صفحات اسبوعية
البيئية | البيئية |
|
|
|
انتشار القوارض .. كارثة بيئية..
من المعلوم أن انتشار القمامة وتناثرها في عديد الشوارع والأحراش والأزقة يصاحبه انتشار الحشرات والقوارض .. إلخ وهذا ينتج عن عدم وجود اهتمام بحماية البيئة بشكل فعلي وحقيقي ذلك لأننا بتنا نلاحظ أن الاهتمام بالبيئةيأتي من خلال الشعارات والندوات والاجتماعات التي لا فائدة من إقامتها سوى الدعاية ليس أكثر .
فالبيئة تعيش حالة من اللامبالاة خاصة في ظل ما تشهده جل مناطقنا وأخص بالذكر ما تشهده هذه المناطق الداخلية من انتشار القوارض بشكل يدعو للاستغراب .. كما انتشرت هذه القوارض في الأحياء السكنية وأحياناً أخرى نشاهدها تتجول فوق الأرصفة والطرقات . ومن المعلوم أيضاً أن انتشار هذه القوارض يعد كارثة بيئية تصاحبها عديد الأمراض المعدية التي انتشرت في الآونة الأخيرة دون وجود حلول جذرية تساعد في القضاء على هذه القوارض بشكل علمي وعملي معاً .
فلماذا لا توجد حملة جادة للقضاء على هذه الظاهره؟.. وهذه بدون شك مسؤولية جهات الاختصاص لأنها على دراية كاملة بمدى خطورة هذه الآفة على صحة المواطن ولأن منظر القوارض وهي منتشرة يشكل خطراً محدقاً يجب أن تتكاتف من أجله الجهود للوصول إلى حل فوري وعاجل والوقوف وقفة جادة من الجهات ذات العلاقة .
تلوث البيئة
لقد تناولنا في الموضوع السابق تلوث البيئة ونواصل في هذه الحلقة نفس الموضوع ولكن بشيء من التوسع..
حيث من المعروف أن نشاط الإنسان في مجال الأبحاث والدراسات الكيميائية أدى إلى إنتاج كثير من العقاقير الطبية والمبيدات الحشرية التي استخدمت وتستخدم لأسباب صحية ولأجل الرفع من مستوى الإنتاج خاصة في مجال الزراعة.
# ونتائج استخدام العقاقير في مكافحة الأمراض والأوبئة التي عانى منها الإنسان كانت إيجابية وملحوظة ، ففي العصر الحديث انقرضت كثير من الأمراض والجراثيم التي كانت تفتك بكثير من البشر وأدى ارتفاع المستوى الصحي إلى زيادة كبيرة في عدد السكان فوق سطح الأرض .. كما أدى استخدام المبيدات الحشرية والمخصبات إلى زيادة كبيرة في الإنتاج الزراعي إلا أن إفراط الإنسان في استخدام هذه المواد أدى في كثير من الأحيان إلى تراكمها في التربة وانتقالها إلى المياه الباطنية وأمكن دخولها في سلسلة الحياة النباتية والحيوانية ، فانتقلت من عنصر إلى آخر ومن مركب إلى آخر حتى انتهت في أماكن غير مقصودة والتي قد يمثل وجودها في تلك الأماكن خطراً على حياة الإنسان ليس بالهين .. فهذا تلوث في نوعه فريد وعلى المركبات الجغرافية أثره السلبي كبير وسريع والاحتراس منه ومكافحته أمر ملح خاصة في المجتمعات النامية المستهلكة للمنتجات الكيميائية المصدرة لها من طرف الشركات الصناعية الكبيرة .
وفي زماننا هذا كثرت مصادر التلوث وأنتجت أنواعاً غير قليلة منه ، ويمكننا التعميم في القول بأنه لا يوجد مركب من المركبات الجغرافية إلا وقد تضرر بشيء من التلوث ، مقصوداً كان أم غير مقصود ، وعليه فالإنسان أينما وجد وجب عليه الكفاح للحد من زحف أخطار التلوث والعمل على الإبقاء على محيط نظيف وسليم كي ينعم بسلامة البدن والحواس ويقضي حياة مطمئنة خالية من المخاوف والأحزان . .وفي الواقع أسباب التلوث ومسبباته أكثر من أن تحصى .. دخان المصانع ودخان الآلات والمحارق والسيارات والغازات السامة والمبيدات والسجائر كلها تصيب هذا الكوكب بالتلوث والانفجارات النووية الهائلة تلوث البيئة والفضاء الخارجي ، والحروب بجميع أنواعها ومختلف أنماطها سبب مباشر وغير مباشر في تلويث الأرض و الماء وفي فساد الهواء .
كتاب تلوث البيئة الطبيعية / منشورات الجامعة المفتوحة
د. الصديق محمد العاقل . د. امحمد عياد مقيلي د. علي عبد الكريم
كتب :العجمي الصويعي
تساؤلات تفرض نفسها
من المعلوم أن حماية البيئة أمر حيوي ومهم يتطلب من القائمين عليه توخي الدقة والجدية ومزيدالاهتمام ، وهذا لا يتحقق إلا بمجهودات جهات الاختصاص المعنية وبالعمل الجماعي المنظم ، ذلك لأن البيئة ليست سوى مقوم رئيس نستمد منه الضروريات لحياتنا ولمحيطنا البيئي وهذا يعني أن أي تدهور يمس البيئة لابد أنه سيشكل خطراً على حياة الإنسان .
من هنا فإن الاهتمام بالبيئة من خلال تحسينها وتحصينها وحمايتها من أن تتعرض لما يؤثر على أي من مكوناتها يعد من الأولويات التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار، ذلك لأن هذا الاهتمام يحتاج إلى تضافر الجهود بشكل مكثف حتى تتجسد نتائج الأعمال في واقع الأمر المعاش، وعلى هذا الأساس نكون قد وصلنا لما نطمح إليه لو وجدنا أنفسنا أمام بيئة خالية مما يهدد مقوماتها .
لهذا نتساءل .. ماالجديد الذي قدمته جهات الاختصاص المعنية من اهتمام ملفت للانتباه ؟..
وما معنى أن نقرأ الملصقات والشعارات من أجل حماية البيئة فيما أن واقع الأمر المعاش يقول بأنه لا جديد تحت الشمس على الصعيد البيئي رغم توالى إقامة الندوات والاحتفالات ، إن اللامبالاة مازالت هي سيدة الموقف في هذا الشأن؟.. .
ونحن إذ نطرح مثل هذه الأسئلة نطرح همومنا نحو طموحاتنا في أن نرى بيئة جميلة وخالية من المنغصات و بعيدة عن المخاطر وهذا كل ما في الأمــر .
دراسة بيئية
كشفت دراسةحديثة أجراها معهد البيئة والأمن البشري بجامعة الأمم المتحدة من أن العوامل البيئية تدفع ملايين الأشخاص إلى هجرة منازلهم وأن الأضرار البيئية الناجمة عن التغيرات المناخية مثل التصحر والفيضانات قد تجبر ملايين البشر على النزوح من منازلهم في العقود القليلة القادمة، وأوضحت الدراسة أنه مع حلول عام 2050 يتوقع الخبراء أن يصبح 200 مليون شخص بلا مأوى ..كما أن عدد المهاجرين بسبب الظروف البيئية قد يتراوح ما بين 25 - 27 مليون شخص ومن المتوقع أن تشمل الهجرة أناساً أكثر فقراً أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين من مناطق تكون فيها الأوضاع البيئية شديدة القسوة .
البناء العشوائي .. والأضرار البيئية
المحلات العشوائية تعد من أهم مصادر التلوث ونحن نلاحظ ذلك من خلال عدم وجود تنسيق في بناء المحلات التجارية.. فمثلا نشاهد محلاً لبيع المأكولات وبجانبه محل لتصليح وغسيل السيارات ، ونشاهد أيضاً محلاً لبيع مواد التنظيف ، وبجانبه محل لبيع الملابس والأحذية ، وبجانبه مطعم أو مقهى .. إن هذا يعد مخالفة بيئية وتلوثاً بيئياً وبصرياً خاصة وأن ما تنفثه عوادم السيارات من دخان يلحق بالمأكولات التي يتناولها المواطن أضراراً فادحة ، وفي هذا السياق نشير إلى أن البناء العشوائي يكشف عن عدم وجود تنسيق حيث تختلط الأنشطة التجارية وهو ما يسيء إلى الذوق العام ويساهم في تلوث البيئة ناهيك عن الزحف العمراني الذي يساهم هو الآخر في عملية التلوث من خلال ما يتسبب فيه من اختناقات مرورية ، وهو ما يستوجب التنسيق حتى نستغني عن العشوائية .. هذه الملاحظة هي دعوة لتفادي الأضرار البيئية التي تصيب البيئة والإنسان .
البيئة المدرسية تحتضر !!
مازال الإهمال والتسيب البيئي داخل بعض المؤسسات التعليمية ضارباً اطنابه ، إذا لم تلتفت أمانة التعليم إلى المشكلات البيئية التي تجتاح المؤسسات التعليمية الذي ينم على انخفاض في مستوى الخدمات البيئية. والدليل على ذلك هو أنها تفتقر إلى الوعي بأهمية التربية البيئية التي تعد من ضمن العوامل التي تدمج في المناهج التعليمية تعميماً لنشر الوعي البيئي لدى طلابنا ، كذلك تفتقر إلى حملة بيئية تشمل المدارس بصفةعامة بحيث تشجع الطلاب على المساهمة في خلق بيئة سليمة وصحية في مدارسهم زد على ذلك بعض المدارس - للأسف - تخلو من أبسط مقومات النظافة المستوفية لشروط الصحة والسلامة حيث تكدس القمامة وانتشار الحشرات والقوارض بشكل يوحي بفقر مدقع في الوعي البيئي .
ومن هنا ندعو وبشدة الجهات ذات العلاقة إلى حماية البيئة داخل المدارس وهذه دعوة نضعها أمام الجهات المسؤولة لإيجاد حل عاجل لها .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الــرئــيــسـيـة |
| أخبــــــــــــار |
| زوايـا رئيسيـة |
| أبحــاث و دراسـات |
| مـقـــالات |
| قضايا و تحليلات |
| محليـات |
| ثقافـة و فنـون وآداب |
| رياضـة وفروسية وعروض |
| صفحات اسبوعية |
| كتاب الزحف الأخضر |