قضايا و تحليلات
المؤسسات الرأسمالية تقامر بأموال الشعوب | المؤسسات الرأسمالية تقامر بأموال الشعوب |
|
|
|
ما تشهده النظم الرأسمالية الآن من انهيارات لم يكن أبداً وليد صدفة أو حدثاً عابراً وإنما هو نتيجة منطقية وطبيعية لنظم طالما راهنت على رأس المال في إحكام قبضتها على العالم وهاهي تمنى بانهيارات متتالية لم يشفع ضخ المئات من المليارات في إعادة الهدوء والسكينة لتلك النظم التي تواجه مصيرها الحتمي بسبب قوانينها الظالمة وأساليبها اللاإنسانية في التعامل .
إن الرأسمالية تواجه الآن " تسونامي " في الإفلاس شرقاً وغرباً وهي تحتضر وحيدة بعد أن فقد الجميع الثقة في نظامها وهذا بلا شك يؤكد صدقية الموقف الثوري منها ويبرهن على سلامة خياراتنا الاشتراكية التي تقوم على قوانين وقواعد إنسانية تتميز بالعدالة الاجتماعية ومنع الاستغلال ، ونبذ العلاقات الظالمة التي أفرزتها نظم رأس المال على مختلف أساليبها وأشكالها .
إن إفلاس الرأسمالية التي يشهدها العالم وحالة الهلع والخوف التي عمت مختلف مؤسسات هذا النظام المتوحش لتعكس حقائق خطيرة سيكون لها تداعيات مستقبلية وخيمة على منظومة النظام الرأسمالي وستتأثر منها كل شعوب العالم التي تعاني قبل هذه المستجدات من أزمات طاحنة في الغذاء والدواء وارتفاع الأسعار نتيجة المضاربات والسمسرة وكل الظواهر الرأسمالية التي عجلت بهذه النهاية التراجيدية للرأسمالية مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية لكل من يدور في فلك هذه الرأسمالية المفلسة أخلاقياً ومالياً .
إننا إزاء المشهد الرأسمالي المأساوي لا يسعنا إلا أن نقول أن البقاء للأجدر ، البقاء للفكر الإنساني الذي يطرح الحلول الجذرية لمشكلات الإنسان الذي هو قيمة وجوهر كل القضايا في هذا الفكر الحضاري الذي سجل له التاريخ قصب السبق في فضح قوانين رأس المال الظالمة التي كرست عقلية " البازار " ردحاً طويلاً من الزمن في العلاقات الدولية مما أسهم في خلق عالم مادي وواقع لا يعترف بالقيم الإنسانية ولهذا وصفت الرأسمالية بالمتوحشة لأنها بالفعل كذلك ونتيجة لهذا فإن كل ما هو غير إنساني فإن مصيره إلى زوال وتبقى الخيارات الثورية الإنسانية هي الأساس قال تعالى « وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض » صدق الله العظيم .
|
|
| آخر تحديث ( 27/06/2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|