بعضها البعض وهي ليست إشكالية في العالم الجماهيري إذ إن الفرد يمارس حقه في تقرير مصيره ويأخذ حقه كاملاً مقابل جهده وعرقه ولاتوجد نيابة في الموت عن الآخرين ولايوجد طرف يحتكر السلاح كالمؤسسات العسكرية التقليدية التي ظلت خطاً أحمر حتى في ظل أكثر التقليديين إدعاءً للحرية التي للجهل الواقعين فيه لغياب الوعي أو للغطرسة ظلت تلك الحريات التي يجب أن لاتتجزأ ظلت خاضعة لطرف السلطة .
لذلك فهي فكرة مفخخة وطوباوية إذا لم تتأصل في حرية الإنسان الحقيقية وليس في تصدير الفشل والنماذج المشوهة لما يجب أن تكون عليه الحرية في أية جماعة إنسانية .
لذلك فالحديث عن الماهية الحقيقية لحقوق الإنسان يظل ضربا من ضروب الخداع والتلون إذا لم يدعم بالواقع الجماهيري القائم على أرض الواقع في دولة الجماهير .
موسم رياح الحرب الباردة
الحرب الباردة اندلعت من جديد وهذا ليس بالأمر الغريب ، إذ كانت بوادر ذلك واضحة للعيان فقد تجاوز الأمر حد التصريحات الصحفية هنا أو هناك إلى ماهو أبعد وقد تجسد في اندلاع حروب صغيرة هي رسائل موجهة للقوة التي كانت مهيمنة والتي أرادت أن تسيّر العالم من مكتب الرئيس دون اكثرات لما يجري على أرض الواقع الذي ظهرت عليه معطيات جديدة لم تكن غائبة لكنها ولم تكن محسوبة إلى هذا الحد .
فقد انشغل البعض بسباق التسلح ظناً منه أن الأمر لايتعدى كونه رفعاً للروح المعنوية على مستوى الجبهة الداخلية أو هو تصدير للضجيج المعروف بسخونته الإنتخابية وحتى ولو لم يكن الأمر كذلك فإنه تعداه من طرف ما إلى حقيقة قوية على أرض الواقع إذ تعدى الأمر كلا السببين مجتمعين إلى تحرك عسكري وصل الكيلو متر الأربعين أمام عاصمة تدين بالولاء علناً للقوة العظمى الوحيدة ، ورغم كثرة التحليلات والتحركات التي انصبت على ذلك إلا أنه تأكيد لواقع معطيات جديدة لم تكن موجودة طوال العقد الماضي.
فالقوة العظمى التي لم تراع مصير واختيارات الشعوب صغيرها وكبيرها باتت تواجه واقعاً جديدً غير ماكان عليه في أوج طغيانها الذي رغم الأمن الذى تتمتع به بدون مواجهة عسكرية حية إلا أنها كانت تضع احتمالات ضاغطة على بعض الأطراف مردها محاولة عزل تلك الأطراف بمايسمى ( محور الشر ) والذى كانت تصب عليه عملية مكشوفة متداولة من التزوير وقلب الحقائق لكن ماحدث أن المواجهة الباردة قد اندلعت وسباق التسلح قد عاد يحكم واجهة العلاقات فيما بينها وبين تلك القوى مسماة محور الشر ورغم اختيار المواجهة والزحف والانتشار الصامت من البعض إلا أن ذلك لايلغي أنها في حالة مواجهة حقيقية وإن كانت مؤجلة من أجل كسب الوقت وتغير معطيات أطراف الصراع الذي كان مفروضاً على بعض الأطراف عمداً في وقت كان فيه الرئيس يعتبر النصيحة أمراً واجب التنفيذ .
إن الفراغ الذي تركته القوة العظمى التي كانت القطب الثاني للتوازن عاد للورثة لملئه بعد التفرغ من تنظيم بينهم بيتهم الداخلي وقوى أخرى كانت قد تركت لوحدها في مواجهة عاصفة الشر التي اندلعت من طرف القوى العظمى التي انفردت بالعالم ، هذه القوى استخدمت حسب الواقع الانتشار في صمت وربما نجحت في ذلك إضافة إلى المصداقية التي اكتسبتها برغم حملات التشويه السياسي التي تعرضت لها .
هناك حالة من التوازن بدأت تظهر على خارطة المعطيات في العالم فالولايات المتحدة لم تعد القطب الأوحد المنفرد بقيادة العالم نحو مصيره فالروس صاروا قوة توازن بعدما تحولت روسيا إلى تابع للقرار الأمريكي لفترة من الزمن وهي التي كانت تشكل قطب التوازن الدولي في القرن الماضي وهم قادرون على فرض مجاراة مريحة لسباق تسلح وللوقوف نداً حقيقياً للطرف الأمريكي إضافة للصين التي لم تخسر شيئاً طول الانفراد الأحادي وفترته بل إنها تشكل طرفاً قوياً وإن إرتدى ثياب الحياد لكنه اليوم إضافة إلى كل من الهند وباكستان في آسيا يشكلون واقعاً جديداً من السخف تجاهله.
وهذا الأمر ( الحرب الباردة ) وأحد أعراضها سباق التسلح يضع الشعوب الصغيرة التي اكتوت بنيران القطب المهيمن في فترة من الأمان بعدما كانوا في مواجهة هيجان أعضاء الإدارة ومكتب الرئيس وهو مايعيد الشعوب إلى معتقداتها الأصيلة وليس لفيتو الفكر الليبرالي والذي بدأت هزائمه تلوح في الأفق بدءاً من الأزمة المالية مروراً بحالة من الغيبوبة المعتمة فكرياً التي كانت تصدر للعالم عينات ونماذج تعتبر حتى وقت قريب نموذجاً مفروضاً ولو كان مداعبة ( لكلب الرئيس ) .
إن اتباع سلبيات العولمة في خطر لأنهم صناع تلك السلبيات والمنظرون لها ولكن من غير الحقيقي أن يدعي أحد بأن العولمة كلها شر أو سلبيات فلولاها ماتسارع نمط المواجهة الباردة إلى هذا الحد وحتى الشعوب الصغيرة تجد نفسها قادرة على مواجهة التشويه السياسي باتباع سلوك للمواجهة ينفي عنها ذلك والأمثلة كثيرة .
إننا نؤيد حالة السلم العالمي المبني على توازنات موثوق بها بعيداً عن الإحباط وفرضه سياسات لاتراعي الهوية الذاتية التي بدونها لايستمر استقرار في العالم بين شعـوبه
غــزة اليوم وغـداً
غزة تستصرخ العالم كله وليس العرب الذين تربطهم معها رابطة الدم الخالصة ـ بعدما بات الكيان الصهيوني يبيد أهلها أو يحولهم للكلام والتعامل ببطونهم وكأنهم لاكرامة إنسانية لهم فهو يحاصر غزة بذرائع ومبررات خادعة من أجل قلب الحقائق وإظهار صورة والمحافظة عليها في ذهن العالم وهي أن العدو هو الذي يعاني من الحصار الجائر والعدواني وأن أطفاله ونساءه مضطهدون يعانون من حالة عنف لاسبيل لإيقافها إلا باتباع أساليب العنف المضاد ونحن هنا نتحدث عن غزة ذات الطابع الديموغرافي المحدود والواضح ولكن العدو يصور للعالم هذه الحالة على أنها حالة من الإرهاب الذي يجوز في مواجهته حتى قطع الماء والوقود والدقيق وكل السلع التي من شأنها أن تقوي من أود( إرهابي) يستهدف كيانه بالصواريخ وماعداها.
إننا لوصدقنا هذه لكناسذجاًَ وبلهاء ونحن نرفع هاتين الصفتين إلى أهل الحق في العالم من مناصري الحرية للشعوب الصغيرة ولكن وهذا الواقع وفي مواجهة عدو تحشد له الصواريخ والقنابل الذرية وحاملات الطائرات وأدوات الاستخبار والموقف السياسي المنحاز دوما لصالحه فإن العقل قادر على إخراج العالم من خطيئة الكذب وإنارة الحقيقة قبل شوارع غزة المفتقرة للكهرباء ومستشفياتها إذا ماتحدثت الأرقام والتواريخ التي من بينها أن غزة حتى قبل يوم الخامس من شهر الصيف الملعون عام 1967م هي قطعة أرض تابعة للجمهورية العربية المتحدة ( مصر ) وأنه رغم أنها كانت في حالة مواجهة مع العدو نفسه إلا أنها تتمتع بالاستقرار اقتصاديا بل كان لها برلمان تقليدي ولم يكن ذلك الحال ينذر بما يحدث اليوم للعالم إلا الذين قرأو التاريخ وعرفوا أن الكيان الصهيوني مبني على غريزة القتل الذي يدرس لأطفاله في المدارس وعلى عدم وجود نهاية لتطلعاته التوسعية غير المشروعة لأنه كيان مبني على احتلال الأرض العربية وحتى شهر الماء 1948ف لم يكن له وجود في أطلس الجغرافية السياسية في العالم لكن حتى هذا اليوم مايزال يقوم على الكذب والتزوير والتلفيق في حين يضطر الفلسطيني إلى كتابة وتأكيد وجوده وشرح واقعه بالدم إما بمواجهة حرب الإبادة القائمة بالدليل التاريخي وإما من أجل الدفاع عن وجوده أصلاً .
وماتزال قوائم الشهداء تكتب اسم غزة وكل فلسطين وتعري الروح الدموية للعدو الذي ورغم ذلك يجد قوى تدعمه ولكن هذا لن يستمر طويلاً فاللعنة لاتدوم والحرية مكتوبة لأهل الحق أزلاً خاصة وفلسطين مأوى الرسل والأنبياء وليس الأساطير المزورة وقوافل الوقود والطحين بل قوافل شهداء التحرير والعودة وغزة اليوم وغداً ...
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الــرئــيــسـيـة |
| أخبــــــــــــار |
| زوايـا رئيسيـة |
| أبحــاث و دراسـات |
| مـقـــالات |
| قضايا و تحليلات |
| محليـات |
| ثقافـة و فنـون وآداب |
| رياضـة وفروسية وعروض |
| صفحات اسبوعية |
| كتاب الزحف الأخضر |