صفحات اسبوعية
شؤون اقتصادية | شؤون اقتصادية |
|
|
|
تقاريررأس المال البشري .. تنمية الموارد
تواجه الأقطار العربيةعدداً كبيراً من التحديات التي تواجه التنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية فمسيرة التنمية في الاقطار العربية رهينة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة تفوق معدلات النمو السكاني الأمر الذي يتطلب تحقيقه تطوير وإعداد الكفاءات « رأس المال البشري» القادر على إيجاد التقنية الأكثر ملاءمة لظروف هذه الدول . إذ تعد أنشطة البحث والتطوير عربياً هي الحلقة الغائبة أو الأكثر ضعفاً في منظومة الاقتصاديات العربية عموماً وبالتالي لن تستطيع الأقطار العربية أن تلعب دوراً مهما في نقل الاقتصاد العربي إلى اقتصاد ذى قيمة مضافة إلا باقتصاد قائم على المعرفة يسمح بتنمية اقتصادية واجتماعية فالتقنية وتطوير الموارد البشرية أصبحت أكثر من أي وقت مضى عاملآً أساسياً في الإنتاج وفي توفير فرص العمل الحقيقي وفي تنويع الاقتصاد وفي زيادة الدخل القومي
يؤدي تطوير الموارد البشرية والتعليم إلى انتاج السلع وتطوير الاقتصادات أكثر من أي مصادر أخرى ولعل الأمثلة كثيرة التي نراها في العالم اليوم وبالذات في الدول ذات الموارد الطبيعية المحدودة والغنية جداً بمواردها البشرية أو طاقاتها المعرفية المتطورة ولكي تقوم الموارد البشرية بدورها في تطوير التنمية العربية والاسهام في تصحيح الاختلالات في الهياكل الإنتاجية العربية فإن على الأقطار العربية القيام بمجموعة من الاجراءات الضرورية أهمها :ـ
بناء رأس المال البشري المؤهل ..
فتكوين كوادر بشرية منتجة من أهم الحاجات التي تدعم تطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال عمل موسس منظم لأن تطوير التنمية البشرية يعد التحدي الأكبر الذي تواجهه الاقطار العربية في سعيها لنقل اقتصاداتها الحالية إلى اقتصاديات متطورة لاتعتمد على الموارد الطبيعية وخاصة سلعة النفط فقط بل إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة والتقنية من خلال القيام بما يلي :ـ
1ـ النشر الكامل للتعليم الاساسي والمتوسط والجامعي ووضع برامج للقضاء على الأمية خاصة في مجالات اللغات وتعليم الحاسوب بما يحقق حداً أدنى من اكتساب المعرفة وحصيلتها الحضارية
2ـ دعم مجالات البحث والتطوير وتحفيز العلماء والباحثين وزيادة الإنفاق على الدراسات التي تخص فروع الصناعات التحويلية والزراعية
3ـ إعطاء الأسبقية في مجالات البحث والتطوير للمشكلات الجدية التي تواجه الأقطار العربية وتستدعي المواجهة السريعة لها كمشكلات البطالة والفقر إن مسيرة التنمية في الاقطار العربية رهينة بتحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة وهذا الأمر يتطلب تحقيقه بتطوير وخلق الكفاءات والكوادر « رأس المال البشري » وذلك من خلال التركيز على عنصري التعليم والبحث العلمي والتطوير ..
الدول الصناعية تهدد العالم ..
في تقرير أصدره الصندوق العالمي يفيد بأن البشرية تتجه إلى انخفاض حاد في مستوى المعيشة بحلول منتصف القرن مالم تتوقف عن استنزافها الشامل للموارد الطبيعية وأكد التقرير إن المهتمين الاساسيين باستنزاف الموارد الطبيعية هم الدول الغنية والصناعية كالولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية في حين ذكر التقرير بأن هناك ضغوطاً كثيرة على مصادر المياه والغابات والأراضي المستخدمة ومصادر الطاقة بحيث إنه خلال 150عاماً يمكن أن يستنفد كوكب الأرض هذه المصادر المهمة ويقول الخبراء بأن ارتفاع معدل الاستهلاك والنمو السكاني الحالي الذي يزيد على طاقة الموارد الطبيعية بنسبة 20% كل عام عن قدرة هذه الموارد على التجدد وأوضحت الدراسة أن استهلاك الموارد الطبيعية يمكن أن يتخطى القدرة الإنتاجية للأرض باستنزاف رأس مال الطبيعية .
تعريفات التفاوض
إن من بين المصطلحات التي تتداول في الساحة الاقتصادية« التفاوض » التي اخترنا في هذا العدد أن نبين أبرز خصائص ومواصفات المفاوض المحترف الذي صنف بأنه عملية معقدة وتتدخل فيها عدة عناصر ومن أهمها العنصر البشري الذي يوكل إليه مهمة التفاوض ، فالمفاوض هو الركيزة الأساسية في العملية التفاوضية لذلك يجب أن يكون الإطار الأساسي للتفاوض معلوماً لدى كل مفاوض كما يجب أن تتوفر في المفاوض المحترف عدة خصائص منها خصائص موضوعية وأخرى شخصية أما الخصائص الموضوعية التي يجب أن يتصف بها المفاوض فتتمثل في الآتي :-
القدرة على التحليل :ـ معرفة اقتصادية ـ معرفة قانونية ـ معرفة لغوية ونفسية معرفة قياسية أما عن الخصائص الشخصية الواجب توافرها في هذه النوعية من المفاوضين فتتمثل :-
قدرة التحمل ونضج الشخصية ـ سرعة التصرف ـ إجادة فن الاستماع ـ اللباقة ـ سرعة الملاحظة والادراك الشامل مع اليقظة الدائمة والجدير بالذكر أن هناك عدة سمات ينبغي أن تتسم بها عملية التفاوض التي من أهمها :ـ
1ـ توفير عنصر الصراع الذي قديكون بين الطرفين أو أكثر
2ـ وجود الرغبة في الوصول إلى اتفاق ترضى به جميع الأطراف
3ـ الإيمان بأنه لابد من وجود نوع التفاوض وإن كان ذلك لايلغي حقيقة وجود المنافسة
4ـ الاقتناع بأن فرض الشرط وإملاء الارادة لايوصلان إلى اتفاق مرضي وإنما قد يزيدان من تأجيج الصراع بين أطرافه
5ـ الجدية في بحث الأرضية المشتركة التي يمكن أن تتأسس عليها عملية التفاوض .
سؤال
على الرغم من الامكانيات الاقتصادية التي تزخر بها جماهيريتنا المعطاءة والمتمثلة في المصانع الإنتاجية بكافة قطاعاتها وخدماتها .
رغم كل الخبرات والمهارات الوطنية إلا أننا نلاحظ بأن الغالبية إن لم يكن معظم المحال التجارية تعج بالمنتجات الأجنبية والمستوردة فأين المنتجات الوطنية من سلع تموينية ومواد غذائية متنوعة ..؟ أم إن المخازن باتت مهامها الوحيدة هي تخزين تلك البضائع وعرضها بعدفترة زمنية معينة لأغراض ومصالح خاصة ..؟
أم أن هذه المنتجات تصنع وتعلب حتى لايحظى بها المواطن بحصته من هذه المنتجات الغذائية .؟.
سوال يحتاج لإجابة ..
تعرية الحقيقة العالمية
مما لاشمك فيه أن تداول كلمة البطالة وخاصة بالأونة الأخيرة عبر وسائل الإعلام المختلفة والمتنوعة وفي ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تعصف بالدول الرأسمالية خاصة وسط انعدام الأمن الوظيفي التي تزايدت معها أزمة البطالة واتخذت اشكالاً وصوراً متنوعة صنفت إلى بطالة عالمية واحتكاكية وهيكلية وتعني الأولى بأنها المرتبطة بحركة الدورات الاقتصادية المعتادة في الاقتصاديات الرأسمالية التي تمر بمرحلة رواج يزدهر فيه النشاط الاقتصادي وبالتالي يرتفع مستوى التوظيف ثم يتبعها مرحلة كساد ينخفض خلاله حجم الطلب وبالتالي مستوى التشغيل والتوظيف ويصاحب ذلك تسريح للعمالة ، والثانية التي تحدث بسبب تنقل قوة العمل بين المناطق والمهن المختلفة وتنشأ بسبب نقص المعلومات لدى الباحثين عن العمل ممن تتوفر لديهم فرص عمل حيث يبحث كل منهم عن الآخر والثالثة ترجع إلى تغيرات هيكلية تصيب بعض الاقتصاديات تؤدي إلى حدوث نوع من عدم التوافق بين فرص العمل المتاحة والقدرات والمؤهلات البشرية الموجودة في سوق العمل ويعتبر هذا النوع من البطالة أخطرها إذ أن المتعطل لأسباب هيكلية يجد صعوبة في الحصول عى فرصة عمل كما أن فترة البحث عن عمل قد تطول كما أن العوامل التي أدت إلى عدم حصوله على فرصة عمل قد يعصب حلها والتغلب عليها في الأجل القصير
في حين أن البطالة المقنعة التي يتكدس فيها مجموعة من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية ففي هذا السياق وهو الحديث عن البطالة التي تفاقمت ملامحها مع الأزمة العالمية التي أكدتها التقارير الصادرة بين الحين والآخر عن الأعداد الكاملة للوظائف التي فقدت خلال الأونة الأخيرة بشتى المؤسسات والشركات والمصانع الأوروبية ناهيك عن الألأف المؤلفة الذين تقدموا بطلبات الحصول على الإعانات هذا بالاضافة إلى الذين هددوا بفقد وظائفهم ومراكزهم بسبب العجز المالي تارة وعدم تسديد المديونيات تارة أخرى ، وما يزيد الأمر أكثر مأساوية هي تحول الأزمة إلى أزمة بطالة عالمية ما سيزيد من أزمات الغذاء وتدهور الأوضاع الإنسانية.
فهل من حلول مجدية تحول دون تفاقم كارثة إنسانية واقتصادية واجتماعية للحد من هذا الغول ؟.. وأين هي تلك المنظمات الدولية وصندوق النقد الدولي الذي طالما أدعى بإيجاد الحلول للخلاص من الأزمات .؟. أم هي مجرد أحلام زائفة للسطو على دول أخرى ..؟
|
| < السابق | التالى > |
|---|