الـعــدد 5789
الاقتصادية طباعة ارسال لصديق
تأزم الأوضاع الرأسمالية ..
إن عناصر الأزمة التي يعيشها النظام الرأسمالي العالمي اليوم تشهد عدة تناقضات منها كون الشركات القوية تسبب في إفلاس الشركات الصغرى والمتوسطة ما يدل على الإخلال بمبدأ المنافسة ..ومن جانب آخر فإن أغلب المجتمعات الصناعية هي مجتمعات استهلاكية ناهيك عن اختلاف الدخل الفردي بين الأفراد بالنسبة للعاطلين .
 الأمر الذي يؤدي إلى ضعف القوة الشرائية ، هذا بالإضافة إلى التأرجح الحاصل بين مدٍ وجزر في المؤشرات والأسهم نتيجة تأزم الأوضاع وعدم الاستقرار والحروب والبطالة وتفشي الإجرام والتراجـــع في بعض القيم .
ومن جانب أخر تشهد المراكز الرأسمالية نفسها انتقادات حادة من خبراء الاقتصاد في النظام الرأسمالي مضيفيين أن إحدى الأسباب هي اختلال التوازن بين العرض والطلب والاختلاسات المالية في كبرى المؤسسات هذا إلى جانب التزوير في الإيرادات .
ومع تواصل نزيف النقاط في البورصات العالمية مع تفاعلات أزمة الائتمان ورغم كل المحاولات الإنقاذية ولو لبعض الوقت للرفع من شأن حالاتها التي باءت بالفشل وعلى مدار تأزم الحالة الاقتصادية التي ضربت بالمصارف ومع تراجع أسهم مؤسساتها والنشاط الاقتصادي وتحذيرات المحلليين الاقتصاديين من موجة الكساد الحاد .
وعلى الصعيد نفسه يضيف المختصون من تراجع حاد في الإنفاق على السلع المعمرة مع تزايد أعداد المنضمين إلى صفوف البطالة مؤكدين بذلك على عدم قدرة الاقتصاد على البقاء بعيداً عن الكساد .
وفي تقرير صدر بالأونة الأخيرة يعبر عن قلق الشركات بشأن انكماش نفقاتها على المعدات وبرامج «الكمبيوتر» بنسبة 5% بدلاً من 32% ليسجل بذلك أكبر انخفاض منذ عام 2002 مشيرين في نفس الوقت إلى أزمة الثقة التي بلغت حدتها مع تباطؤ انفاق المستهلكين وتقليص الشركات لبعض الاستثمارات الأمر الذي أدى إلى انحسار الثقة .
إن كل هذه الحقائق وغيرها تجسد واقع هذه الأنظمة الرأسمالية التي تتخذ المال هدفاً لتحقيق مآربها وأحلامها الطامعة واللامتناهية وأنها أنظمة قد آلت للســـــقوط
  
التنمية المستدامة (مفهومها - أبعادها )
يؤدى استمرار النمو الاقتصادي بوضعه الحالي إلى استنزاف الموارد الطبيعية للأرض وتلوث البيئة التي نعيش عليها ؛ وزيادة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين الأفراد وعلى مستوى الدول ؛ مما أدى إلى وصول البشرية لمفترق طرق عالي الحسا سية ؛ دعا بالضرورة إلى إيجاد أنظمة اقتصادية واجتماعية مستدامة تحفظ قدرة الإنسان على إدارة الموارد الطبيعية ؛ بشكل لا يؤثر على حقوق الأجيال القادمة ؛ ويخفف من عبء تدهور البيئة .
مع نهاية الثمانينيات من القرن الماضي ، ظهرت على مستوى العالم استراتيجية جديدة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية ، في قضية متعددة الأبعاد تتداخل فيها المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ، إنها التنمية على أساس المحافظة على البيئة ؛ والتوازن فى استخدام الموارد الطبيعية ؛ وحق الأجيال القادمة فى تنمية حقيقية ، والتي عرفت باسم التنمية المستدامة .
فقد ظهر مفهوم التنمية المستدامة ؛ كنتيجة للجوانب السلبية للتنمية الاقتصادية المتمثلة فى كسر حاجز الرغبات في إشباع الحاجات ودرجة الحصول على الماديات ؛ نتيجة للتطور السريع فى وسائل إشباع الحاجات وعدم الاستقرار عند مستوى معين ، مما أدى فى جوانب كثيرة إلى تدمير البيئة التى أثرت على حياة الإنسان على كوكب الأرض واستنزاف الموارد..
فالتنمية المستدامة هي التنمية التي تأخد بعين الاعتبار حاجات المجتمع الراهنة بدون المساس بحقوق الأجيال القادمة في الوفاء باحتيجاتهم في ظل آليات ووسائل تحافظ على البيئة ؛ فهي تنمية تتصف بالاستقرار ولها مقومات الاستمرار فهي ليست تنمية اقتصادية أو تنمية اجتماعية أو ثقافية كل على حده بل هي كل ذلك مجتمعة ، بالتالي فهي تنمية تعتمد على الاستفادة من الموارد الطبيعية ،وفي ذات الوقت ،تنمي الموارد البشرية ؛فهي تسعى إلى تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدول وتحافظ على البيئة ومقوماتها ، وتحفظ حق الأجيال القادمة فى تنمية حقيقية .
ـ أبعادها : ـ
تربط التنمية المستدامة بين التنمية الاقتصادية من جهة ، وقضايا البيئة وحقوق الأجيال القادمة من جهة أخرى، فهي تعني الرباط الوثيق بين الاقتصاد والبيئة والمجتمع.. وبالتالي فهي تعتمد على مجموعة من الأبعاد هي:
1ـ البعدالاقتصادي / وهو يعني استمرارية تعظيم الرفاه الاقتصادي لأطول فترة زمنية ممكنة في نظام يمكنه إنتاج السلع والخدمات بشكل مستمر ؛ ويمنع حدوث اختلالات اجتماعية وبيئية مع التوازن في استخدام الموارد الطبيعية من خلال السياسة الاقتصادية.. فالتنمية الاقتصادية يعكسها تحقيق المستوى الأمثل من استخدام الموارد بشكل يمكنه من تحقيق التنمية المستدامة .
2 ـ البعد البيئي / وهو الاعتداد بمفهوم الحدودالبيئية ؛ والتي تعني أن لكل نظام بيئي حدوداً لا يمكن تجاوزها من الاستهلاك والاستنزاف للموارد ، بما لا يؤدي إلى تدهور النظام البيئي وبالتالي ترتبط التنمية المستدامة بعمليات الإنتاج والاستهلاك المختلفة والضرورية للنمو وتقليل التأثيرات السلبية المصاحبة التي تؤثر على حياة الأفراد .
3ـ البعد الاجتماعي / حيث يركز على أن الإنسان هو جوهرالتنمية وهدفها ، ويهتم بالعدالةالاجتماعية ومكافحة الفقر ؛ وتوزيع الموارد والتوازن فى استهلاكها وتقديم الخدمات الاجتماعية إلى كل من يحتاجها ، بالإضافة إلى أهمية مشاركة الأفراد فى اتخاذ القرارات والحصول على المعلومات التي تؤثر فى حياتهم بشفافية ودقة .
  
العالم بين المد والجزر
إن تفشي العلاقات الظالمة في العالم اليوم أصبح يظهر فروقات بداخل تلك المجتمعات ، وهذه المفارقات التي أكدتها إحدى الدراسات التي قام بها بعض الباحثين والتي تقول بأن أصحاب الملايين بالعالم يزيدون من أموالهم وذلك بتشغيلها في مجالات متنوعة وعلى سبيل المثال لا الحصر .. بالاستغلال أو نظام الأجرة اللذين يهدفان إلى الربح دون النظر إلى العواقب التي تحدث جراء ذلك فقد أحصت الدراسة أن هناك 8.7 مليون ثري في العالم يملكون أكثر من مليون دولار باستثناء مقر السكن الرئيسي والسلع الاستهلاكية
فمن خلال الاحصائيات التي أجريت ثبت أن نسبة الثروات تزداد لديهم بنسبة 8.5% لتبلغ ما مجموعة بأكثر من 333000 مليار دولار .
وفي ذات الوقت هناك أكثر من 85.400 شخص من كبار الأثرياء في العالم الذين تجاوزت أصولهم المالية 30 مليون دولار أي بزيادة تتجاوز 10.2% وعلى النقيض من ذلك نجد ملايين الأفراد من سكان العالم انحدرت بهم الحال من الفقر إلى حافة الجوع والعوز المادي من جهة أو التعرض إلى طرق استغلالية وتحكم من قبل أصحاب الثروات في مواردهم الاقتصادية الأمر الذي زاد من تفاقم الأوضاع من سئ إلى أسوأ وظهور مجتمع الطبقات بين المجتمعات وخاصة الغربية التي لاتحترم الإنسان وتشجع رب العمل على استخدام أسلوب العبودية على الأفراد فيشغلهم لمصلحته وفق قوانينه الخاصة محققاً بذلك أقصى درجات الربح باستخدام أبشع وسائل الاستغلال للموارد البشرية ولكن يبقى السؤال هنا .
هل وسط مايعانيه العالم اليوم من أزمة مالية عصفت بأكثر البنوك والمصارف من جهة وأسهم البورصة من جهة أخرى ما يجعل أصحاب رؤوس الأموال يعدلون عن أسلوب الاستغلال ونظام الرأسمالية المنهارة وإتباع نظام الشركاء في المؤسسات والمصانع كافة ؟!!
 
 إلغــاء نظــام الأجـــرة ..
إلغاء مجتمع الأجراء وإقامة مجتمع الشركاء ( شركاء لا جراء) وذلك نظراً لما ينطوي عليه نظام الأجرة من علاقات ظالمة ترفضها الاشتراكية فنظام الأجرة كما هو طبعه في جميع الأنظمة التقليدية يتضمن استغلال أصحاب الأعمال للعاملين ، المتمثل في حصول العامل على أجره مقابل الاشتراك في عملية إنتاجية .
وهذه الأجرة هي أقل بكثير من قيمة الإنتاج الذي قام به ، أما الباقي فيعود إلى أصحاب العمل ، (إن الأجراء مهما تحسنت أجورهم هم نوع من العبيد ، فالأجير هو شبه العبد للسيد الذي استأجره بل هو عبد مؤقت ، وعبوديته قائمة بقيام عمله مقابل أجرة من صاحب العمل ، بغض النظر عن حيثية صاحب العمل من حيث هو فرد أو حكومة .
إن الطريق السوي والخلاص النهائي للأجراء يتمثل في إلغاء نظام الأجرة واجتثاثه من جذوره واستبداله بنظام الشركاء ) .
من المعجم الجماهيري
 
تعـــريـــفات الاحتكــــار ..
ويعنى به انفراد مشروع من المشروعات بعمل إنتاج معين يقوم به بحيث لايستطيع مشروع آخر منافسته ويترتب على ذلك أن المحتكر يستطيع السيطرة على السوق من حيث تحديد الأسعار والكميات ويتعطل جهاز الثمن ويفقد فاعليته في توزيع وتخصيص الموارد بشكل يحقق الكفاءة ومن سلبياته أن يلجأ إلى تحديد حجم الإنتاج وحرمان السوق من السلعة لدفع أسعارها وتحقيق أرباحه الاحتكارية ورغم أن في إمكان المصانع والمزارع أن تنتج المزيد وبأسعار منخفضة إلا أن المحتكرين يفضلون بقاء الأسهم عاطلة ومزارعهم يابسة حتى يقل المعروض من السلعة وترتفع أسعارها ، وهكذا يؤدي الاحتكار إلى سوء استخدام للموراد الاقتصادية .
وبالتالي يؤدي إلى استغلال أصحاب روؤس الأموال للمستهلكين ويؤدي أيضاً إلى سوء استغلال للموارد وهذا ماهو متبع في الأنظمة الرأسمالية غالباً سعياً منها لزيادة مكاسبها المالية بشكل عام .
  
الهوس الشرائي ظاهرة مرضية ...
إن الهوس الشرائي مرض يصيب النساء أكثر من الرجال وهذا ما أكده الخبراء الاقتصاديون في عدد من التقارير التي صدرت عن مركز الإحصاء الأوروبي ويوضّح   القائمون به بأن هذا الهوس لايقل خطورة عن الإدمان على المخدرات وأن النساء المهووسات بالشراء يبلغن أكثر من نصف سكان العالم .
وبأن هذا الهوس يساعد النساء المصابات على التخلص من بعض المشاعر المؤلمة والأفكار غير المرغوبة التي تلح عليهن .
وفي هذا السياق أوضح بعض المهتمين الاقتصاديين أن القائمين بالحملات الترويجية التجارية قد استغلوا ذلك المرض وأخذوا يتفنون في تقديم عديد المغريات التي تساعد على زيادة الهوس الشرائي لدى المرضى به ويرجّح بعض المحللين بأن هناك جملة من العوامل التي ساهمت في زيادة هذا المرض وتتمثل في الآتي :-
> أن الأسواق الآن صارت مكاناً شاملاً لكل سبل الراحة التي تغري بالشراء نظراً لاحـــــتوائها على المطاعم والمعارض ناهيك عن العربات المغرية وغيرها من سبل الترفيه .
> التخفضات التي تعلن عنها المحلات التجارية وهي حيلة للبعض لأن يسرف أكثر.
> الدعاية والإعلان عن البضائع المعروضة بالأسواق .
> انتشار المجلات التسويقية وخصوصاً المواقع المعروضة على شبكة المعلومات الدولية .
> تأكيد الخبراء الاقتصاديون بأن بعض المحلات تدرس الوجوه المألوفة التي تشتري وتدرب البائع على حفظ أسماء الزبائن حتى يتحدث معهم بأسمائهم فيشعر المشتري بخصوصية أكثر ويعود للشراء من جديد .
> انتشار أسواق (السوبرماركت ) الذي هو أخطر من الأسواق التخفضات والدعايات لأن كل مافي هذه الأسواق مغلف بطرق مغرية .
خلاصة القول يجب الترشيد في الإنفاق والاعتدال وحسن الاستهلاك الذي يلاحظ أنه قصرت فيه بعض وسائل الإعلام حيث انصب همها في تشجيع الإسراف والتبذير مــــن خلال حملات الإعلانات الدعائية التي تروج لها لساعات طويلة على مدار اليوم .
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >