الـعــدد 5791
شؤون اقتصادية طباعة ارسال لصديق
نحن من يكسب التحدي
أينما تول وجهك تدركك حاسة البصر بنهضة تنموية مزدهرة تتمثل في أبهى صورها التي تثلج الصدور من ابراج شاهقة والمشروعات العملاقة وغيرها من المنجزات العظيمة التي فتحت الباب على مصراعيه أمام الاستثمار الأجنبي   وهنا أقول منذ العام 2007 مسيحي والجماهيرية العظمى تشهد تدفقاً استثمارياً ملفتاً للنظر في الميادين والمجالات كافة هذا التدفق دفع بالهيئة العامة لتشجيع الاستثمار الأجنبي إلى صياغة جملة من التشريعات المنظمة والمتعلقة بالاستثمار من حيث الإجراءات والضمانات وغيرها من الأمور الفنية التنظيمية الأخرى ، وفي مقابل ذلك عملت عديد المؤسسات العامة والخاصة على توفير المناخ الملائم وذلك من خلال دخولها في شراكات مع عديد الشركات الأجنبية .
الاستثمار الأجنبي الذي نشهده في مختلف الأنشطة الاقتصادية بقدر ماله من إيجابيات مأمولة له عديدالسلبيات التي يجب الوقوف عندها باختصار يمكننا تشبيه اللعبة الاستثمارية برقعة الشطرنج بلونيها الخالدين المتقاطعين حيث يمثل اللون الأبيض الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع في دفع عجلة الاقتصاد المحلي إلى الأمام ، وذلك من خلال مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي إضافة إلى نقل التقنية وإيجاد فرص عمل وللحقيقة أرى أننا لمسنا تأثيره الإيجابي في بعض ماذكر غير أن الذي يجب أن نعترف به هو استغلال بعض الشركات الأجنبية لاقتصادنا في ظل انعدام وجود خاريطة استثمارية متكاملة تحدد الاختصاصات والمجالات الاستثمارية وهذا ما يمثل اللون الأسود من رقعة الشطرنج ففي ظل غياب الرقابة الحكيمة تنتهج بعض هذه المشاريع أساليب أنانية لبلوغ أهدافها وأحياناً يكون تحقيق أهدافها على حساب المجتمع وهنا تأتي الفأس في الرأس وأرى قبل التوسع في نقاط مهمة أخرى استعراض بعض السلبيات التي تتهم فيها المشاريع المذكورة بتجاوز أخلاق المهنة أو مايعرف بأخلاقيات العمل وأخلاقيات العمل هذه تتمثل في الخلاصة الكلية لخبرات القائمين وتعاليمهم ونشأتهم على إدارة هذه المشاريع والانحراف في أخلاقيات العمل من وجهة نظري قد تحصل في بعض الأحيان رغم   قناعة المسؤولين أو القائمين على هذه المشاريع ، وربما بمعرفتهم وموافقتهم الكاملة الممارسات غير الأخلاقية هنا تتضمن تصرفات قد أعجز عن حصرها وفي كل الأحوال أوجز بعضاً منها كتقاضي الرشاوي وخداع العملاء والإعلانات غير الأمنية كذلك الفساد الإداري العام والأضرار بالبيئة بشكل مباشر أو غير مباشر مثل تصريف المخلفات الصناعية في المجاري المائية أو البحار أو هدر الثروات الوطنية مثل إنتاج سلع سيئة الصنع أو ردئية النوعية أو خطيرة على حياة الفرد والمجتمع هذا طبعاً بشكل عام .
أما فيما يخص تشغيل العمالة الوطنية في الشركات الأجنبية وهذا هو محور موضوعي فإني أرى كما هي آلية لعبة الشطرنج التي تجرى بمشاركة الحواس والذهن اليقظ والأصابع الرشيقة التي تقود معركة حامية وجيشاً صامتاً يتحرك بإيعازات ذكية هي ذاتها آلية برنامج التشغيل والتدريب تحت العمل الذي أطلقته مصلحة العمل والتدريب المهني بالتعاون مع مصلحة الجوازات والجنسية وجهاز الحرس البلدي والشرطة الزراعية طبعاً تحت إشراف إدارة عليا متيقنة ومؤمنة بأحقية المواطن الليبي في العمل الذي شرعته له النظرية العالمية الثالثة وبفريق عمل مؤهل ومدرب وفق أعلى المعايير الدولية في مجال الصحة والسلامة المهنية .
آلية عمل البرنامج المذكور آنفاً وأبعاده سبق وأن استعرضتها بشيء من التفصيل في أعداد سابقة حتى لا أقع في فخ التكرار فسأوجز آخر نتائج البرنامج ؟! بعد أن باتت اختراقات الشركات الوطنية والأجنبية واضحة لقوانين الصحة والسلامة المهنية ، وهنا أؤكد على أن جل المخالفات المسجلة تتمثل في تشغيل العناصر الأجنبية في المهن المحظورة هذا إلى جانب عدم التقيد باستخدام العمالة الأجنبية   في المهن المحددة بأذونات الاستجلاب وكذلك عدم تسوية إجراءات العمالة بصفة عامة ، وأياً كان الرأي فستظل المخالفات المسجلة ذات العلاقة بالمهن المحظورة والمهن المشغولة بالمخالفة هي فرص عمل متاحة للعناصر الوطنية هذا بالإضافة إلى عدد من المخالفات الأخرى التي لامجال للخوض فيها ، وفي كل الأحوال استطاع هذا البرنامج بتضافر الجهود في أن يجد ستا وعشرين ألف فرصة عمل ، حتى الآن في مقابل ذلك تمكين نحو ستة آلاف شخص ، وهي مجهودات ملتهبة شديدة الحرارة يقابلها برودة حادة في الاستجابة للالتحاق بهذا البرنامج ولعلي في مواضيع لاحقة سأتناول بالبحث أسباب عزوف الشباب الليبي الباحث عن العمل للالتحاق بهذه الفرص المعروضة وعلى كل حال نتائج هذا البرنامج له مؤشرات مهمة يجب الوقوف عندها فهي من جهة لاوجود لمفهوم البطالة بالمعنى الاقتصادي ، ومن جهة أخرى تحدد ما يطلبه شبابنا الباحث عن العمل ، والذي أرى بعد متابعة دورية لهذا البرنامج بأنه يبحث عن خدمة الراحة التي تتمثل في مجهود أقل ، وبعائد أعلى ما يكون ، وفقاً للمثل الشعبي القائل « حمراء جراية وما تاكلش الشعير ».
من زاوية أخرى أرى ضرورة الخوض في مسألة مدى استجابة الشركات الأجنبية لقبول العامل الوطني.. ما يمكنني قوله حول هذا الموضوع هو ما لاشك فيه أن الفكرة والواقع يتميزان بأنهما يتعلمان من بعضهما بعضاً بمعنى أن الفكرة تعمل في الواقع وأن التجربة الميدانية تعدل النظرية وتصححها إذا أخطأت أو كانت ناقصة بتوضيح أكثر الفكرة متمثلة في قانون العمل الليبي الذي يؤكد على ضرورة أن تكون نسبة العاملين المحليين في هذه الشركات 30% ونسبة التدريب 20% غير أن الواقع الذي أكدته نتائج برنامج التشغيل مخالفاً لما نصه القانون وهنا يحق لنا أن نقول بأن ضعف الرقابة وتهاون الجهات المعنية بتنظيم عمل هذه الشركات خلال المراحل الماضية هي المسؤولة عن عدم استفادة العامل الليبي من فرص العمل كذلك من حقنا أن نلقي باللوم على ضعاف النفوس من أبنائنا الذين ساهموا للأسف بذرائع واهية في سدّ الأبواب أمام الكوادر المحلية   وأرى مهما تعددت الأسباب بأن التجربة الميدانية المتمثلة في هذه الفرق التفتيشية التي تسعى إلى اقتحام الشركات كافة ً ، وفي مختلف الشعبيات لفك سلاسل هيمنة العمالة الوافدة على حقّ المواطن الليبي في العمل هي من ستعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي خاصة بعد أن أكد قائدنا الأممى معمر القذافي خلال استضافته في مؤتمر الشعب العام بأن الأولوية للعمل في مؤسسات العمل الوطنية والأجنبية للمواطن الليبي وهنا إذ نشدد على عمل هذه الفرق التي تعمل أناء الليل والنهار لابد من وضع اليد باليد لتفعيل هذه المبادرة الوطنية التي جعلت اقتحام شبابنا الباحث عن العمل لفرص العمل المعروضة في الشركات الأجنبية محتوماً ومختوماً بالشمع الأحمر ، وذلك بعد تأكيد الأخ أمين مصلحة العمل والتدريب المهني وتشديده على ذلك في الحديث الإعلامي الذي تابعناه نهاية الأسبوع الماضي الذي وضع الشركات المخالفة في لحظة (كش ملك) ضمن اللعبة الاستثمارية .
أخيراً حتى لو مسحنا اللونين: الأبيض والأسود من رقعة الشطرنج فأياً كان اللون الذي تخفيه اللعبة فإنه سيظل يؤكد على أن الشركات المتكالبة تنظر إلى مقدراتنا وثرواتنا على أنها الكعكة التي لها فيها نصيب وهنا نذكر هذه الشركات ومن ورائها بأننا بفضل الفاتح العظيم طردنا الاستعمار الإيطالي والأمريكي والبريطاني وبحلول العام الحادي والأربعين للثورة فإننا لن نسمح بأي استعمار اقتصادي أياً كانت جنسيته .
  
الملف المفتوح
بصدور قرار اللجنة الشعبية العامة للمرافق رقم 567لسنة 1377و.ر 2009 مسيحي بشأن تنظيم التخلص من القمامة استبشرنا خيراً لأننا سنودع منظر القمامة والروائح الكريهة المنبعثة منها وهي تتعب أنوفنا وبالفعل شهدنا توفير صناديق لتجميع النفايات في الشوارع الرئيسة بينما ظلت الأمور على حالها في الشوارع الفرعية والأحياء السكانية بكل صراحة ما شهدته يدعوني لطرح عديد إشارات الاستفهام التي من أهمها هل اللجنة الشعبية العامة للمرافق ترى أن دورها يقتصر على تنظيف الشوارع الرئيسة ويلمس عملها على حد تعبير جداتنا :(من بره لبره)؟!! ليس هذا وحسب والأهم من ذلك ألا يحق لنا أن نرى مشاريع اقتصادية لتدوير النفايات خاصة وأن البيت الليبي كثير الإسراف والتبذير؟! يصل حجم ما نرميه في القمامة يومياً بنحو عشر كيلوجرامات في المتوسط على أقل تقدير كذلك لاننسى الأطنان منها في مناسباتنا الاجتماعية والدينية وهنا لاتقتصر المسؤولية على المواطن وإنما تشترك معه الجهات المعنية بحماية البيئة التي تعتبر أحد أجهزة قطاع المرافق ، وذلك عن أهمالها دورها في تجميع القمامة وتوعية المواطن بالمخاطر والأمراض المسببة لها خاصة وأن هناك نفايات متفق عليها دولياً بأنها نفايات خطيرة مثل المنظفات والأصباغ وزيوت السيارات والبطاريات والمبيدات كونها مواد مسببة لأمراض السرطان إذا لم تتم معالجتها قبل دفنها وتسربها للمياه الجوفية.. في انتظار تفعيل اللجنة الشعبية العامة للمرافق لقراراتها الصادرة بخصوص تنظيم تجميع القمامة سيظل ملف كيفية تجميع القمامة مفتوحاً رغم أننا اعتدنا التصرف في النفايات ، كل منا على طريقته بشكل أكثر دقة متى ستنتهي عشوائية   التصرف في القمامة ،؟! ومتى ستفعل اللجنة الشعبية للمرافق دورها في تجميع النفايات من المنازل أم أنها ستظل تصم آذاننا بالأرقام الفلكية لمشروعاتها التي لم نلمس شئياً منها .
  
خطوة إلى الأمام
تحت شعار «دعم الإبداع والمشاركة العلمية » أقامت الهيئة الوطنية للبحث العلمي حفلاً بمناسبة توقيع عقود لتمويل نحو ثمانية وثمانين بحثاً ومشروعاً في مختلف التخصصات العلمية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية بقيمة تصل لنحو 50 مليون دينار ليبي ، وذلك لإرساء قاعدة علمية وبحثية لتطوير المشاريع العلمية والبحثية والتقنية في الجماهيرية العظمى بمختلف التخصصات والمجالات العلمية .
البحوث والمشاريع العلمية المقدمة تركزت في مجملها على الاستراتيجية العلمية المعتمدة في الجماهيرية العظمى خلال العام 2003مسيحي في مجالات المياه والغذاء والصحة والبيئة والطاقة المتجددة والدراسات الاجتماعية والاقتصادية وكذلك الطبية هذا وسيتم تمويل هذه الدراسات بشكل مباشر عن طريق فتح اعتمادات مستندية بالعملة المحلية للباحثين لتمويل أبحاثهم وللعلم فإن آلية التمويل هذه ستتم لأول مرة في الجماهيرية العظمى وذلك في إطار تفعيل البحث العلمي وتطويره وتوطين التقنية وتعزيز القدرات المحلية من خلال التعاون بين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمى ومؤسساتها العلمية والبحثية المختلفة ونحن بدورنا إذ نحيي هذه البادرة نأمل في أن تعود الأبحاث والدراسات المعنية بالخير على مجتمعنا .
  
خبر ...
يقال - حسب التقارير الدولية - بأن سوق الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط سيشهد نمواً ملحوظاً خلال العام الحالي ، 2014مسيحي كونه أحد أهم الأسواق وأكثرها إثارة في العالم حيث من المتوقع أن يتجاوز عدد مشتركي الهاتف النقال 350مليون حاجز ومشترك بحلول العالم 2014مسيحي ، هذا ويتوقع أن ترتفع الإيرادات بسبب انتشار أحدث التقنيات ، وكذلك نتيجة للانتقال إلى تقنية النطاق الواسع ووجود خدمات البيانات الجديدة والهواتف الذكية وأجهزة (الأنترنيت) المحمولة .
تقرير شركة (انقورما تلكومز ان ميديا) البحثية أكد أن المرحلة التالية لنمو الاتصالات ستعزز بفضل توافر التقنيات المتقدمة ، وتنامي الطلب على خدمات المعلومات كذلك من المتوقع أن يكون مصدر الطلب العالمي قادماً من بلدانٍ محددة مثل أفغانستان والعراق وإيران والسعودية .
تعليقات
أضف جديد بحث
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
تأكيد رقم الكود الأمني الرجاء إدخال الأرقام الموجود علي الصوره.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >