زوايـا رئيسيـة
العولمة ومتحف التاريخ | العولمة ومتحف التاريخ |
|
|
|
كم كثيرة هي الشواهد التي تؤكد على رفض المجاميع للعولمة في بعدها الرأسمالي الذي يكرس قواعد الاستغلال والظلم على الواقع العالمي الذي يعيش الآن لحظات تاريخية تتلاشى فيها هذه الرأسمالية وتنهار على خلفية الازمات المالية التي لحقت بأعتي مؤسساتها وأسواقها وأدخلت دولا كثيرة في أزمات اقتصادية لم تشهد لها مثيلا منذ عقود طويلة من الزمن .
كم كثيرة هي الشواهد التي تؤكد على رفض المجاميع للعولمة في بعدها الرأسمالي الذي يكرس قواعد الاستغلال والظلم على الواقع العالمي الذي يعيش الآن لحظات تاريخية تتلاشى فيها هذه الرأسمالية وتنهار على خلفية الازمات المالية التي لحقت بأعتي مؤسساتها وأسواقها وأدخلت دولا كثيرة في أزمات اقتصادية لم تشهد لها مثيلا منذ عقود طويلة من الزمن .
واعتبر الناشطون الرافضون للعولمة أن انعقاد اجتماع مايسمى بمجموعة العشرين في المتحف الوطني الأمريكي اعترافا ضمنيا بأن المكان الطبيعي للنظرية الرأسمالية بنظاميها السياسي والاقتصادي هو متحف التاريخ .. مؤكدين أنها الحقيقة التي لم يعترف بها بعد الساسة من هذا النظام حيث إنهم لازالون يكابرون ويحاولون مداراة عديد الازمات التي تتخبط فيها الرأسمالية منذ عقود طويلة .
العالم اليوم الذي يشهد تنامي حركات مناهضة للعولمة لم يعد يجيد سياسة السكوت عن هذا الواقع المتردي الذي اوصل عديد الدول الى مراحل حرجة أخلت فيها بتوازنها ولم تهتد بعد الى الطريق الذي يخلصها من ازماتها ومشاكلها السياسية والاقتصادية لذلك عبرت هذه الحركات التي تمثل اوروبا وآسيا وأمريكا عن الحقيقة التي ينبغي ان تقال .
فالنظام الرأسمالي اصبح مكانه الطبيعي متحف التاريخ لأنه فشل فشلاً ذريعاً في الخروج من ازماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية لإفلاسه الفكري والانساني والقيمي ولذلك ينبغي على هذا النظام ان يتوارى من الواقع العالمي .
هكذا يريد الشارع العالمي الذي جاهر برفضه لما يسمى بمجموعة العشرين التي تعقد أعمالها بواشنطن وسط مظاهر عارمة من السخط على ما آل إليه حال الانسانية في ظل قوانين الغاب التي تشرعها الانظمة الرأسمالية .
إن العولمة باعتبارها طرحا انسانيا متطوراً يراعي القيم ويقدس الآدمية ويجعل من العالم قرية كونية صغيرة مشرعة الأبواب يتعاون سكانها على مجابهة كافة التحديات التي تواجه البشرية وهي التي تحظى بالقبول والتأييد من مختلف الأطراف الدولية .. أما عولمة الأزمات فتظل مرفوضة قلبا وقالبا بل إن النظام الذي يسّوق لها يفقد ثقة الجميع فيه وفي مؤسساته كما هو حاصل الآن للنظام الرأسمالي الذي يقف على اعتاب السقوط الحتمي لأنه فعلاً نظام أضحى مكانه الطبيعي المتاحف وقدعبرت عن ذلك المجاميع المناهضة للعولمة .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|