الـعــدد 5789
شجون افريقية طباعة ارسال لصديق
في قمة الاتحاد الإفريقي الرابعة عشرة
 الآجل .. يؤجل العاجل
 وسط ظروف قارية ومحلية صعبة ، تقابلها تحديات أمنية وتنموية وعلمية واقتصادية كبيرة افتتحت القمة الرابعة عشرة للاتحاد الافريقي العظيم ، برئاسة قائد الثورة ، وعميد القادة والرؤساء الأفارقة .. الذي دخل قاعة المؤتمر في أديس أبابا رفقة ممثلى الملوك والسلاطين والأمراء التقليديين لإفريقيا .. لتستهل هذه الدورة بنشيد الاتحاد والوقوف لحظة صمت ترحما على أرواح ضحايا الطائرة الإفريقية التي سقطت قبالة السواحل اللبنانية ، وضحايا زلزال هايتي المدمر .. جلسة الافتتاح شهدت حضوراً عالمياً جسده حضور الأمين العام للأمم المتحدة ، وممثل الاتحاد الأوروبي وغيرهما من الشخصيات العالمية .. هذه القمة التي أوضحت أن القارة مازال أمامها عمل طويل حتى تستطيع أن تلبي تطلعات جماهير القارة التي تطالب بحرق المسافات واختزال الوقت المهدور في إعداد وقراءة الديباجات التقليدية ، وتفعيل العمل الجدي المفضي لقيام الحكومة الاتحادية وقيام الولايات المتحدة الإفريقية. وقد أكدت كلمة المفوضية على ضرورة الخروج من الوضع الراهن الذي تعيشه القارة في السنتين الآخيرتين ، التي شهدت فيهما القارة على وجه الخصوص الكثير من النزاعات المسلحة ، وبعض الانقلابات العسكرية ، التي تشهد على هشاشة الوضع الأمني ، في قارة تشهد كذلك أكبر عدد من اللاجئين والنازحين في العالم .. وهي وضعية أشار إليها بان «كي مون » الأمين العام للأمم المتحدة . الذي تكلم عن الكارثة الزلزالية المروعة التي ألمت بدولة هاييتى التي ينتمي معظم سكانها إلى أصول إفريقية ، وعبر أزمة الغذاء العالمية والتغيرات المناخية التي تضررت منها إفريقيا بدرجة أكبر من غيرها ، وكذلك عن الفقر المدقع والتنمية التي يجب أن تكون للجميع وبالجميع .. وقد أوضحت كلمة الأمين العام للأمم المتحدة ، مدى تردي الأوضاع الصحية لسكان القارة ككل ، وعلى صحة الأم التي تتدهور ، والأطفال دون سن الخامسة ، والتي دعا فيها أيضاً على ضرورة خلق فرص عمل للمرأة والشباب والعناية بهم ، وهي دعوة وكما هو معلوم تضمنها مشروع القذافي الاستراتيجي للمرأة والطفل والشباب في إفريقيا ، الذي ينتظر المصادقة عليه من برلمانات الدول الافريقية وعرضه للمصادقة عليه من قبل القادة الأفارقة .. كما أشاد أمين المنتظم الأممي بتوجه القارة نحو السلام ، والتي جعلت من عام 2010م عاماً لتحقيق الأمن والسلام ، هو ما سيساعد على التنمية المستدامة ، حيث دعا إفريقيا لحضور القمة العالمية للتنمية في نيويورك هذا العام ، وبين أن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مهم جداً ، خصوصاً في مجالات الأمن والمناخ والتنمية ، وهي تحديات كانت ومازالت من ضمن أولويات الاتحاد الافريقي في كل قمة ، ومنها هذه القمة التي حضرها رئيس وزراء إسبانيا الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في دورته النصف سنوية الحالية ، الذي ألقى كلمة أوروبا ، التي تضمنت اعترافاً صريحاً بالمعاناة التي عانت منها إفريقيا من جراء مظلمة الرق والعبودية ، خلال الفترة الاستعمارية الأوروبية ، وأدانة من قام بها ، وهو اعتراف يأتي نتيجة مطالبات القائد الإنساني والمفكر العالمي معمر القذافي ، الذي نبذ فكره كل قيم الاستعباد والرق والأجرة والاستغلال ، لأوروبا للاعتذار عن فترة استعمارها لافريقيا ، وهو الطلب الذي كان له صدى عالمي كبير في كل أنحاء العالم عندما أعلنه في شهر الطير من عام 2006م بالسنغال .. كما أشار رئيس وزراء اسبانيا ، ورئيسة الاتحاد الأوروبي إلى أهمية التعاون بين الاتحادين وكل مكونات المجتمع الدولي من أجل التنمية والسلام ومحاربة القرصنة ، وكذلك الأتجار والتهريب المنظم للمخدرات ، هذه الظاهرة الهدامة والمخربة للعقول والاقتصاديات المحلية والعالمية ، التي أشار إليها قائد الثورة في كلمته التوجيهيهة الترشيدية في مؤتمر الشعب العام لهذا العام ..
 وفي إضافة أخرى وزخم آخر للعمل الوحدوي الذي عمل مؤسس الاتحاد الافريقي على إنجاحه ، وذلك بتفعيل دور الجماهير الشعبية ، ودور كافة الفاعليات الاجتماعية والأهلية والنقابية في المجتمع الافريقي من أجل ترسيخ هذا الاتحاد ، حضر ممثل ملوك وسلاطين وأمراء وعمد ومشائخ افريقيا إلى أديس أبابا ، وأوصل صوت جماهير القارة اللصيقة في تطلعاتهم بأهداف هؤلاء الفاعليين التقليديين ، والذي أوضح ممثلهم في كلمته التي ألقاها في القمة في سابقة لم تحدث إلا في عهد رئاسة القائد معمر القذافي للاتحاد أنهم هنا في أديس أبابا لمساعدة القادة والرؤساء الأفارقة ، ولي للعب بالسياسة لأنهم من شعب افريقي في كل كيلو متر يسيرون فيه يجدون أمامهم ملك من ملوك افريقيا ..!! وهو معنى أكده هؤلاء الملوك للقادة والرؤساء الافارقة في قمة سابقة عندما أعلن ممثلهم ، إنه جاؤوا لمساعدة الرؤساء وليس لأن يحلوا محلهم ، في رسالة نتمنى أن تكون قد وصلت لنعود فنقول إن ممثل ملوك وسلاطين إفريقيا ، أكد في كلمته في القمة الرابعة عشرة ، إن الآلية الممثلة لملوك وسلاطين افريقيا التقليديين ، هي آلية لخدمة الأمن والسلم في القارة ، وليس آلية سياسية تقليدية ، وليس أدل على ذلك ، من استطاعتها نزع فتيل الحرب في «الكوت ديفوار» مؤكداً على أنهم آلية لخدمة السلم الاجتماعي والثقافي والاستقرار في القارة .. وقد أشاد ممثل ملوك افريقيا برئاسة رئيس الاتحاد الافريقي القائد معمر القذافي الأخ قائد الثورة وعميد القادة والرؤساء الأفارقة ، الذي تعززت في فترة رئاسته أهمية الدور الكبير لهم ، حيث تنامي دورهم ، وأتمنى أن يتفهم القادة الافارقة بدورهم هذا الدور مؤكداً على أن الملوك والسلاطين يعتزون بمثلهم الرائع المتمثل في ملك ملوك إفريقيا ، والذي دعا الجميع للاقتداء به في محاربة كل ظواهر التخلف والجريمة والفساد وكل معوقات التنمية ، مبيناً وبكل صراحة أن السياسيين هم السبب في تخلف القارة ، مجدداً عزم هؤلاء الملوك والسلاطين على المساعدة لجعل عام 2010م عاماً للسلم ، كما قررت القمة .. القمة التي رفع فيها بعد أن تكلم ملوك افريقيا ، ولأول مرة العلم الافريقي الموحد بين قائد الثورة وعميد القادة والرؤساء ملك الملوك معمر القذافي
 وهي القمة التي تكلم فيهاعميد القادة والرؤساء الافارقة . وكعهدنا به كل صراحة وموضوعية عن أحوال الاتحاد والمفوضية وعن عديد الشجون الإفريقية ، بواقعية ووضوح ، وبلا مقدمات دبلوماسية تقليدية ، غدت من متحفيات؟
 ...الخطابات الهلامية .. كلمة أوجرت مسيرة الاتحاد الافريقي خلال عقد من الزمن ، هي عمره الذي تمني فيه القائد أن تتحقق الأهداف التي من أجلها أقيم هذا الاتحاد ، حتى تتحول إفريقيا من الضعف والشتات ، إلى القوة والاتحاد ، غير أن النخبة السياسية الحاكمة كان يعوزها الوعي والإرادة السياسيتين لتحقيق ذلك الهدف .. هذه النخبة التي وكما أوضح القائد أنها صارت غير مهتمة بالتحول الخطير الذي طرأ على خريطة العالم أو بالتغيير السريع في العالم الذي يتحول فيه العالم إلى سبع أو عشر دول أو فضاءات كبرى بينما إفريقيا لاتزال تكرس القطرية والتفرد ، وبهذه الوضعية لن تستطيع أية دولة إفريقية أن تعيش بمفردها ، وأن تواجه المؤسسات الدولية المالية ، ولا ما يسمى بمجلس الأمن ، أو تحقق أي مكاسب في المفاوضات معها ، أو مع الفضاءات الكبرى التي يتشكل منها العالم
 لقد كان خطاب ملك ملوك إفريقيا حافلاً بالشواهد والأمثلة التي تدلل على أن إفريقيا بهذا الوضع لن تحقق شيئاً ، وعليها أن تأخذ العبرة من دول كانت صغيرة فصارت بعد إنضاممها إلى اتحادات القوى العظمى ، مثل دول أوروبا وولايات أمريكا الشمالية ودول الاتحاد الروسي التي صارت اليوم قوية اقتصادياً وسياسياً .. غير أن هذا الأمل يحتاج إلى آلية للوصول إليه حتى تتوحد إفريقيا حتى ولو بعد «20» سنة .. فإفريقيا وكما أكد القائد مراراً وتكراراً ، وفي هذه القمة بالذات لاينقصها شئ فهي قارة غنية ، و إذا ما ظل هذا الفراغ موجوداً فسيملأ من قبل أيادٍ خارجية قوية ، هي الآن تتنافس فعلياً على ملئه ونهب خيراته
 ونبه القائد في هذه القمة إلى عدم الاغترار بوعود الدول الكبرى ، وأن تعول افريقيا على نفسها ، ولفت بالخصوص إلي أن قيمة رأس مال محفظة الاستثمار في افريقيا التي خصصتها ليبيا تشكل نصف ما أعلنته الدول الكبرى لمساعدة افريقيا ، والذي لم يتحقق منها شئ عملي .. كلمة كانت صريحة من مؤسس الاتحاد الافريقي ، الذي لم يكن ولم يطمح يوما إلا أن يبقى جندياً يدفع بعربة القارة إلى الأمام .. وإن الرئاسة لم تكن تعني عنده شيئاً ، وهي رئاسة في ظل الظروف الحالية للاتحاد ولا تعني شيئا يذكر ، مالم يكن للاتحاد رئيس يعني ما يقول ويفعل .في ظل اتحاد فعلي وقوى .
هكذا كان مؤسس الاتحاد قبل هذه القمة واثنائها واضحاً وصريحاً ومستشرفاً لمستقبل لايصنع بالأماني المعلبة ، ولكن بمعايشة الواقع والتفاعل معه بخطوات عملية متقدمة ، هو ما لم يحدث وللأسف حتى الآن في إفريقيا ، رغم جهود القائد الكبيرة ، والذي تحمل وحده هموم قارته ، وطار بها شرقاً وغرباً وفي كل الاتجاهات وعبر كل القارات و الصحاري والأجواء والمحيطات ، ليكون مناضلاً متحاملاً على نفسه ، حيث إنه وفي وتحت هذه الظروف مازال ينكر ذاته من أجل جماهير قارته ، ومازال يأمل في اليوم الذي تتوحد فيه افريقيا ولو بعد «20» عاماً .. إنهم أصحاب القضايا الذين ضحوا من أجل الآخرين ، وهذا هوقدرهم .. قدر نكروما الذي عاني قبل «50» عاماً من نفس هذه الظروف تقريباً عندما طرح خيار الحكومة الافريقية الواحدة ، حيث نستسمحكم باقتطاع مقاطع من كلمته الخالدة التي القاها هذا الزعيم الكبير في المؤتمر الثاني للقمة الافريقية ، حيث قال « ألم تلحظوا ، إخواني رؤساء الدول والحكومات ، إننا بمجرد أن قمنا بتحقيق الخطوة الأولى في الاتفاق في أديس أبابا ، تحول الاستعمار الجديد وعملاؤه إلى بذر بذور جديدة للهدم والشقاق .. فقد أصبحوا نشيطين ومسموعي الصوت بصفة خاصة في دعوتهم للمذهب الجديد والخطير الذي ينادي بالوحدة الافريقية خطوة خطوة .. فإذا تقدمنا خطوة واحدة استطاعوا في اثنائها أن يتقدموا ست خطوات .. إن القول بأن الحكومة أمر سابق لأوانه يعني التضحية بإفريقيا !!! هكذا تكلم الحكيم والمؤسس الزعيم الكبير نكروما ، في أديس أبابا بالذات .. وهذا على ما نعتقد ما شعر به حكيم إفريقيا وعميد القادة والرؤساء وهبة السماء لإنقاذها ونجدتها ، في أديس أبابا قبل أيام قليلة مضت .. إفريقيا التي نتمنى ألاتندم وساستها يتغافلون عن نداء الإنقاذ الأخير للوحدة وتفيعل آليات الاتحاد ، كما ندم العرب الذين عضوا   على أصابع الندم ، بسبب تخاذلهم عن أمر الوحدة التي دعا إليها أمين القومية العربية ، والذي خاض من أجلهم حوالي عشر تجارب وحدودية عربية لم يستجب العرب لواحدة منها ، فكان مكانهم هو المراوحة في نفس المكان ، تحت إيعاز « محلّك سر » كما هو وضع آفريقيا اليوم التي لم تتجاوز نقطة الصفر التي نأمل أن تكون كلمة القائد وعميد القادة والرؤسادالأفارقة محركاً لنخبها السياسية ، حتى تتفاعل مع رغبات شعوبها في وضع عربة الاتحاد الافريقي على سكته ، حتى تصل إلى محطة الفضاء الإفريقي والحكومة المنتظرة حتى ولو بعد «20» عاماً 0
 
 علم واحد .. في انتظار حكومة واحدة
 عقب نهاية الجلسة الافتتاحية للقمة الرابعة عشرة للاتحاد الإفريقي ، أذن القائد «معمر القذافي » للمؤتمرين ، بحضور مراسم رفع العلم الافريقي الموحد لأول مرة في أديس أبابا .. هذا العلم الذي يمثل رمزية كبيرة ، لعمل عظيم استمر سنين طويلة حتى قام الاتحاد الإفريقي ، ورفع علمه في يوم 31.1.2010 وهو يوم نتمنى أن يكون يوم انطلاق لعمل جاد لقيام الحكومة الاتحادية الموحدة .. ذلك لأن الأعلام هي ذات دلالات رمزية ، دافعة في اتجاهات تحقيق غايات فعلية ، ولكن يبقي للأعلام قيمتها التاريخية والسياسية والمعنوية ، لأن العلم في حقيقة الأمر هو بمثابة الصحيفة التي يخط عليها شرف الأمة وامجادها .. وهو معروف عند الشعوب القديمة ، وذكر في الكتب الدينية السابقة للإسلام .. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد بيده علماً أبيض على رمح ويسلمه للسرية الذاهبة للقتال .. وتحتفل كثير من الدول اليوم بيوم العلم تقديراً لمعناه النبيل ، كما تستخدم قوات الجيش والأسطول والطيران أعلاماً تحمل شعارات خاصة .. وفي الحادي والثلاثين من شهر أي النار ، وعلى ربا هضبة الحبشة وداخل مقر الاتحاد الافريقي في أديس أبابا رفع رئيس الاتحاد الافريقي ومؤسسه عميد القادة والرؤساء الأفارقة القائد
« معمر القذافي »علم الاتحاد الجديد ، في مستهل عام جديد ، نأمل أن يكون حافزاً لقيام حكومة الوحدة على درب الولايات الإفريقية المتحدة
الإثنين, 24 صفر 1377 و.ر الموافق 8 النوار 2010 مسيحي الـعــدد 5767
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >