محليـات
قضايا محلية | قضايا محلية |
|
|
|
من المسؤول عن نظافة البيئة ؟
النظافة من الإيمان ونحن مسلمين وديننا دين طهارة ونظافة وبالتالي يجب أن نتعاون جميعا مع الجهات المسؤولة عن النظافة وبوضع مخلفاتنا في أكياس ثم رميها في الأماكن المخصصة لها حتى تأتي سيارة جمع القمامة وتنقلها إلى موقعها المخصص ،ونحن مسؤولون كلنا عن نظافة الشارع العام ونحافظ على نظافة البيئة ولكن هل في كل شارع يوجد مكان لتجميع القمامة أو حتى صندوق لنقل القمامة إليه ووضعها به ؟.. وهل كل الناس ملتزمة بوضع القمامة في الأماكن المخصصة لها نحن تجولنا في عديد من مدن ومناطق الجماهيرية ولاحظنا عدة ملاحظات يمكن أن نسردها هنا أو على الأقل بعضها لكي تصل إلى الحقيقة ونحاول إنصاف المواطن وجهاز حماية البيئة والتشاركيات التي تقوم بتجميع ونقل القمامة وإنصافنا سيكون من الواقع الذي لاحظناه ...
داخل مدينة طرابلس توجد صناديق مخصصة لجمع القمامة في كثير من الأماكن ولا توجد في أماكن أخرى داخل طرابلس نفسها ،وبالتالي كان على جهاز حماية البيئة أن يوفر هذه الصناديق بكل شارع حتى يستطيع المواطن التخلص من مخلفاته ببساطة مطلقة .. أما والتشاركيات التي تهتم بجمع القمامة وتنقلها فهناك تشاركيات يشترك فيها المواطن بمبلغ مالي شهريا ولا تلتزم بوعودها وبعضهم الآخر ملتزم .. ولكن المواطن في حد ذاته هل هو فعلا محافظ على نظافة البيئة أم لا ؟
رأينا بعض المواطنين يرمي القمامة بكيسها من نافدة السيارة دون احترام للطريق العام ورأينا المواطن الذي يقوم بحزم أو ربط قمامته بإحكام ثم ينقلها إلى المكان المخصص ، أما أصحاب المحال فمنهم من يقوم بتجميع المخلفات أمام محله بشكل لائق ومنهم من يرمي المخلفات بشكل عشوائي وهذا كله يدل على ثقافة المواطن وتعاونه مع هيئات المجتمع في المحافظة على نظافة البيئة ، أما في كثير من المناطق خارج مدينة طرابلس من خلال رحلتي لاحظت أن هنالك من يقوم بقفل صندوق القمامة (بسلسلة) باعتباره خاصاً به فقط وفي منطقة ثانية لاحظنا أن القمامة متكدسة بجانب الصندوق والصندوق ممثلىء ثم أن بعض الأطفال يقومون بجلب أكياس القمامة من بيوتهم إلى أماكن تجميعها ويرمونها بجانب الصندوق !! والأسباب متعددة فقد يكون قصر الطفل على طول الصندوق أو خوفه من السيارات فيقوم برمي القمامة في أي مكان وغيرها وهذه مشكلة يجب أن يحافظ ولي الأمر على أبنائه الصغار وينوب عنهم بهذه المهمة وفى بعض الأماكن رأينا أن القمامة تنقل بعربات يدوية ومغطاة بإحكام ومن هنا نتفدم بتحية شكر وتقدير إلى كل القائمين عليها من العامل الذي يقوم بجمعها ورميها في المكان المخصص لها إلى الأخ مدير التشاركية المسؤولة عنها وإلى الأخ مدير مستشفى غريان العام المركزي التعليمي وأتمنى من كل الجهات العامة والمرافق الخدمية أن يحذوا حذوهم هذا في تجميع القمامة وطريقة نقلها ولعل الصور المرفقة تشرح بوضوح وتحكي لنا كل ذلك.
حزام الأمان .. هل هو ضرورة ؟
حزام الأمان هو عبارة عن وسيلة أمان وضعت بكل سيارة وبعدد الركاب وقد خصص بعضها للأطفال ولكن هل نحن ملتزمون باستعمال حزام الأمان ؟ وماهي الجدوى التي نجنيها من ارتدائه؟
في الحقيقة حزام الآمان يقي الراكب والسائق على حد السواء من خطورة اصطدام السيارة بأي جسم آخر خاصة اذا كانت على سرعة عالية ويحافظ على تثبيت الراكب على الكرسي داخل السيارة وكثيرا من الحوادث اليومية التي تحدث أضراراً وتؤدى أحيانا إلى الموت سببها عدم ارتداء حزام الآمان حيث تكون الفرصة سانحة للراكب أو السائق لخروجه دون إرادة من النوافذ أو الزجاج الأمامى للسيارة وقد تلحق به السيارة ذاتها أو تصدمه غيرها من السيارات أثناء خروجه منها بهذه الطريقة ولذا وضع حزام الأمان للمحافظة على أرواحنا من الزهق .
بعض المواطنين بل أكثرهم لا يرتدى حزام الأمان إلا إذا رأي شرطي المرور ومن هنا أقول : هل الخوف من شرطي المرور .. أم الخوف من حدوث كارثة لاسمح الله ...
شرطي المرور لا يسعه إلا أن يحرر لك مخالفة وقد تكون بخيسة في تسديدها أما الإهمال فإنه يحرر لك مخالفة باهضة الثمن إما الموت أو الإعاقة ؟
فلماذا لانرتدي حزام الأمان حفاظا على أرواحنا وأرواح من يكونون معنا في سياراتنا خاصة أطفالنا الأبرياء الذين لا يعرفون قيمة هذا الحزام وإنني أرى أن ينشر الوعي الثقافي المروري حتى بالمدارس بل يكون مادة علمية قانونية بالمنهج التعليمي أو حتى بمذكرات مرفقة للمنهج .. آمل من ذوي الاختصاص أخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار ...
وأرى أن يكون شرطي المرور هو الواعظ وليس من يصطاد المخالفات في مثل هده الأحوال حيث إن مهمة شرطي المرور الإرشاد قبل المخالفة ولكن هل كل من يرشده شرطي المرور يعمل بالنصيحة ؟..
كثير من السائقين نراه يتلطف للشرطي عندما يمسكه مخالفا وبعدها يفعل ما يشاء ، هنا تكمن الثقافة فإذا كنت خائفا من شرطي المرور أن يخالفك فلا ترتكب الخطأ حتى لا يخالفك أما إذا كنت سائقاً متهوراً فافعل ما شئت ولكن كن صادقا وبالمقابل يكون الشرطي هو الآخر يقوم بإرشادك ثم إذا أعدت الكرة يجب مخالفتك لأنك لم تحترم إشارات وقواعد وآداب المرور وتكون قد استهترت بقواعد القيادة التي هي (فن وذوق وأخلاق) وإذا طبقت الفن والذوق والأخلاق فلا يوجد شرطي مرور يقوم بمخالفتك إطلاقا .
المخلفات وطرق الاستفادة منها
في كثير من دول العالم يتم الاستفادة من المخلفات، وهنا نتساءل لماذا لا يتم منح تراخيص للمواطنين الراغبين في تجميع القمامة وإعادة تصنيعها ؟.. ولماذا لا يكون لدينا بدل الصندوق الواحد صندوقان في نفس المكان أحدهما للقمامة العضوية والآخر للمواد الصلبة والبلاستيكية حتى يتم فرزها من قبل المواطن أثناء رميه لها وبالتالي تسهل عملية نقلها كل إلى مكانها المناسب ، مع إضافة علامات دالة على كل صندوق ، وبهذه الطريقة نكون قد حافظنا على نظافة بلادنا واستفدنا من مخلفاتنا مثلما استفدنا من مخلفات الخردة التي يتم نقلها إلى مصنع الحديد والصلب لإعادة تصنيعها والاستفادة منها .
إن تكديس القمامة في مكبات كبيرة المساحة لها تأثيرات خطرة على سلامة المواطن من حيث الرائحة والجراثيم والحشرات الناقلة للأمراض وكذلك لها تأثير على المياه الجوفية التي نعيش عليها في مغذياتنا خاصة الخضراوات والفواكه والمحاصيل الأخرى...
فإذا هطل عليها الغيث النافع فإن أماكن القمامة تتحلل وتمتزج بالتربة بعد أن تتحلل خاصة المواد البلاستيكية منها . حيث يحدث تفكك المواد الكيميائية ألمكونه للبلاستيك . ..
ونزول هذه المواد إلى باطن الأرض وامتزاجها بالمياه الجوفية حيث تنتج عنها أضرار كبيرة جدا لجسم الإنسان والحيوان على حد السواء وذلك من خلال الأعشاب التي تنبت بهذا المكان أو التي تنبت بالمزارع المروية من المياه الجوفية الملوثة .
تابعونا في الأعداد القادمة حيث سنوافيكم بالمهم من قبل المختصين.
نحن والثقافة
ما لاشك فيه أن الثقافة هي من أساسيات تقدم الشعوب ومن المهم جدا أن يكون الإنسان مثقفاً، والمثقف يختلف عن المتعلم باعتبار أن المتعلم هو إنسان يحمل مؤهلاً تعليمياً ولكنه قد يكون مثقفاً في مجال تخصصه فقط فهل هذا يكون مثقفاً ؟.. نعم هو مثقف في مجاله لأنه يفقه في مجال مهنته تماما وأحيانا قد لا يكون يفقه حتى في مجال تخصصه وهذا يعود إلى الاهتمام والمتابعة للمستجدات والممارسة خاصة فيما يتعلق بالمهن العملية التخصصية وما يتبعها وأحيانا يكون يفقه في مجالات أخرى غير تخصصه وقد يكون الإنسان من محبي الاطلاع والمعرفة في المجالات كافة ويحب معرفة أي شيء .. ومن هنا قد نستشهد بالمقولة التاريخية المعرفة حق طبيعي لكل إنسان" ولكن هل فعلا كل إنسان يبحث عن هذا الحق الطبيعي الذي هو ميزة أعطاها له الله ؟ ..
إن الذي يبحث عن المعرفة من أجل المعرفة هو الإنسان المثقف حقا وهو الذي يجدد في معلوماته باستمرار ومن هنا يجب التفريق بين المتعلم والمثقف وعندما يجمع الإنسان بينهما يكون هو الإنسان الذي يستحق كلمة المثقف بجدارة لأنه وصل إلى مستوى الثقافة العامة ونحن كثيرا ما نسمع في مجتمعاتنا العربية بأن من يعرف كل شيء لا يعرف شيء وهذه نظرية غير صحيحة لأن علماءنا السابقين كانوا يعرفون عن كل شيء معلومات ويعطون لكل شيئ نصيبه من المعرفة وبالتالي من يعرف عن كل شيئ القليل خير من الذي لا يعرف شيئا ومن هنا يجرنا الحديث إلى معرفة فحوى النظرية العالمية الثالثة وما تحمله من ثقافة وفكر لم يصل الناس إلى فحواها بعد ولو عرف العامة الفحوى لكان العالم الذي تحكمه عقليات منفردة قد أوصل الفكرة إلى جماهيره التي هي حتما متعطشة للوصول إلى برج العاجية التي تطمح إليها النظرية العالمية الثالثة والسبب هو عدم الوعي بالفحوى وعدم الاطلاع على ما تحتويه وعدم ثقافة الناس، ولو كانت الناس مثقفة لكان الجد والاجتهاد قد أوصلوا كل الناس إلى السلطة .. ولكن أي سلطة ؟.. هل هي سلطة الكراسي .. أم هي سلطة التجانس بين المنصب والثقافة حتى يؤدي صاحب الكرسي أمانته على أكمل وجه وبصدق وأمانة مثلما سميت بالأمانة بعيدا عن التسميات الأخرى كالوالي والمدير والمحافظ والحاكم والمتصرف و الوزير وغيرها من التسميات من باب الثقافة أيضا ؟.. هل التسمية في حد ذاتها هي المعضلة .. أم أداء الدور المناط هو المشكل الحقيقي..
إذاً لابد من البحث عن شعب مثقف ومتعلم حتى يصل إلى معرفة كل شيء لكي يعم الرخاء بين الشعوب وبين المجتمعات الصغيرة والكبيرة.. فالإكثار من المحاضرات والندوات وحلقات النقاش هي الوسيلة لذلك والثقافة العربية لها جذور تاريخية قديمة وهي ليست وليدة العصر وبالتالي لا يمكن إهمال الثقافة ، وسؤالي: هل يمكن أن تجد مهندس أو طبيباً أو أستاذاً جامعياً - مثلا - يملك ثقافة عامة غير مجال تخصصه ؟ وهل يمكن أن نجد إنساناً غير مؤهل علميا ولكنه مثقف ؟
نعم كل جائز لأن المتعلم كما أسلفنا قد يكتفي بالشهادة وفى مجال تخصصه فقط والإنسان غير المؤهل أو ربما مستواه التعليمي بسيط قد نجده مثقفاً أكثر من أولئك دوي المؤهلات العالية لأنه يطّلع ويقرأ ومهتم بالجانب الثقافي.
أملي أن يصل كل الناس إلى أرقى أساليب المعرفة والثقافة حتى ينتهي الجهل وتحل محله الثقافة .
الثلاثاء, 25 صفر 1377 و.ر الموافق 9 النوار 2010 مسيحي الـعــدد 5768
|
| < السابق | التالى > |
|---|