قضايا و تحليلات
أكذوبة الضحية.. ونهاية الرأسمالية | أكذوبة الضحية.. ونهاية الرأسمالية |
|
|
|
يتحدث كثير من المحلليين والكتاب الاقتصاديين عن الأزمة المالية العالمية ويصفون النموذج الرأسمالي الأمريكي بالضحية وأول هؤلاء الكتاب الكاتب انتوني فاجولا في مقالته المنشورة في الوشنطن بوست ففي الحقيقة عندما يصف هذا الكاتب وغيره من الكتاب من أن النموذج الرأسمالي الأمريكي ضحية الأزمة المالية العالمية وهم بهذا قد اخطأوا ولم يصيبوا الهدف ولم يذكروا الحقائق وبالتالي لازالوا يتجاهلون حقيقة هذه الأزمة ومن هو المسبب الرئيسي في اشتعالها ويتجاهلون عند عمد حقيقة أن الرأسمالية هي نظام فاشل في الأساس سواء كان في أمريكا أو في فرنسا أو بريطانيا أو في أي دول تعتنق هذا المذهب أمريكا لم تكن ضحية الأزمة المالية بقدر ما هي الفاعل والمفتعل لهذه الأزمة وهي التي تلعب دوراً رئيسياً في كل أزمات العالم وإنها تحشر أنفها في كل مشكلة أو حدث يحدث هنا وهناك
أمريكا أساس النظام الرأسمالي لم تكن الضحية على الإطلاق بقدر ما هي المدبر الأول لهذه الأزمة والضحية شعوب العالم لأنها لم تستطع أن تضع تقديرات حسابية دقيقة ولم تحسبها بحسابات الميزان الحساس منتشية بعظمة القوة وتنتشر في كل بقاع العالم دون رادع وهذا الانتشار كلفها ويكلفها المليارات من الدولارات تستقطع من أرزاق وممتلكات الشعوب وفي مـقدمتها دافعي الضرائب في أمريكا نفسها .
إن الدعوات التي يطلقها بعض المحللين والكتاب الاقتصاديين للدفاع عن امريكا بأنها ضحية الأزمة المالية لم تجد صداها لدى الشعوب ولدى العارفين بحقيقة أن النظام الرأسمالي هو نظام ولد ميتاً فكيف يستطيعون إحيائه ..؟
وإن الصيحات التي نسمعها بين الحين والآخر والتباكي على النظام الرأسمالي الذي انتهي في أكبر دولة في العالم سياسياً واقتصادياً والتي أصبحت تعاني الأمرين بسبب انتهاجها لهذا النظام المبني على افتعال الأزمات من أجل خنق الشعوب وفرض أنماط الحياة عليها سواء كان ذلك سياسياً أو اقتصادياً
النظام الرأسمالي يتقهقر كل مؤسساته وأصبح شارع (وول استريت) شارعاً للسخرية والضحك أمام حقائق التاريخ
امريكا النظام الرأسمالي تحصد ما زرعته في العراق وافغانستان والصومال وفي آسيا وغيرها من دول العالم و هذه التدخلات وحشر الأنف تحصده اليوم بإعلان افلاس وبعد غدٍ يترك بوش الابن سدة الحكم لغيره في لعبة انتخابية مغيبة للآخرين تاركا امريكا مثقلة بحزمة من المشاكل الداخلية والخارجية سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة وما على القادمين للبيت الأبيض إلا أن ينصتوا لحقائق التاريخ وأن يلتفتوا إلى الشعوب إلى مصلحة الشعب الامريكي الذي زج به في حروب ومعارك غير واجبة وكان هو الضحية الأول بشراً واقتصادآً وعلى القادمين الى سدّة الحكم أن يجسلوا للحوار مع الآخرين بدون استعلاء وتكبر وإن لم يفعلوا ذلك فإن المصائب ستكبر بهم وإن التوازن الدولي آتياً لا محالة ولن تترك أمريكا هكذا تعبث بالشعوب وإن هذه الشعوب وحكمائها قادرون على صناعة هذا التوازن الدولي لأنه المحقق الوحيد لمصالحها وإن مفهوم الاحتكارات والهيمنة وتجارة أسلحة الدمار الشامل والموت إلى زوال وهذا منطق الحق والتاريخ ولننتظر وأمل الشعوب معقود على رجل الحقائق وصانع مستقبل الشعوب وأملها معمر القذافي الذي يقدم كل شئ على حقيقته في النظرية العالمية الثالثة فكر الكتاب الأخضر .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الــرئــيــسـيـة |
| أخبــــــــــــار |
| زوايـا رئيسيـة |
| أبحــاث و دراسـات |
| مـقـــالات |
| قضايا و تحليلات |
| محليـات |
| ثقافـة و فنـون وآداب |
| رياضـة وفروسية وعروض |
| صفحات اسبوعية |
| كتاب الزحف الأخضر |