الـعــدد 5614
الــرئــيــسـيـة arrow مـقـــالات arrow حقبة الاستعمار الإِيطالي لليبيا ..
حقبة الاستعمار الإِيطالي لليبيا .. طباعة ارسال لصديق
أن الجرائم التي ارتكبتها إيطاليا الأمس في حق الشعب الليبي ، لا تعد ولاتحصى ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمحى من ذاكرة الزمن والتاريخ  ولايمكن أن تمحى من ذاكرة الليبيين والليبيات .
لقد كانت إيطاليا الأمس تعد العدة منذ القرن التاسع عشر لمطامعها الاستعمارية في احتلال ليبيا مع سبق الإصرار والترصد وعرفنا ذلك من خلال المخططات التي كان يقوم بها بعض الرحالة الطليان في الدراسات التي سبق نشرها بعنوان (الرحالة الأجانب لإفريقيا كانوا طلائع استكشاف لاستعمارها ) .
وقد خاض الشعب الليبي معارك تاريخية ضارية ضد القوات الغازية المدججة بمختلف أنواع الأسلحة في ذلك الوقت ، وقدم الشعب الليبي مايربو على ثلاثة أرباع المليون من الشهداء في ساحات القتال ، وهو لايملك إلا سلاح « الإيمان » والإصرار والعزيمة على مواصلة المواجهة والقتال هذا بالإضافة إلى الجرائم الأخرى التي اقترفتها « إيطاليا الأمس» من تشريد وتعذيب لليبيين ونقل آلاف الليبيين إلى المنافي في الجزر الإيطالية الموبوءة في ظروف صعبة وفي ظل معاملة سيئة أقل ما توصف به أنها غير إنسانية كما وضعت إيطاليا الفاشية عشرات الآلاف من العائلات في المعتقلات الجماعية في كل من مناطق سلوق وقمينس والمعتقل الكبير في «العقيلة» ومعتقل الجوش بالمناطق الغربية .
> ولم تكتف إيطاليا الأمس بكل هذا ولكنها زجت بآلاف الشباب الليبي في التجنيد الإجباري عامي 1936-1935 ودفعتهم لأتون المعارك في أدغال وغابات الحبشة ، في حروب ليس لهم فيها [ لاناقة ولاجمل ] .
> لقد فرضت «إيطاليا الامس » على الليبيين علاوة على التجنيد الاجباري ، لتحقيق أهدافها الاستعمارية في افريقيا ، فرضت على الليبيين «أعمال السخرة» إلى العمل بدون مقابل أو كان العمل فقط الشاق هو من نصيبهم .
> كما قامت بمصادرة الأراضي الزراعية من أهلها وبنت فيها مساكن ومزارع وسلمتها إلى الإيطاليين الششليان ».
كما فرضت إيطاليا الأمس الجنسية الإيطالية على الليبيين بل وأطلقت على المواطن الليبي عبارة [ الدنجيري] وتعني في اللغة الإيطالية [ العبد المملوك] .
> قامت إيطاليا الأمس بالقبض على شيخ الشهداء عمر المختار رمز الجهاد الليبي الذي ظل يواصل هجماته داخل هضاب جبل الصمود والتحدي ، الجبل الأخضر ، وفي محكمة صورية صدر قرار إعدام البطل عمر المختار شنقاً حتى الموت وأمام حشود هائلة من المواطنين في منطقة سلوق في يوم 1931/9/16ف.
> كما زجت إيطاليا الأمس ببقايا المجندين إجبارياً والذين نجوا من حروب الجشة وفقدوا الآلاف من رفاقهم في تلك المعارك في غابات وأنهار الحبشة ، زجت بمن تبقوا مع دفعات جديدة أجبرتها على التوجه إلى معارك الحرب العالمية الثانية التي اشتركت فيها إيطاليا بين جيوش المحور والحلفاء نتيجة لهزيمة إيطاليا الأمس قام الجيش الثامن البريطاني بأسر الآلاف من المجندين إجبارياً من الشباب الليبي وبقوا تحت سيطرة الانجليز في مخيمات الأسر مدة أربع سنوات في منطقة «التل الكبير » بمصر .
في ميدان المعارك وقد فقد الشعب الليبي آلافاً من أبنائه التي لادخل له فيها سواء معارك وحروب الحبشة ، أو في الحرب العالمية الثانية ومشوهي الحرب ، والمفقودين خسائر بلا حساب بسبب الاحتلال الإيطالي ونتيجة لذلك يوجد آلاف من أصول ليبية في اثيوبيا ومن المفروض الاهتمام بهم ودراسة إمكانية عودتهم إلى الوطن الأم .
# وشهد شاهد من أهلها والحق ماشهدت به الأعداء .
تعترف إيطاليا بالجرائم التي اقترفتها إيطاليا الأمس وبأنه وللتاريخ وإحقاقاً للحق فإن الشعب الليبي قد تعرض لأبشع الجرائم ضد الإنسانية إبان الاحتلال الإيطالي 1911 وكما تمت زراعة مساحات شاسعة من الأراضي الليبية بالالغام وهو ما أدى إلى حرمان الشعب الليبي من زراعتها حتى الآن .
> وفي اعتراف على اقتراف الذنب قامت جامعة سينيا بتنظيم ندوة حول معسكرات الاعتقال الإيطالية في سينيا حيث نشر هذا المقال على صفحات صحيفة الزحف الأخضر العدد رقم «5436» بتاريخ الخميس 24 شوال الموافق التمور 1376 من وفاة الرسول .مفاده أن هذه الجامعة ، تبث هذه الندوة وذلك بالتعاون مع المكتب الشعبي الليبي بروما ، ومركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية حول [ معسكرات الاعتقال في ليبيي ، وقد شارك في هذه الندوة العديد من المؤرخين ، والبحاث وأساتذة الجامعات والصحفيين من كل الجماهيرية العظمى وإيطاليا وأمريكا وفرنسا ، وطالبات وطلبة كلية العلوم السياسية بجامعة سينيا .
ولأول مرة يطرح هذا الموضوع من قبل الإيطاليين وبكل وضوح تم تناول هذه الجريمة بالدراسة والتحليل .
ولنأخذ بعض المقتطفات من الكلمات ، والبحوث التي طرحت للنقاش برؤية جديدة في إطار [ معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون ] بين ليبيا وإيطاليا التي جاءت خطوة في الاتجاه الصحيح .
حيث عبر مفوض شؤون التعاون الدولي في مجلس رئاسة إقليم توسكانا ، عن اعتزازه بالمشاركة في أعمال هذه الندوة المهمة المخصصة لتسليط الضوء على مرحلة تاريخية أثناء حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا ، التي تعرض فيها الليبييون لجريمة الاعتقال في معسكرات جماعية ، وما صاحبها من عمليات تعذيب وتنكيل وتفشي الأمراض الفتاكة التي أدت إلى موت المئات وترتبت عليها مآس اجتماعية أخرى خطيرة .
كما أشار المؤرخ الإيطالي المعروف «انجلو ديل بوكا» في ورقته البحثية التي قدمها بعنوان «المسيرة الطويلة نحو الإبادة » إلى أنه على الرغم من أن البيانات تؤكد الحالة المعشية السيئة جداً وغير الإنسانية التي كان يعيشها المعتقلون في معسكرات الاعتقال بمنطقة سرت وجنوب بنغازي إلا أنه لاتتوفر لدينا بيانات واضحة حول أعداد الضحايا ، خلال مرحلة نقلهم إلى المعتقلات الخاصة وأن عدد المعتقلين كان يصل إلى حوالي مائة ألف نسمة أغلبهم من النساء والمسنين والأطفال .
وقد قال أيضاً لقد تم تجميع أبناء قبائل الجبل الأخضر وتم إبعادهم عن ديارهم ونقلهم إلى الاعتقال حيث كانوا ينقلون في جماعات تتبعهم حيواناتهم ويجبرون على قطع مسافات طويلة جداً في طرق صعبة داخل الصحراء ، حيث كان نقلهم إلى معسكرات الاعتقال يستمر قرابة شهر لم يخل من [التصرفات الوحشية ] والإهانة المزرية .
مصطفى كمال سلام
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

آخر تحديث ( 27/06/2009 )
 
< السابق   التالى >
Advertisement